العربية نت - حَكَمة تكشف حقيقة "فار"جنتين العربية نت - فيديو.. ولي عهد النرويج يقود "تجديف" اللاعبين أمام القصر الملكي وكالة شينخوا الصينية - الحكومة المصرية تؤكد أن مصنع "إيليت سولار" نموذج رائد للاستثمارات الصناعية المتقدمة العربية نت - "كاحل" مبابي يغيبه عن جزء من تدريبات فرنسا قبل قمة إسبانيا الجزيرة نت - الستة الأكثر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2028 وكالة شينخوا الصينية - الصين وروسيا تختتمان مناورات بحرية مشتركة العربي الجديد - العودة إلى قانا... لبنانيون يتحدون الخوف والدمار بالبقاء والترميم العربي الجديد - تونسيون يعانون من العطش على تخوم السدود قناة العالم الإيرانية - روسيا تتوعد أوكرانيا بضربات أقوى وتحذر من تحالف باريس قناة التليفزيون العربي - حكم غيابي في السودان بإعدام قائد قوات الدعم السريع و15 آخرين في واقعة مقتل والي غرب دارفور
عامة

شبكة عين ليبيا تفتح ملف «لجنة 5+5».. لماذا تظل لقاءات القيادات مجرد «مسرحية» لتقاسم النفوذ؟

عين ليبيا
عين ليبيا منذ 3 ساعات
3

منذ سنوات، بقي ملف المؤسسة العسكرية في ليبيا أحد أكثر الملفات تعقيداً وتشابكاً، فبين محاولات توحيد القوات في الشرق والغرب، وتعدد المبادرات المحلية والدولية، ما زالت الأسئلة قائمة حول إمكانية بناء قياد...

منذ سنوات، بقي ملف المؤسسة العسكرية في ليبيا أحد أكثر الملفات تعقيداً وتشابكاً، فبين محاولات توحيد القوات في الشرق والغرب، وتعدد المبادرات المحلية والدولية، ما زالت الأسئلة قائمة حول إمكانية بناء قيادة عسكرية موحدة قادرة على إنهاء الانقسام، ومع عودة لقاءات القيادات العسكرية إلى الواجهة، يتجدد الجدل حول ما إذا كانت هذه التحركات تمثل بداية مسار فعلي نحو توحيد المؤسسة أم أنها مجرد جولة جديدة ضمن مسار طويل من الاجتماعات التي لم تنتج تغييراً ملموساً.

وحول ذلك، وقال المحلل السياسي الدكتور ناصر أبو ديب، في حديثه لشبكة عين ليبيا، إن الأسئلة المتعلقة بلقاء القيادات العسكرية في ليبيا تصب جميعها في اتجاه واحد، مؤكداً أن هذا اللقاء لا يحمل، من وجهة نظره، مؤشرات على حدوث تغيير حقيقي في المشهد السياسي أو العسكري الليبي.

وأوضح أبو ديب أن اجتماع القيادات العسكرية جاء بدعوة من الأمم المتحدة وقيادة الأفريكوم بهدف عقد لقاء بين الأطراف، لكنه اعتبر أن المؤسسة العسكرية لا يمكن توحيدها بهذه الطريقة، مشيراً إلى أن الواقع الميداني يكشف أن العسكريين والنظاميين في المنطقة الغربية هم عادة من يتوجهون إلى الشرق، في حين أن القيادات العسكرية في المنطقة الشرقية، وخاصة المحسوبة على ما يسمى بالقيادة العامة، لا تستطيع الدخول إلى المنطقة الغربية.

وأضاف أن التغيير الحقيقي لا يأتي عبر مثل هذه الاجتماعات التي، بحسب وصفه، غالباً لا تنتج نتائج إيجابية أو خطوات يمكن البناء عليها، مؤكداً أن سنوات الانقسام العسكري خلقت أزمة ثقة عميقة بين الأطراف في الشرق والغرب، وهو ما يجعل ملف توحيد المؤسسة العسكرية بالغ الصعوبة في الظروف الحالية.

وأشار أبو ديب إلى أن السؤال الأساسي يتمثل في: من سيتنازل لمن؟ ومن سيكون على رأس هذه المؤسسة؟ موضحاً أن الجدل لا يزال قائماً حول ما إذا كانت القيادة ستكون لشخصية عسكرية أو مدنية.

وأكد أن وجود شخصية عسكرية على رأس هرم السلطة أمر غير مقبول من وجهة نظره، مشدداً على ضرورة أن تكون هناك شخصية مدنية في أعلى هرم السلطة، وتأتي المؤسسة العسكرية تحت مظلة القرار المدني، معتبراً أن أي تصور مغاير لا يمكن أن يقود إلى تسوية حقيقية.

وشدد على أن الطريق الصحيح، بحسب رؤيته، يبدأ بتوحيد المؤسسة السياسية أولاً، وبعدها يمكن الانتقال إلى توحيد بقية المؤسسات، سواء الاقتصادية أو العسكرية أو النقدية أو المالية، موضحاً أن ترك المؤسسة السياسية بعيدة عن مسار التوحيد يجعل كل ما يجري مجرد محاولة لإخفاء الأزمة دون معالجة جذورها.

وفيما يتعلق بمدى ارتباط التوافق العسكري بنجاح المسار السياسي والانتخابي، قال أبو ديب إن المسار السياسي لا يمكن أن ينجح عبر مثل هذه التوافقات العسكرية، لأنها ستظل محاطة بالعديد من الإشكاليات، مؤكداً مرة أخرى أن توحيد المؤسسة السياسية يجب أن يسبق الحديث عن توحيد المؤسسة العسكرية.

وأضاف أن المشكلة تكمن في أن المؤسسة العسكرية قد تسعى، في حال عدم ترتيب العلاقة بين السلطات، إلى التأثير والسيطرة على المؤسسة السياسية، وهو ما يجعل ترتيب الأولويات أمراً ضرورياً، بحيث تكون السلطة السياسية هي التي تقود الدولة وتحدد شكل العلاقة مع المؤسسة العسكرية.

وحول تقييمه لدور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، قال أبو ديب إن اللجنة تمثل “صورة فقط” موجودة في المشهد العسكري الليبي، ولم تقدم، بحسب رأيه، نتائج أو فاعلية حقيقية منذ تشكيلها.

وأوضح أن نسبة كبيرة من الليبيين لا يعرفون حتى أسماء أعضاء هذه اللجنة، معتبراً أنها بقيت حاضرة شكلياً دون أن تمتلك قرارات قابلة للتنفيذ أو آليات تمكنها من تحقيق نتائج على الأرض.

وأشار إلى أن اللجنة تشكلت في مرحلة سابقة مع المبعوثة الأممية السابقة ستيفاني وليامز، لكنها تحولت، حسب وصفه، إلى مجرد تكملة عدد ضمن المشهد القائم، دون قدرة فعلية على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

وفيما يتعلق بالتقارب بين القيادات العسكرية وإمكانية إعادة ترتيب العلاقة بين المؤسسات الأمنية والسياسية، أكد أبو ديب أن هذه الاجتماعات لا تؤدي إلى ذلك، معتبراً أن الهدف الحقيقي منها قد يكون مرتبطاً بتسويات تخص أوضاع العسكريين المتقاعدين، والترقيات، والملفات المالية الخاصة بالضباط والعسكريين بشكل عام.

وأضاف أن الحديث عن إمكانية إجراء مناورة عسكرية في الجنوب قد يكون جزءاً من مخرجات هذه اللقاءات، لكنه شدد على أنه ما لم يتم الإعلان بشكل واضح عما تم الاتفاق عليه، فإن جميع التفسيرات تبقى مفتوحة، ولا يمكن الحديث عن نتائج حقيقية.

وأكد أن التحدي الأكبر أمام تشكيل قيادة عسكرية موحدة يتمثل في غياب الإرادة السياسية الحقيقية، موضحاً أن جميع الأطراف ما زالت متمسكة بالسلطة والمصالح المالية، وبالتالي لن يكون من السهل أن يتنازل طرف للآخر من أجل توحيد المؤسسة.

وأشار إلى أن التجارب السابقة تؤكد صعوبة ذلك، مستشهداً بملف المؤسسة الاقتصادية التي شهدت توقيع اتفاقات في تونس دون تنفيذ فعلي حتى الآن، إضافة إلى ملف المؤسسة المالية والموازنة الموحدة، معتبراً أن هذه الملفات تعكس فجوة بين الاتفاقات المعلنة والتنفيذ على الأرض.

وحول ما إذا كانت التدريبات المشتركة والتنسيق بين الوحدات العسكرية يمكن أن تؤسس لجيش موحد، رأى أبو ديب أن المناورات العسكرية وحدها لا تكفي لتحقيق هذا الهدف، لأن القضية لا تتعلق بالتدريب فقط، وإنما بالثقة والقرار السياسي والقدرة على تقديم تنازلات متبادلة.

وأوضح أن السؤال الأساسي يبقى: من يمنح الثقة للآخر؟ ومن يتنازل للآخر؟ مضيفاً أنه من الصعب تصور قيام أي طرف بتسليم سلاحه وقوته للطرف الآخر دون ضمانات واضحة، متسائلاً عن الهدف الحقيقي من هذه الخطوات.

وأشار أبو ديب إلى أن الصراع الذي شهدته ليبيا خلال السنوات الماضية، ومنها دخول قوات المشير خليفة حفتر إلى طرابلس عام 2019، لا يزال يلقي بظلاله على العلاقة بين الأطراف، معتبراً أن كل طرف يسعى للحفاظ على أكبر قدر ممكن من النفوذ داخل المؤسسات التي يسيطر عليها.

واختتم أبو ديب حديثه بالتأكيد على أن الطريق أمام ليبيا ما زال طويلاً، وأن مثل هذه الاجتماعات لا تقنع الليبيين بأنها تمثل تحولاً حقيقياً، معتبراً أن الكثير منها يبقى في إطار الأمنيات، بل إن هذه الأمنيات نفسها تبقى محل شك ما لم ترافقها خطوات عملية وإرادة حقيقية لإنهاء الانقسام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك