أكد وزير الدفاع اليمني الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي أن القوات المسلحة ستتصدى للطيران المعادي الذي ينتهك الأجواء والسيادة اليمنية بجميع الوسائل المتاحة.
وكشف العقيلي في بيان ألقاه اليوم (الإثنين) أن الحكومة اليمنية، بالتعاون مع المجتمع الإقليمي والدولي، حاولت بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية إقناع النظام الإيراني ومليشيات الحوثي في صنعاء بالعودة إلى جادة الصواب وعدم اختراق الأجواء اليمنية بالطيران الإيراني.
وأشار إلى أن هذا الاختراق ليس الأول، لكنه اختلف عن سابقيه بالتحدي للشرعية الدولية.
وقال العقيلي: «نفد الصبر، وعليه سنقوم بالرد المناسب على هذا العمل الغاشم الغادر ونتصدى للطيران المعادي الذي ينتهك الأجواء والسيادة اليمنية بجميع الوسائل المتاحة، حتى نلقن العدو درساً يسمع به القاصي والداني وتعلمه الأجيال القادمة».
وأضاف: «ليعلم الجميع أن لليمن شعباً وقيادة تدافع عنه براً وبحراً وجواً مهما كانت العواقب».
وحمّل النظام الإيراني المسؤولية الأخلاقية والقانونية الكاملة عن أي انتهاك للأجواء اليمنية، مؤكداً أن استمرار ما وصفه بالتدخلات الإيرانية ودعم الحوثيين يقوض أمن اليمن ويهدد استقرار المنطقة.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة اليوم، بناءً على طلب الحكومة، لمناقشة الانتهاك الإيراني للسيادة اليمنية من خلال تسيير رحلة جوية الى مطار صنعاء الخاضع لمليشيات الحوثي الارهابية.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، حذر من خطورة التعدي على الاختصاصات السيادية الحصرية للدولة اليمنية، مؤكدا أن تكرار هذه المحاولة سيشكل تصعيداً خطيراً، واختباراً جديداً لقدرة المجتمع الدولي على حماية المبادئ التي قام عليها منذ ثمانية عقود.
وشدد على ان الحكومة اليمنية وحدها هي السلطة المختصة قانوناً بمنح تصاريح تشغيل الرحلات الدولية إلى الأراضي اليمنية، ولا يجوز لأي جماعة مسلحة، مهما كانت سيطرتها الغاشمة، أن تمارس اختصاصات سيادية أو ترتب أي علاقات خارجية باسم الدولة اليمنية.
وحذر رئيس مجلس القيادة من ان أي تعامل مباشر مع المليشيات الحوثية في هذه الاختصاصات يقوض قرارات مجلس الأمن، ويمنح سلطات الأمر الواقع صلاحيات غير معترف بها.
واكد أن تصرف من هذا القبيل سيشكل سابقة خطيرة يمكن أن تشجع جماعات مسلحة أخرى حول العالم على ممارسة وظائف سيادية، وإقامة علاقات دولية بمعزل عن الدول المعترف بها، بما يهدد استقرار وهيبة النظام الدولي بأسره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك