كشفت وثيقة تأسيسية لنموذج «المدارس المتكاملة» عن توجه وطني جديد يستهدف إحداث نقلة نوعية في إدارة التحسين المدرسي، من خلال بناء منظومة مهنية متكاملة تربط المدارس الحكومية ضمن مجموعات تعليمية تتشارك المسؤولية، وتتبادل الخبرات، وتستثمر الموارد، بما يسهم في رفع جودة التعليم وتحسين نواتج التعلم، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكدت الوثيقة أن النموذج ينطلق من مفهوم تطوير المدارس بصورة جماعية، بحيث تصبح كل مدرسة شريكًا في تحسين أداء المدارس الأخرى، عبر قيادة مهنية ميدانية تدعم تبادل الخبرات، وتوجيه الموارد وفق الاحتياج، وبناء ثقافة مؤسسية قائمة على التعاون والتحسين المستمر.
ويعالج النموذج عددًا من التحديات التي تواجه الميدان التعليمي، أبرزها تفاوت مستويات الأداء بين المدارس، وضعف انتقال الممارسات التعليمية الناجحة، وتكرار الجهود التطويرية، ومحدودية الدعم المهني المستمر، وضعف بناء القيادات المدرسية، إلى جانب الحاجة إلى رفع كفاءة استثمار الموارد البشرية والمادية.
ويعتمد النموذج على تشكيل مجموعات من المدارس الحكومية المتقاربة جغرافيًا أو المتجانسة في احتياجاتها التعليمية، يقودها مشرف عام لمجموعة المدارس يتولى قيادة برامج التحسين، وبناء القيادات المدرسية، وتحليل مؤشرات الأداء، والإشراف على تنفيذ المبادرات التطويرية، دون التأثير على الصلاحيات النظامية لمديري المدارس.
وتتضمن منظومة الحوكمة مجلسًا لمجموعة المدارس برئاسة المشرف العام وعضوية مديري المدارس، يتولى اعتماد الأولويات والخطط التشغيلية، ومتابعة مؤشرات الأداء، وتعزيز التكامل بين المدارس، إلى جانب فرق عمل مهنية، ونظام يعتمد على البيانات والمؤشرات في التخطيط واتخاذ القرار وقياس أثر المبادرات، مع توسيع الشراكات مع الجامعات والقطاعين الخاص وغير الربحي.
ويرتكز النموذج على ثمانية مرتكزات رئيسة تشمل القيادة المهنية، والعمل التكاملي، والمسؤولية المشتركة، والتطوير المهني المستمر، والحوكمة، واتخاذ القرار المبني على البيانات، والاستثمار الأمثل للموارد، والتحسين المستدام، بما يعزز بناء مجتمعات تعلم مهنية داخل الميدان التعليمي.
وحدد النموذج عددًا من الأهداف، من أبرزها تحسين جودة التدريس والتعلم، ورفع مستوى نواتج التعلم، وتقليص الفجوات بين المدارس، وبناء قيادات مدرسية قادرة على قيادة التطوير، وتعزيز تبادل الخبرات، وإنشاء مجتمعات تعلم مهنية، ورفع كفاءة استثمار الموارد البشرية والمادية.
وأوضح أن دورة عمل مجموعات المدارس تمر بست مراحل تبدأ بتحليل الواقع والاحتياجات، ثم تحديد الأولويات، وإعداد الخطة السنوية، والتنفيذ، وقياس الأثر، وصولًا إلى مرحلة التحسين المستمر، بما يضمن استدامة التطوير وتحقيق أثر ملموس على مستوى المدرسة والمعلم والطالب.
وتوقعت الوثيقة أن يسهم تطبيق النموذج في تحسين نواتج التعلم، وتعزيز الدعم المهني للمعلمين، ورفع كفاءة القيادات المدرسية، وتحسين توجيه الموارد، وتقليص الفجوات التعليمية، وبناء منظومة تعليمية أكثر تكاملًا واستدامة، ترتكز على المسؤولية المشتركة، وجودة الأداء، والتحسين المستمر.
* تقليص الفجوات بين المدارس.
* بناء قيادات مدرسية فاعلة.
* تعزيز مجتمعات التعلم المهنية.
* اتخاذ القرار المبني على البيانات.
* التطوير المهني المستمر.
* دعم مهني مستمر للمعلمين.
* قيادة مدرسية أكثر فاعلية.
* بناء قيادات تعليمية مستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك