صرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية بأن نبيل فهمي، الأمين العام، بعث اليوم برسالتين رسميتين، الأولى إلى وزير الخارجية والشؤون الأوروبية لجمهورية سلوفينيا، توني كايزر، والثانية إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، على خلفية إعلان رئيس الوزراء السلوفيني اعتزام حكومته سحب الاعتراف بدولة فلسطين ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
دعوة إلى التراجع عن القراروأوضح المتحدث الرسمي أن الأمين العام دعا الحكومة السلوفينية إلى إعادة النظر في هذا التوجه، مؤكدًا أنه لا يوجد أي سند في القانون الدولي لما يسمى بسحب الاعتراف بدولة فلسطين، التي تحظى باعتراف أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم.
وأشار إلى أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره يعد قاعدة آمرة في القانون الدولي، مستشهدًا بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليو 2024، الذي أكد عدم مشروعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ودعا الدول إلى عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عنه.
رفض نقل السفارة إلى القدسوأضاف المتحدث أن الأمين العام شدد في رسالته على أن نقل السفارة السلوفينية إلى القدس المحتلة يمثل انتهاكًا صريحًا لقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، ويتعارض كذلك مع القرارات 242 و338 و2334، فضلًا عن مخالفته للموقف الأوروبي الموحد الذي يعتبر القدس من قضايا الوضع النهائي التي لا تحسم إلا عبر المفاوضات.
تحذير من تداعيات الخطوة السلوفينيةوأشار المتحدث الرسمي إلى أن رسالة الأمين العام إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي تضمنت تحذيرًا من أن الخطوة السلوفينية قد تشكل سابقة تشجع دولًا أخرى على التراجع عن اعترافها بدولة فلسطين، بما ينعكس سلبًا على مصداقية الموقف الأوروبي الداعم لحل الدولتين.
وأكد أن الجامعة العربية تعول على مؤسسات الاتحاد الأوروبي في إعادة التأكيد بوضوح على أن الاعتراف بدولة فلسطين لا رجعة فيه، وأن نقل السفارات إلى القدس يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية والموقف الأوروبي الموحد.
واختتم المتحدث الرسمي تصريحه بالتأكيد على أن هذه التطورات تأتي في وقت يتعرض فيه الشعب الفلسطيني لمعاناة غير مسبوقة، محذرًا من أن أي خطوات تمس المكانة القانونية لدولة فلسطين أو تستبق تحديد وضع القدس لن تخدم السلام، بل ستشجع سياسات الاحتلال والضم، مجددًا تمسك جامعة الدول العربية بحل الدولتين ومبادرة السلام العربية باعتبارهما السبيل لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك