العربية نت - حَكَمة تكشف حقيقة "فار"جنتين العربية نت - فيديو.. ولي عهد النرويج يقود "تجديف" اللاعبين أمام القصر الملكي وكالة شينخوا الصينية - الحكومة المصرية تؤكد أن مصنع "إيليت سولار" نموذج رائد للاستثمارات الصناعية المتقدمة العربية نت - "كاحل" مبابي يغيبه عن جزء من تدريبات فرنسا قبل قمة إسبانيا الجزيرة نت - الستة الأكثر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2028 وكالة شينخوا الصينية - الصين وروسيا تختتمان مناورات بحرية مشتركة العربي الجديد - العودة إلى قانا... لبنانيون يتحدون الخوف والدمار بالبقاء والترميم العربي الجديد - تونسيون يعانون من العطش على تخوم السدود قناة العالم الإيرانية - روسيا تتوعد أوكرانيا بضربات أقوى وتحذر من تحالف باريس قناة التليفزيون العربي - حكم غيابي في السودان بإعدام قائد قوات الدعم السريع و15 آخرين في واقعة مقتل والي غرب دارفور
عامة

لماذا تجاهلت قمة الحلف الأطلسي مخاوف دول الخليج الأمنية؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 ساعات
3

شكلت قمة منظمة شمال الحلف الأطلسي في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز الجاري درسا جديدا لدول العالم العربي، خاصة دول الخليج بشأن كيفية تأمين أمنها القومي، واستراتيجيتها العسكرية مستقبلا. ولعل من الخلاصات ال...

شكلت قمة منظمة شمال الحلف الأطلسي في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز الجاري درسا جديدا لدول العالم العربي، خاصة دول الخليج بشأن كيفية تأمين أمنها القومي، واستراتيجيتها العسكرية مستقبلا.

ولعل من الخلاصات الرئيسية هو عدم الرهان على جهة واحدة أو بمفهوم تقاليد الحياة اليومية «عدم وضع البيض في سلة واحدة».

هذه القمة التي تعتبر القمة الـ36 في مسيرة هذه المنظومة العسكرية، التي تعتبر الأكبر والأقوى في تاريخ البشرية حتى الآن، هي في العمق تجمع للدول المسيحية والغربية بمفهومها الواسع، باستثناء دولة واحدة وهي تركيا.

هذه الأخيرة، جرى قبولها في وقت أرادت أن تنسلخ فيه عن كل ما هو شرق أوسطي، بمفاهيمه الثقافية والدينية، واقتربت إلى الغرب.

وهذا الأخير قبلها لأسباب براغماتية لحماية حدوده الشرقية من الدب السوفييتي، الذي كان مخيفا ما بين نهاية الأربعينيات إلى نهاية السبعينيات، قبل أن يصاب بالهوان ويتفكك مع سقوط جدار برلين.

ورغم أهمية تركيا، تبقى في العمق منبوذة وسط الغرب، تُعامل مثل ذلك الذي تتم دعوته لوجبة غداء، ولكنه يجلس فقط في حديقة المنزل، من دون دعوته للدخول إلى الصالون.

فقد تم قبول عضويتها في الحلف الأطلسي لأسباب عسكرية – أمنية، ورفعوا في وجهها الفيتو، بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر وسيبقى ناديا مسيحيا، رغم رفع بعض الدول شعار العلمانية.

وربما ما زالت تصريحات مسؤولين مثل الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان سنة 2002 بقوله، إن ثقافة تركيا ليست غربية، ولهذا يصعب قبولها في الاتحاد الأوروبي.

واستفادت تركيا من أخطائها في الماضي، وبدأت تفرض الكثير من الشروط بفضل توظيفها لإرثها الحقيقي، خاصة انتمائها للعالم الإسلامي، وتقدمها العسكري المدهش خلال العقدين الأخيرين، لفرض واقع جديد في علاقاتها مع الغرب.

يمر العالم بمرحلة تحول لافتة، نتيجة ظهور قوى جديدة بفضل قوة اقتصاداتها ورهانها على تطوير صناعة حربية متقدمة، لأن العامل العسكري يبقى محددا رئيسيا لطبيعة العلاقات الدوليةلا تعدّ الدول العربية أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، غير أنّ عددا منها يرتبط بعلاقات تعاون عسكري وأمني وثيقة مع الحلف.

وفي هذا السياق، منحت الولايات المتحدة بعض هذه الدول صفة حليف رئيسي من خارج حلف الناتو (Major Non-NATO Ally)، ومن بينها الأردن، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والمغرب.

في الوقت ذاته، وقعت الدول العربية من دون استثناء اتفاقيات دفاع مشترك وتعاون عسكري مع عدد من الدول الغربية، ومنها الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

ومن ضمن ما تنص عليه هذه الاتفاقيات منح تسهيلات مثل قواعد عسكرية للغرب، وشراء أسلحة غربية.

وفي المقابل، تلتزم الدول الغربية بتقديم المساعدة العسكرية وقت الحروب، بحكم أن الدول العربية، خاصة الخليجية، هي دول صغيرة الحجم ومحدودة السكان، ولا يمكنها تشكيل جيوش كبيرة العدد، باستثناء المملكة العربية السعودية.

وعليه، كان من المفترض، حتى لا نقول من الواجب بحكم الاتفاقيات، أن يستحضر الحلف الأطلسي هواجس الدول العربية، خاصة دول الخليج العربي، وقلقها ومخاوفها.

غير أن العكس حصل للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران.

ففي قمة الحلف في أنقرة، طالب البيان الختامي إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في حين لم يكلّف المشاركون أنفسهم عناء إدانة هجمات إيران ضد القواعد الأمريكية في الخليج، التي امتدت إلى مصالح مدنية في هذه الدول، بل لم يطالب قادة الحلف طهران حتى بوقف هجماتها على دول الخليج.

وكانت المرة الأولى التي خذل فيها الغرب الدول الخليجية عندما طالبت واشنطن إيران بعدم تصنيع صواريخ يتجاوز مداها ألف كيلومتر، حتى لا تصل إلى إسرائيل، وهو موقف كشف كيف أن أمن دول الخليج لا يشكل أولوية بالنسبة إليها.

ولتطرح الدول الخليجية أسئلة على نفسها من قبل، لماذا لم تبادر واشنطن أو باريس أو لندن على استحضار مطالب دول الخليج والأردن؟ من دون شك، الجواب البراغماتي هو أنه في المجال العسكري تطغى المصلحة الفردية لكل دولة بدل التفكير في الآخر، لاسيما إذا كان هذا الآخر مختلفا دينيا وثقافيا وحضاريا عنها.

إن هذه المواقف، التي تنم عن الخذلان الغربي تجاه الدول العربية، خاصة الخليجية، تحتم إعادة النظر، بشكل جماعي، وإن كان ذلك صعبا في ظل الظروف الحالية، أو بشكل فردي، في العلاقات العسكرية مع الغرب.

وليس من المنطق أن تتعرض الدول العربية لشتى الضغوط حتى لا تنوّع علاقاتها العسكرية مع شركاء جدد، بدل الاكتفاء بالغرب.

إذ يتم الاعتراض على صفقات أسلحة، مثل أنظمة الدفاع الجوي من روسيا، أو المقاتلات والصواريخ الهجومية من الصين.

كما أنه ليس من الحكمة أن تمارس دول مثل الولايات المتحدة ضغوطا على السعودية حتى لا تستثمر في تطوير أسلحة تصنعها باكستان وتركيا، والأمر نفسه ينطبق على دول عربية أخرى.

فهل يعقل أن تكون واشنطن قد مارست كل ضغوطها سرا على الرياض، حتى لا تشارك في تمويل المقاتلة التركية من الجيل السادس «قآن»؟يمر العالم بمرحلة تحول لافتة، نتيجة ظهور قوى جديدة بفضل قوة اقتصاداتها ورهانها على تطوير صناعة حربية متقدمة، لأن العامل العسكري يبقى، في نهاية المطاف، محددا رئيسيا لطبيعة العلاقات الدولية.

وهكذا، فإن التهميش الذي عانت منه الدول العربية في أجندة قمة أنقرة رغم ضغط وتحديات الحرب الإيرانية يحتم عليها، خاصة الدول الخليجية، تغيير نمط تفكيرها في قضايا الدفاع، بتغليب المصلحة الفردية قبل الجماعية، ذلك أنه لا يمكن البحث عن مصلحة جماعية خاصة في الأمن القومي للوطن، تقوم أساسا على التوازنات، قبل تعزيز المصلحة الفردية لكل دولة على حدة.

وهذا يمر عبر تنويع الشركاء العسكريين والتحرر من ضغوطات الغرب الذي يراعي مصلحته الأمنية قبل مصلحة من يعتقدون أنه صديق وحليف لهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك