العربية نت - حَكَمة تكشف حقيقة "فار"جنتين العربية نت - فيديو.. ولي عهد النرويج يقود "تجديف" اللاعبين أمام القصر الملكي وكالة شينخوا الصينية - الحكومة المصرية تؤكد أن مصنع "إيليت سولار" نموذج رائد للاستثمارات الصناعية المتقدمة العربية نت - "كاحل" مبابي يغيبه عن جزء من تدريبات فرنسا قبل قمة إسبانيا الجزيرة نت - الستة الأكثر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2028 وكالة شينخوا الصينية - الصين وروسيا تختتمان مناورات بحرية مشتركة العربي الجديد - العودة إلى قانا... لبنانيون يتحدون الخوف والدمار بالبقاء والترميم العربي الجديد - تونسيون يعانون من العطش على تخوم السدود قناة العالم الإيرانية - روسيا تتوعد أوكرانيا بضربات أقوى وتحذر من تحالف باريس قناة التليفزيون العربي - حكم غيابي في السودان بإعدام قائد قوات الدعم السريع و15 آخرين في واقعة مقتل والي غرب دارفور
عامة

طهران: مذكرة افتراق لا اتفاق

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 ساعات
3

لا شيء يبعث على التفاؤل بشأن مذكرة الاتفاق الموقعة في حزيران/ يونيو2026، التي تشير إلى «مذكرة إسلام آباد»، وتتألف من 14 بنداً تهدف إلى وقف دائم لإطلاق النار وفتح مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. ...

لا شيء يبعث على التفاؤل بشأن مذكرة الاتفاق الموقعة في حزيران/ يونيو2026، التي تشير إلى «مذكرة إسلام آباد»، وتتألف من 14 بنداً تهدف إلى وقف دائم لإطلاق النار وفتح مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

إلا أن جذور المذكرة تعكس حالة الافتراق بين سعي الطرفين للتهدئة الاقتصادية والسياسية، واستمرار التوترات الجيوسياسية والعسكرية والميدانية.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، واصفاً إياها بـ «اللاحقة» والميتة، ومعتبراً أن التفاوض مع طهران مجرد «مضيعة للوقت».

إذ يرى ترامب أن الشروط التي تم التفاوض عليها لم تعد مناسبة، متّهماً الجانب الإيراني بالمراوغة وعدم الجدية.

لذلك أعطى الأولوية للضغط العسكري والاقتصادي، حيث شنت واشنطن ضربات واسعة على مواقع إيرانية عقب تراجع إيران عن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد بشكل حاسم أن هدفه الثابت هو منع إيران نهائياً من امتلاك أي سلاح نووي.

واستغل الأزمة لاختبار وتقييم دعم حلفاء واشنطن، مبدياً استياءه من مواقف دول مثل إسبانيا، ومطالباً حلف الناتو باتخاذ موقف أكثر صرامة.

وعلى الرغم من إعلان ترامب انتهاء التفاهم، إلا أنه ترك الباب مفتوحاً أمام مفاوضي إدارته لمواصلة الحوار إذا رأوا فائدة في ذلك.

في حين ترى إيران أن الضربات الأمريكية والإجراءات الأحادية هي ما قوضت فعلياً المذكرة.

تتمثل أهداف ما يسمى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من محاولات تخريب أو إحباط مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية ثم إعلان ترامب انتهاءها في تموز/ يوليو عقب ضربات متبادلة، في تحقيق أربعة أهداف استراتيجية إسرائيلية غابت عن بنود التهدئة، إلى جانب السعي لضمان تفوق «إسرائيل» العسكري والإقليمي.

ويمكن ملاحظة هذه الأهداف والدوافع الإسرائيلية بوضوح، ترى الأوساط الأمنية والسياسية في «إسرائيل» أن المذكرة غيّبت تماماً الشروط الأمنية الأساسية التي كان يطالب بها نتنياهو، لذا كان الهدف من التحركات الإسرائيلية هو فرض تلك الشروط بالقوة وعبر الميدان، وتشمل، منع طهران من الاحتفاظ بقدراتها وأجهزتها لتخصيب اليورانيوم، وإجبار طهران على التخلص الكامل من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بدلاً من الاكتفاء بالرقابة الدولية، فرض قيود صارمة على برنامج إيران لتطوير وإنتاج الصواريخ بعيدة المدى.

قطع الدعم المالي والعسكري الإيراني الموجه لحلفاء طهران في الشرق الأوسط (مثل حزب الله في لبنان والفصائل في غزة والعراق واليمن)، يهدف نتنياهو إلى منع حصول إيران على أي مكاسب أو تسييل للأموال وتخفيف للعقوبات، لضمان عدم استعادة الاقتصاد الإيراني عافيته، مما يحرمها من تمويل أذرعها العسكرية.

حيث رأى أن توقيع واشنطن للمذكرة جاء نتيجة «نفاد صبر» الإدارة الأمريكية ورغبتها في إنهاء الحرب، وهو ما تعتبره «إسرائيل» تنازلاً يمنح طهران نصراً سياسياً، سعى نتنياهو من خلال التصعيد الميداني (خاصة في لبنان وسوريا وغزة) إلى إفشال أي تسوية تلزمه بالانسحاب، مؤكداً بقاء «إسرائيل» في «المناطق الأمنية العازلة» بذريعة حماية أمنها، بغض النظر عن وجود اتفاق أمريكي إيراني أو عدمه.

يهدف نتنياهو إلى إيصال رسالة لواشنطن مفادها أن «إسرائيل» تحتفظ بحرية الحركة المطلقة لمهاجمة المنشآت الإيرانية مجدداً، حتى لو تطلب الأمر مواجهة إيران وحدها دون مشاركة أمريكية.

إن الحقيقة وراء التوقيع على مذكرة التفاهم الأمريكية – الإيرانية، كادت أن تطيح بالعلاقة العضوية مع الكيان الصهيوني وتعتبر مؤشراً لبداية افتراق غير مسبوقة، على اعتبار كما رأته دولة الاحتلال تحييد وتقييد التدخل الإسرائيلي الذي يأمل بالذهاب في الحرب إلى إسقاط النظام الإيراني وإزالة التهديد النووي، والاستفراد بالوكلاء بالإضافة إلى إلغاء البرنامج الصاروخي الإيراني وتقليص المدى في الحد الأدنى.

إنهاء مذكرة التفاهم واستئناف الحرب وتبادل الاتهامات بين طرفي الصراع، تعكس هشاشة الاتفاق، والنظر للبون الشاسع حول إمكانية التوصل إلى اتفاق حقيقي ووجود ضامنين رئيسيين، لذلك نحن أمام موجة حرب ثالثة قد تكون الأخيرة، والتوصيف الذي ذكره ترامب بالمسؤولين الحاليين دليل آخر على انعدام الأفق وبالتالي لا يمكن أن نخبركم بجديد إلا أن طبول الحرب دقت، وماهي إلا مسألة وقت والـ «سنتكوم» يحصي الأهداف ويجمعها ويعطيها ترتيبات حسب الأوليات، كيف نفسر قصف 170 هدفا لولا ما كانت الأهداف قد وضعت وتم دراستها بشكل دقيق.

الحالة الطبيعية بين طرفي الصراع، الافتراق، أما الاتفاق، حالة مرضية لا يمكن استمرارها.

لؤم ترامب وعناد طهران لا تناسبهما إلا حرب ضروس تنهي طرفا وانتصار الآخر والقادم من الأيام بيننا.

٭ كاتب فلسطيني وباحث سياسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك