العربية نت - فيديو.. ولي عهد النرويج يقود "تجديف" اللاعبين أمام القصر الملكي وكالة شينخوا الصينية - الحكومة المصرية تؤكد أن مصنع "إيليت سولار" نموذج رائد للاستثمارات الصناعية المتقدمة العربية نت - "كاحل" مبابي يغيبه عن جزء من تدريبات فرنسا قبل قمة إسبانيا الجزيرة نت - الستة الأكثر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2028 وكالة شينخوا الصينية - الصين وروسيا تختتمان مناورات بحرية مشتركة العربي الجديد - العودة إلى قانا... لبنانيون يتحدون الخوف والدمار بالبقاء والترميم العربي الجديد - تونسيون يعانون من العطش على تخوم السدود قناة العالم الإيرانية - روسيا تتوعد أوكرانيا بضربات أقوى وتحذر من تحالف باريس قناة التليفزيون العربي - حكم غيابي في السودان بإعدام قائد قوات الدعم السريع و15 آخرين في واقعة مقتل والي غرب دارفور قناة الجزيرة مباشر - Press Review | The New York Times: MOU granted Iran influence in Hormuz instead of ensuring freed...
عامة

كيف ندفع أطفالنا نحو التجمل بالأخلاق

اليوم السابع
اليوم السابع منذ ساعتين
3

برلمان صحافة الطفل" الطريق الآمن لعودة القراءة وإنقاذ أجيالنا من العزلة الرقميةنسمع كثيرا مقولة" تجمل بالأخلاق" رغبة في الحفاظ على القيم والمبادئ التي شكّلت هوية المجتمع المصري عبر الأجيال، لكن هذه ...

برلمان صحافة الطفل" الطريق الآمن لعودة القراءة وإنقاذ أجيالنا من العزلة الرقميةنسمع كثيرا مقولة" تجمل بالأخلاق" رغبة في الحفاظ على القيم والمبادئ التي شكّلت هوية المجتمع المصري عبر الأجيال، لكن هذه العبارة لا ينبغي أن تظل شعارًا نتناقله في الأحاديث أو نعلقه على الجدران، بل يجب أن تتحول إلى مشروع عملي يبدأ من الطفل، لأنه اللبنة الأولى في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.

إنقاذ أطفالنا من العزلة الرقمية لا يتحقق بمنع التكنولوجيا أو مصادرة الهواتف، وإنما بتقديم بدائل أكثر جاذبية ومتعة، أو عن طريق وسائل تناقش قضاياهم المهمة بالنسبة لهم، فالطفل لا يترك ما يحبه إلا إذا وجد ما هو أكثر إلهامًا وإشباعًا لفضوله، ولذلك، يجب أن تتحول صحافة الطفل من مجرد صفحات تُقرأ إلى تجربة يعيشها الطفل بنفسه، فكل قصة يمكن أن تتحول إلى ورشة رسم، وكل تحقيق صحفي إلى رحلة ميدانية بصحبة الأطفال، وكل عدد جديد إلى فعالية تجمع الأطفال في المكتبات والمدارس ومراكز الشباب وقصور الثقافة.

عودة" برلمان صحافة الطفل" من خلال وسيلة إعلامية تواكب تطور عقلية الطفلمثل ما هناك برامج توك شو تناقش قضايا المواطن وتستقبل شكاوي المواطنين، من حق الطفل أن يكون هناك وسيلة إعلامية سواء مرئية أو مكتوبة أو مسموعة لتناقش قضايا وتستقبل شكواه، بل وتسعى إلى حلها، فمشاكل الأطفال التي نراها صغيرة هي محور هام جدا في تأسيس النشأة النفسية للطفل، كما ان الورش اليدوية، مثل الرسم، وصناعة الدمى، والأشغال الفنية، والكتابة الإبداعية، وإعادة التدوير، والمسرح، ليست مجرد أنشطة ترفيهية، بل هي أدوات تربوية تعيد للطفل مهارة التفكير والإبداع والعمل الجماعي، وتمنحه فرصة للتعبير عن نفسه بعيدًا عن العالم الافتراضي.

أرى من تجربتي العملية مع الأطفال في هذا العصر، أنهم في أمس الحاجة إلى تحويل صحف ومجلات الطفل، بل جميع الوسائل التي تخاطب الطفل إلى" برلمان صغير" يشغل وقتهم في قضايا حقيقية هامة تلمس اهتماماتهم بل وتجعلهم يسعون نحو التجمل بالأخلاق دون توجيه أو إرشاد، بل يرغب الطفل في أن يشعر بأنه بطل وشهم وخارق يستطيع فعل المستحيل قدر استطاعته وكل هذا سيدفعه نحو أخلاق أفضل ومستقبل أفضل بل سيخلق بداخله دوافع نفسية عديدة نحو النجاح والتجمل بالأخلاق.

كيفية تحويل الطفل من مستهلك للمحتوى إلى صانع له.

مبادرة" أنا بطل مجلتي" تدفع الطفل نحو المسؤولية المجتمعيةمن خلال تجربتي الأكاديمية في رحلة بحث علمية انتهت بحصولي على ماجستير في صحافة الطفل بتقدير ممتاز، عن كيفية عودة الطفل إلى المشاركة المجتمعية، بمعنى أن يشعر الطفل بأنه بطل الحكاية، لا مجرد قارئ لها، تخيلوا مجلة يشارك الأطفال في إعدادها، تُنشر فيها رسوماتهم، وقصصهم، وصور إنجازاتهم، بل وتُبتكر شخصيات كرتونية مستوحاة من الأطفال أنفسهم، تحمل أسماءهم وأحلامهم وتعيش مغامرات تشبه حياتهم، عندها لن ينتظر الطفل المجلة ليقرأها فقط، بل سينتظرها لأنه جزء منها، لذلك اقترح بصفتي المهنية والأكاديمية تأسيس و إطلاق مبادرة وطنية بعنوان" أنا بطل مجلتي"، تجوب المحافظات والقرى والنجوع، وتمنح كل طفل فرصة ليصبح كاتبًا صغيرًا، أو صحفيًا ناشئًا، أو رسامًا، أو قائدًا لفريق من أصدقائه، فحين يرى الطفل اسمه مطبوعًا، أو رسمته منشورة، أو فكرته تتحول إلى قصة، سيكتشف أن الإبداع الحقيقي أجمل من قضاء ساعات طويلة أمام شاشة الهاتف.

أرى أن أطفال اليوم لا يحتاجون إلى مزيد من المحتوى الرقمي، بل يحتاجون إلى من يؤمن بقدراتهم، ويمنحهم مساحة ليبدعوا ويشاركوا ويحلموا وعندما يتحول الطفل من مستهلك للمحتوى إلى صانع له، نكون قد وضعنا أول خطوة حقيقية نحو جيل يقرأ، ويفكر، ويبتكر، ويقود مستقبل وطنه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك