تونس/ عادل الثابتي / الأناضولأصدرت محكمة الاستئناف في تونس حكما بالسجن 3 سنوات على رئيس حركة النهضة والرئيس السابق للبرلمان راشد الغنوشي، في قضية تتعلق بحصوله على" الجائزة الدولية لنشر المبادئ الغاندية للسلام والتسامح" وتبرعه بقيمتها للهلال الأحمر التونسي.
أعلنت ذلك هيئة الدفاع عن الغنوشي في بيان نشرته حركة" النهضة" على فيسبوك، الاثنين، من دون تحديد موعد صدور الحكم.
وقالت هيئة الدفاع في البيان إن الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف في تونس قضت بسجن الغنوشي 3 سنوات، مع غرامة مالية لم تحدد قيمتها، في قضية مرتبطة بحصوله على" الجائزة الدولية لنشر المبادئ الغاندية للسلام والتسامح".
والقضية لا تتعلق بالجائزة نفسها، بل بكيفية تسلم قيمتها المالية والتصرف فيها، وفق الاتهامات الموجهة إلى الغنوشي.
وأفاد مراسل الأناضول بأن أحكام محكمة الاستئناف باتة، ويُطعن فيها فقط أمام محكمة التعقيب (التمييز)، لكن الطعن لا يوقف التنفيذ.
وأشار البيان إلى أن هذا الحكم هو الثاني ضد الغنوشي في أقل من 4 أشهر، بعد الحكم عليه في مارس/ آذار الماضي بالسجن سنتين وبغرامة في قضية تتعلق بالجائزة نفسها، وقال: " بذلك يكون قد تولدت (حُركت) قضيتان عن نفس الوقائع".
وتابعت هيئة الدفاع: " بهذا يكون مجموع الأحكام المتعلقة بجائزة غاندي 5 سنوات سجنا خلال أقل من 4 أشهر".
وأوضحت أن الغنوشي حصل على الجائزة عام 2016، أي قبل 8 سنوات من إثارة الدعوى العمومية عام 2024، وقالت إن الدعوى تُعد منقضية بمرور الزمن، وإن المحكمة أصرت رغم ذلك على إصدار حكم بالإدانة في مخالفة للقوانين التونسية، بحسب البيان.
وقالت إن الحكم في القضية الأولى صدر في أول جلسة دون ترافع من هيئة الدفاع، فيما صدر الحكم في القضية الثانية بعد جلستين فقط ودون ترافع أيضا، معتبرة أن ذلك" يؤكد التعمد في إصدار أحكام بالإدانة في أسرع الآجال".
واعتبرت أن الحكم يشوبه" خلل إجرائي وهضم لحق الدفاع وغياب مقومات المحاكمة العادلة".
وأضافت أن ما يتعرض له الغنوشي" يعزز القناعة بأنه لا يحاكم من أجل أفعال ارتكبها، بل من أجل مبادئ يتبناها، ومن أجل الحقوق والحريات التي يدافع عنها"، وفق البيان.
ويذكر أن الغنوشي محبوس منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023، بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه، بتهمة" التحريض على أمن الدولة".
كما صدرت بحق الغنوشي عدة أحكام بالسجن في قضايا مختلفة، فيما يتمسك بعدم الحضور للمحاكمات، معتبرا أنها تنضوي على" أسباب سياسية".
وفي أكثر من مناسبة، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن منظومة القضاء في بلاده مستقلة، مشددا على أنه لا يتدخل في عملها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك