نفّذ جيش الاحتلال الاسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، عملية تفجير ضخمة في منطقة صافيتا، على الأطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف بمحافظة النبطية جنوبي لبنان.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، إنّ التفجير تسببت بإحداث تصدّع وانشقاق كبير في مرتفع جبلي ودوي هائل تردّد صداه في المناطق الجنوبية.
وتزامنًا، نفّذ الاحتلال تفجير في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
كما قام جيش الاحتلال بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة بإتجاه بلدة مجدل زون، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي حسن.
عون يعول على المفاوضات لبدء انسحاب إسرائيلسياسيًا، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن تُؤدي مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل إلى بدء انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم إخلاؤها.
وتستضيف العاصمة الإيطالية روما يومي 14 و15 يوليو/ تموز الجاري الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، بعد 5 جولات عُقدت في واشنطن وأفضت إلى توقيع" صيغة الإطار" في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
ومن المقرر أن تبحث الجولة آليات تنفيذ الاتفاق وتشكيل لجان متخصصة.
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن، برعاية أميركية، " اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي متسلسل من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
ولم يُحدّد الاتفاق جدولًا زمنيًا للانسحاب، ويربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى" حزب الله".
وقال عون: " آمل أن تسفر المفاوضات في روما غدًا وبعد غد عن تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض، ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم إخلاؤها".
ولفت إلى أنّ الجيش اللبناني يؤدي مهامه في مختلف أراضي البلاد، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العسكريون، مشددًا على ضرورة دعمه وتوفير التجهيزات اللازمة له.
وقال الرئيس اللبناني إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إدراك أن الحرب لن تحقق الأمن، وإن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التفاوض والإقرار بأن مواصلة الحرب لا تؤدي إلا إلى مزيد من القتل والتدمير والتهجير.
وأضاف أنه لا يمكن الاستمرار في نهج العدوان والتحدث في الوقت نفسه عن السلام والأمن، معتبرًا أن التجارب التاريخية أثبتت أن الحروب والقوة لا تؤديان إلى السلام والاستقرار أو القضاء على القوى غير الرسمية.
ودعا عون إسرائيل إلى تغيير نهجها إذا كانت تريد تأمين السلام والأمن لشعبها وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ولفت عون إلى أن الأهداف التي يجمع عليها اللبنانيون تتمثل في انسحاب إسرائيل، وعودة النازحين، وإعادة الأسرى والجثامين، وإعادة الإعمار، مؤكدًا ضرورة تجربة المسار التفاوضي بعدما فشل مسار الحرب.
وقال عون: " لن أفرّط بالجنوب أو بحقوق لبنان، لذلك هناك تشديد على انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية وتوقيعها على عدم وجود أي أطماع لها في لبنان".
وأضاف: " سأطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في صيغة الإطار والمطالب اللبنانية، والاستفادة حاليًا من رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز وضع لبنان في هذا المجال".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشنّ إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن استشهاد 4 آلاف و322 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و210 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك