أشعل وزير الخارجية الأرجنتيني، بابلو كيرنو (59 عاماً)، نار التنافس بين بلاده وإنكلترا في كأس العالم 2026، قبيل مواجهتهما في نصف النهائي، المقررة مساء الأربعاء، بعد نشره مقالاً أكد فيه مجدداً أحقية الأرجنتين في جزر فوكلاند.
وشكّل نزاع عام 1982 في جنوب المحيط الأطلسي خلفيةً شائكةً لمباراة منتخب" الأسود الثلاثة" مع الأرجنتين في كأس العالم 1986، إذ وصف دييغو مارادونا هدفه الذي أحرزه باليد، بأنه" انتقام رمزي" للهزيمة التي مُنيت بها بلاده خلال الحرب التي استمرت عشرة أسابيع، والتي أسفرت عن مقتل 649 أرجنتينياً و255 جندياً بريطانياً.
وبعد أربعين عاماً، احتفل اللاعبون بفوزهم على سويسرا وتأهلهم إلى نصف النهائي كأس العالم لمواجهة كتيبة توماس توخيل بهتاف: " من أجل جزر فوكلاند، من أجل دييغو، من أجل ظهور ميسي الأخير".
وذهب كويرنو إلى أبعد من ذلك في مقال رأي نُشر في صحيفة لا ناسيون الأرجنتينية، مساء الأحد، إذ هاجم" الاحتلال غير الشرعي" للمملكة المتحدة لجزر فوكلاند، على حد وصفه، قبل أيام فقط، من مباراة نصف نهائي المونديال.
كما وصف الوزير في حكومة خافيير ميلي، سكان الجزر، الذين صوت 99.
8% منهم لصالح البقاء تحت الحكم البريطاني في استفتاء عام 2013، بأنهم" سكان نُقلوا إلى الجزر في إطار مشروع بريطاني".
وأفاد تعداد سكاني أُجري عام 2016، أن 43% من سكان الأرخبيل وُلدوا في جزر فوكلاند، وينحدر الكثير منهم من المهاجرين الويلزيين والاسكتلنديين الذين انتقلوا إلى الإقليم بعد فترة وجيزة من فرض الحكم البريطاني عام 1833.
وتابع كويرنو في عموده بالصحيفة" الوقت لا يحوّل الاحتلال غير الشرعي إلى سيادة، ولن يقسم الوحدة الإقليمية للجمهورية الأرجنتينية.
لن يتم التخلي عن مطالبتنا أو الاستسلام بشأنها أو تركها.
جزر فوكلاند هي التاريخ، والأرض، والبحر، والذاكرة، والمصير.
إنها وعد بين الأجيال".
وتابع" إنها صوت أمة تعرف كيف تنتظر دون أن تستسلم، وتعرف كيف تطالب دون أن تتنازل"، وواصل كيرنو التشكيك في الاستفتاء السابق وأي استفتاءات مستقبلية حول سيادة الجزر، قائلاً إن أي تصويت" تنظمه المملكة المتحدة بشكل أحادي لا يمكن أن يكون له تأثير قانوني.
يجب ألا نقع في فخ الاستفتاء".
وكانت من بين الذين سارعوا بالرد على هذا البيان، وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية، بريتي باتيل، التي وصفت سكان الجزر، الذين مُنحوا الجنسية البريطانية الكاملة منذ عام 1983، بأنهم" بريطانيون بفخر".
وكتبت باتيل في منشور لها على منصة إكس، إن تصريحات الأرجنتين الأخيرة بشأن سكان جزر فوكلاند مسيئة بقدر ما هي خاطئة، وأن" شعب جزر فوكلاند بريطانيون بكلّ فخر، ولهم حق مطلق في تقرير مصيرهم".
ولم تكن تصريحات كيرنو أول مرة تعيد فيها الأرجنتين قضيتها بشأن الجزر إلى صدارة الأخبار هذا العام، إذ أكد الرئيس خافيير ميلي، أن الجزر، التي تُعرف في الأرجنتين باسم" لاس مالفيناس"، " كانت وستظل دائماً أرجنتينية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك