سكاي نيوز عربية - ترامب يصعد الحرب.. والجيش الأميركي يبدأ الليلة الثالثة سكاي نيوز عربية - الدفاع الإماراتية: استهداف ناقلتين وطنيتين بصاروخين إيرانيين وكالة شينخوا الصينية - الولايات المتحدة تشن جولة جديدة من الضربات على إيران سكاي نيوز عربية - فنزويلا تغرق في المأساة.. حصيلة الزلزالين تتجاوز 4500 قتيل القدس العربي - لولا: الولايات المتحدة ستتحول “قرصانا” إذا فرضت ضريبة على السفن العابرة مضيق هرمز سكاي نيوز عربية - حريق هائل يزحف نحو باريس ويلتهم أكثر من 1300 هكتار وكالة شينخوا الصينية - روسيا تسقط 146 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة سكاي نيوز عربية - استقبال الأبطال.. الجماهير المصرية تحتفل بـ"الفراعنة" وكالة شينخوا الصينية - ترامب يُبلغ الكونغرس باستئناف العمل العسكري الأمريكي ضد إيران وكالة سبوتنيك - بين الإنماء والتغيّر المناخي... جولة تبدأ من الصين وتنتهي في المغرب!
عامة

مستقبل غامض للنازحين السوريين.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

بعد مرور سنوات على النزوح، لا تزال آلاف الأسر السورية تعيش حالة من انعدام اليقين حيال العودة إلى مناطقها الأصلية، خاصة تلك التي دمرتها الحرب، وساهمت زيادة الأعداد نتيجة النمو السكاني وتزويج الأبناء دا...

بعد مرور سنوات على النزوح، لا تزال آلاف الأسر السورية تعيش حالة من انعدام اليقين حيال العودة إلى مناطقها الأصلية، خاصة تلك التي دمرتها الحرب، وساهمت زيادة الأعداد نتيجة النمو السكاني وتزويج الأبناء داخل مخيمات النزوح في تضاؤل فرص العودة الآمنة والكريمة وسط غياب خطط الإعمار أو التعويضات.

من المخيم القطري في شمال إدلب، يقول النازح محمد عبد الكريم، لـ" العربي الجديد": " كنا نظن في بداية الحرب أن النزوح سيكون مؤقتاً، وأننا سنعود بعد عدة أسابيع أو بضعة أشهر عندما تهدأ الأوضاع، لكننا نعيش في هذا المخيم منذ أكثر من سبع سنوات، ولا نزال.

تغير كل شيء من حولنا، والأبناء الذين كانوا صغاراً أصبحوا رجالاً ونساءً، والكثيرون منهم تزوجوا وأنشأوا عائلات داخل المخيم.

أصبح لدينا أحفاد لم يروا يوماً بيوتنا الأصلية، ولا يعرفون عن قريتنا سوى ما نرويه لهم من ذكريات، وما يشاهدونه في بعض الصور القديمة".

ويتابع عبد الكريم: " تضاعف عددنا بشكل كبير، ومع كل مولود جديد تتسع مساحة همنا وتكبر مسؤولياتنا.

يقال لنا عودوا إلى قراكم، لكننا لا نعرف إلى أين نعود، فمنازلنا مدمرة، ولا توجد تعويضات أو برامج إعمار تساعدنا على إعادة بناء حياتنا.

العودة في ظل هذه الظروف تعني العيش في العراء، وفي معاناة جديدة".

تعيش النازحة حياة المنديل ذات المخاوف، فهي أم لخمسة أبناء، وجميعهم تزوجوا داخل المخيم.

تقول لـ" العربي الجديد": " حين خرجنا من القرية أخذنا الوثائق وبعض الملابس على أمل العودة القريبة، وتركنا خلفنا كل ما نملك، لكن السنوات مضت، وتغير كل شيء.

الأبناء أصبح لديهم أطفال، وكلهم يعيشون في ذات المخيم المزدحم.

حتى لو أردنا العودة فإننا لا نملك منزلاً نعود إليه، فمنازلنا مدمرة، ولا توجد خطط إعمار فعلية يمكن أن تعيد لنا حياتنا السابقة.

نريد العودة بالطبع، لكن ليس إلى الخراب والخوف، بل إلى بيوت ومدارس ومشافي ومصادر رزق، بينما العودة المطروحة ليست سوى مأساة جديدة".

في ذات السياق، يؤكد أحمد العلي، وهو موظف في إحدى المنظمات المهتمة بشؤون النازحين، أن مشكلة النزوح باتت أكثر تعقيداً مع مرور السنوات، ولم يعد الأمر يقتصر على توفير الخيام والغذاء والماء، بل ظهرت تحديات ديموغرافية واجتماعية واقتصادية، إذ زادت أعداد العائلات بسبب تزويج الأبناء داخل المخيمات، ما زاد الضغط على الخدمات المحدودة بالأساس.

ويضيف العلي: " أبرز المعوقات التي تواجه النازحين حالياً تتعلق بتدمير البنية التحتية في مناطقهم الأصلية، وغياب مشاريع إعادة الإعمار، ووجود نزاعات على الملكية بعد سنوات من الغياب، كما أن غياب الضمانات الأمنية والاقتصادية يدفع العديد منهم إلى التردد في اتخاذ قرار العودة خوفاً من المستقبل المجهول.

نحن بحاجة إلى خطة شاملة تدمج إعادة الإعمار بتعويض المتضررين، مع توفير الخدمات الأساسية، وضمانات حماية حقيقية.

النازحون لا يطلبون المستحيل، هم فقط يريدون بيئة تضمن لهم الحد الأدنى من الأمان والكرامة بعد كل ما مروا به من ظروف إنسانية".

بدورها، تحذر المرشدة النفسية والاجتماعية ريم سالم من التداعيات العميقة لاستمرار حالة النزوح، خاصة على الأطفال والشبان الذين نشأوا داخل المخيمات، وتقول لـ" العربي الجديد": " تأثيرات النزوح الطويل ليست مادية فقط، بل نفسية واجتماعية أيضاً، فالأطفال الذين ولدوا ونشأوا في المخيمات لم يعرفوا الاستقرار، وهذا ينعكس على شعورهم بالانتماء والهوية، وهم لا يعرفون شيئاً عن مناطقهم الأصلية، ما يخلق لديهم شعوراً بالاغتراب".

وتضيف سالم: " إحساس الكبار المستمر بانعدام الأمان، وعدم وضوح المستقبل في ظل ضغوط الأوضاع المعيشية يولد لديهم مشاعر قلق وإحباط، وأحياناً اكتئاب مزمن، كما أن تزويج الأبناء داخل المخيمات في ظل محدودية الموارد وانعدام الاستقرار يضاعف الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والنفسية.

ينبغي التدخل بسرعة وشمولية لمعالجة آثار النزوح، بما في ذلك الدعم النفسي، وإعادة دمج النازحين في بيئات مستقرة، فالاضطرابات النفسية وضعف الانتماء سيكون لهما تداعيات خطيرة على المجتمع مستقبلاً".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك