باريس - (أ ف ب): «سنُحيل زيدان إلى التقاعد»، هكذا عنونت صحيفة «ماركا» الإسبانية.
لم يكن بالإمكان أفضل من ذلك لإثارة كبرياء «الزرق» في مونديال 2006، حيث بعد ثلاثة أيام فقط، أرسلوا منتخب إسبانيا بأكمله في عطلة مبكرة بإخراجه من ثمن النهائي.
للمرة الثانية في تاريخها في كأس العالم، تواجه فرنسا إسبانيا اليوم الثلاثاء في دالاس، وهذه المرة في نصف النهائي، وكل المؤشرات تفيد بأن الصحيفة الرياضية ستتجنب خطأ الغرور الذي ارتكبته في صفحتها الأولى يوم 24 يونيو 2006.
عندما أُقيم ذلك المونديال في ألمانيا، لم تكن إسبانيا بعد تلك القوة التي ستسيطر على كرة القدم العالمية في السنوات التالية.
لم يسبق لها أن أحرزت اللقب، وكان سيرخيو راموس يبلغ 20 عاما فقط ويلعب كظهير أيمن، بينما بلغ لاعبو المدرب لويس أراغونيس دور الـ16 بسهولة بعد ثلاثة انتصارات.
ذلك ما غذّى طموحات المنتخب الإسباني الشاب، فيما عاش المنتخب الفرنسي، الخبير لكنه المتقدّم في السن، لحظات قلق: تعادلان مع سويسرا (0-0) وكوريا الجنوبية (1-1) أعادا إلى الأذهان شبح الخروج المبكر في 2002، قبل أن يتأهل بقيادة المدرب ريمون دومينيك بفوزه على توغو (2-0).
مباراة أخيرة متوترة في دور المجموعات لم يشارك فيها زين الدين زيدان، بسبب الإيقاف إثر تلقيه إنذارين في أول مباراتين.
بالنسبة الى زيدان، حملت تلك المباراة في 27 يونيو في هانوفر والتي كانت الـ105 له، نكهة خاصة، فهو «مدريدي بالتبني» وحجز لنفسه مكانة رفيعة في سجل أساطير ريال مدريد.
كما شهدت المباراة أيضا لقاء جديدا على أرض الملعب بين تييري هنري وأراغونيس، بعد 20 شهرا من تصريحات عنصرية للأخير بحق اللاعب الفرنسي ما أثار جدلا واسعا.
وجاءت بداية المباراة لتؤكد ذلك مع هدف التقدم لفيا من ركلة جزاء (28) بعد خطأ من تورام داخل المنطقة.
لكن باتريك فييرا (30 عاما)، المتألق أمام توغو، كان رجل المباراة: تمريرة حاسمة رائعة لفرانك ريبيري، مفاجأة هذا المونديال، فراوَغ إيكر كاسياس وعادل النتيجة (41)، ثم رأسية حاسمة بعد ركلة حرة من زيدان (83).
وكأنها رمزية، كان زيزو نفسه من دفن آمال الإسبان بهدف بيمناه (90+2).
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك