وكالة شينخوا الصينية - طرد ما شينغ روي من صفوف الحزب الشيوعي الصيني ومن منصبه العام وكالة الأناضول - إيران: التحركات البريطانية ضد الحرس الثوري غير مسؤولة وكالة الأناضول - إيران.. تقديم مشروع قانون إلى البرلمان لتنظيم العبور من مضيق هرمز العربية نت - هزة أرضية في شرق القاهرة.. ومعهد البحوث يوضح السبب القدس العربي - مانشستر سيتي يرغب في ضم المغربي بوعدي وكالة شينخوا الصينية - مقتل عنصري أمن في هجوم للقاعدة على مقر أمني جنوب اليمن الجزيرة نت - ارتفاع أسعار الشحنات الفورية من نفط الشرق الأوسط العربية نت - السعودية تستعد لأول كسوف كلي للشمس منذ 7 عقود قناة الجزيرة مباشر - Sixth Round of US-Mediated Lebanese-Israeli Talks in Rome العربية نت - "سامسونغ" تخطط لرفع أسعار صيانة هواتفها
عامة

من المكسيك إلى لبنان.. رسّامة تنقل فن الجداريات إلى شوارع بيروت

CNN بالعربية
CNN بالعربية منذ 1 ساعة

(CNN)-- تتنقل تجربة الرسامة المكسيكية باولا دلفين بين مدن لبنان، فبعد إنجازها جدارية في مدينة جونية، والبدء بمشروع جديد في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، تواصل من خلال أسلوبها بالأبيض والأسود تحويل المس...

(CNN)-- تتنقل تجربة الرسامة المكسيكية باولا دلفين بين مدن لبنان، فبعد إنجازها جدارية في مدينة جونية، والبدء بمشروع جديد في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، تواصل من خلال أسلوبها بالأبيض والأسود تحويل المساحات المعمارية إلى أعمال فنية ترتبط بالإنسان، والهوية، والذاكرة.

على مدى عام ونصف من إقامتها في لبنان، وجدت دلفين في هذا البلد مساحة للتقاطع الثقافي والتجارب الإنسانية المشتركة، مؤكدة أن تنوعه واختلافاته شكّلا مصدر إلهام لها.

ورأت الفنانة المكسيكية المعروفة بجدارياتها الضخمة التي تتمحور حول الشخصيات النسائية والطبيعة، أن الفن يتجاوز كونه عنصرًا بصريًا يزيّن المدن، ليصبح وسيلة للتواصل والتعبير عن التجارب الإنسانية.

أشارت دلفين في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة إلى أنها تركز على الشخصيات النسائية في غالبية جدارياتها، رغم اهتمامها في الوقت ذاته بتصوير الحياة بمختلف أشكالها بعيدًا عن أي حدود مرتبطة بالنوع الاجتماعي أو غيره.

وقالت الفنانة المكسيكية إن كونها امرأة تقف خلف هذه الصور صنع رابطًا مباشرًا وشخصيًا بينها وبين الشخصيات التي ترسمها، ما ساعدها على التعبير بطريقة أكثر قربًا عن الرسائل والأفكار التي ترغب في إيصالها، موضّحة أن كل قصة ترسمها تحمل خلفية مختلفة، إذ ترتبط كل جدارية بحي معين وأشخاص محددين وسياق خاص بها.

لذلك تحمل أعمالها مشاعر، وأزمنة، وتجارب مختلفة لكل موقع.

وأكدت الفنانة المكسيكية أن هناك مشاعر مشتركة تظهر في مختلف أعمالها رغم اختلاف الظروف والسياقات، وفي مقدمتها القوة والكرامة، إلى جانب الرقة التي يمكن أن ترافق هذه الأحاسيس في الوقت ذاته.

" الأبيض والأسود لونان إيجابيّان"أمّا عن أسلوبها البصري القائم على الأبيض والأسود، فقد أوضحت دلفين أن قرارها الانتقال من الرسم بالألوان إلى الأسلوب الأحادي جاء في البداية بهدف تجربة إنشاء" رسومات ضخمة" عبر الجداريات، لكن هذا الخيار حمل مع مرور الوقت تحديًا فنيًا مختلفًا، خصوصًا في ظل الاعتقاد الشائع بأن الأعمال الملونة فقط يمكن اعتبارها جميلة أو إيجابية.

لهذا أرادت تحدي هذه الفكرة، من خلال صنع أعمال تجمع بين الجمال والإيجابية من جهة، والعمق والتعقيد من جهة أخرى، بالاعتماد على بساطة الضوء والظلال.

وجعل النور والظل عنصرين أساسيين يحملان الرسائل داخل أعمالها، وتقديم رؤية مختلفة لمفهوم الجمال، خاصة أنها تؤمن بأن هناك نطاقات أوسع بكثير من الصورة التقليدية لما نعتبره جميلًا.

رغم الحجم الكبير لجدارياتها، تحرص دلفين على الحفاظ على التفاصيل الدقيقة داخل أعمالها، إذ تحاول إنشاء العديد من القصص الصغيرة ضمن العمل الأكبر، وترك المجال أمام الناس لاكتشاف هذه التفاصيل مع مرور الوقت.

أما عن تقنيات العمل، فكشفت أنها تعتمد على الطلاء البلاستيكي والفُرش.

كما تهتم بتحضير الأسطح بأفضل طريقة ممكنة قبل البدء بالرسم.

ولفتت إلى أن لكل موقع ظروف خاصة وعوامل طبيعية خارجية قد تؤثر على مدة بقاء العمل، لكنها تحرص دائمًا على استخدام مواد ذات جودة عالية لضمان أفضل نتيجة ممكنة.

كما تحدثّت دلفين عن انتمائها لبلد ترك له الجداريون إرثًا ثقافيًا كبيرًا أصبح جزءًا من الهوية المكسيكية، موضحة أن هذا التاريخ الفني يشكّل جزءًا من رؤيتها الخاصة لعملها وما ترغب في تحقيقه من خلاله.

وأكدت أنها تحاول قبل تنفيذ أي عمل التعرف إلى الناس وفهم تاريخهم وتاريخ من سبقوهم، إضافة إلى اكتشاف نوع الحياة التي احتضنتها هذه المباني منذ بداية وجودها.

وأشارت إلى أن السكان هم الذين سيمضون أكبر وقت مع هذه الجداريات، ولذلك تصنع هذه الأعمال من أجلهم، مع إدراكها أن استيعاب فكرة مجتمع كامل في عمل واحد أمر مستحيل، لكنها تسعى دائمًا إلى جعل أعمالها صادقة وقريبة قدر الإمكان من هويتهم.

بعد رسم جداريات في أنحاء مختلفة من العالم، أكدت دلفين أن المنطقة العربية تمثل مركزًا غنيًا بالثقافة، والتاريخ، والفن، وأن وجودها فيها منحها شعورًا بالألفة بسبب أوجه التشابه بين الثقافات، لافتةً إلى أنّها مهتمة في الوقت ذاته باكتشاف الجوانب المختلفة، إذ أن كل بلد في المنطقة يمتلك تنوعًا كبيرًا وهوية خاصة به رغم القرب الجغرافي، معربة عن رغبتها في التعلم من هذه التجارب وتحويلها إلى مصدر إلهام لأعمال جديدة.

مدينة جونية اللبنانية.

أكثر مشاريعها تحديًّاأما عن أكثر مشاريعها تحديًا، فقد أشارت دلفين إلى أن مشروع جونية كان من أكثر المشاريع التي استغرقت وقتًا، ليس بسبب حجم المساحة، بل لأنه كان المرة الأولى التي تنفذ فيها سلسلة من الجداريات التي تتعايش مع بعضها البعض، وتروي قصة مترابطة.

وأوضحت أن ظروف المكان شكّلت تحديًا إضافيًا، وأن الوصول إلى النتيجة التي تخيلتها تطلب مئات الساعات من العمل حتى تمكنت من رؤية العلاقة بين أجزاء العمل المختلفة خلال مرحلة تكاملها مع بعضها البعض.

في ختام حديثها، أشارت دلفين إلى أنها تتطلع حاليًا إلى مواصلة العمل على الجدارية التي تنفذها في بيروت، معتبرة أنها تمثل حلمًا قديمًا بالنسبة لها وتحمل رسالة عميقة وذات معنى كبير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك