قد يبدو البلاغ للوهلة الأولى غريبا أو حتى مستحيلا، لكن بالنسبة لفرق الإنقاذ لا يوجد ما يسمى" إنذار لا يستحق الاستجابة".
فكل اتصال قد يخفي إنسانا يحتاج إلى النجدة، ولهذا تنطلق القوارب وسيارات الإنقاذ بكامل جاهزيتها، حتى لو انتهت المهمة ببالونين هاربين من حفلة عيد ميلاد أو غزالة عالقة في الوحل.
بالونات عيد الميلاد بدلا من المنكوبفي مساء 8 يوليو/تموز الجاري، تلقى متطوعو محطة ويست ميرسيا التابعة للمؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة البريطانية (RNLI) بلاغا من أحد المارة أفاد بأنه شاهد ما بدا وكأنه شخص يقود مظلة مروحية (Paramotor) يسقط في المياه قرب بلدة برايتلينغسيا في إنجلترا.
list 1 of 4بدا هادئا لكنه قذف سائحا في الهواء.
ماذا وراء هجوم" البيسون" المفاجئ؟list 2 of 4روبوت يشتبك مع موظف داخل مكتب.
فيديو “جوكو” يشعل حيرة المنصاتlist 3 of 4دكتوراه في الـ83.
لماذا أصبحت المصرية آمال إسماعيل حديث المنصات؟list 4 of 4ظنوه يطيل السجود.
اللحظات الأخيرة لمصلّ ليبي تهز المنصاتوعند الساعة التاسعة و17 دقيقة مساء، انطلق قارب نجاة سريع -من طراز" أتلانتيك 85" - نحو الموقع مع غروب الشمس، وبدأ الطاقم تمشيط المنطقة بحثا عن أي شخص قد يكون في خطر.
لكن بعد تفتيش المكان، اكتشف أفراد الطاقم أن" المنكوب" لم يكن سوى بالونين كبيرين على شكل الرقم 30 فقدا الهواء بعد أن انفلتا من احتفال بعيد ميلاد، وظلا يطفوان فوق سطح البحر بطريقة أوحت من بعيد بوجود شخص في الماء.
ورغم النهاية الطريفة، أكدت المؤسسة البريطانية أن المتصل تصرف بالشكل الصحيح تماما، لأن ما رآه بدا بالفعل وكأنه شخص يحتاج إلى المساعدة، مشددة على أن واجب فرق الإنقاذ هو التعامل مع كل بلاغ باعتباره حقيقيا حتى يثبت العكس.
وبعد انتشال البالونين، التقط أفراد الطاقم صورة تذكارية معهما، قبل أن يعودوا إلى المحطة استعدادا للمهمة التالية، في واحدة من أغرب البلاغات التي تعاملت معها المحطة.
عندما يكون البلاغ حقيقيا.
لكن الضحية ليست إنساناولا تقتصر المهام غير المألوفة على البلاغات الكاذبة أو الملتبسة.
ففي ولاية كارولاينا الجنوبية الأمريكية، استجابت فرق خدمات الحيوانات والشرطة لبلاغ عن غزالة عالقة في الوحل بالقرب من منطقة مائية، بعدما عجزت عن تحرير نفسها.
وبعد جهود مشتركة، نجحت الفرق في إخراج الغزالة من الوحل، لكن الفحص البيطري كشف أنها تعاني كسرا مفتوحا في إحدى ساقيها، مما جعل إنقاذها مستحيلا، واضطر الأطباء البيطريون لاحقا إلى إنهاء معاناتها رحمة بها، وفق ما أعلنته إدارة خدمات الحيوانات في مقاطعة بوفورت.
ورغم النهاية المؤلمة، أكدت الجهات المشاركة أن الاستجابة كانت ضرورية، لأن البلاغ كان يشير إلى كائن حي يحتاج إلى تدخل عاجل.
تكشف هذه الحوادث جانبا قليلا ما يراه الناس من عمل فرق الإنقاذ، فهي لا تستطيع تقييم خطورة البلاغ من خلف الهاتف، ولا تملك رفاهية افتراض أنه إنذار كاذب.
ولهذا، فإن بالونين يطفوان فوق البحر قد يستدعيان إطلاق قارب نجاة بكامل طاقمه، كما قد تقود استغاثة عن حيوان عالق إلى عملية إنقاذ معقدة في ظروف صعبة.
وتقول المؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة إن القاعدة بسيطة: إذا ساورك الشك في أن شخصا قد يكون في خطر في البحر، فاتصل بخفر السواحل فورا، لأن البلاغ الذي يبدو غريبا قد يكون في المرة التالية حياة إنسان تنتظر المساعدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك