بانوراما فوود - طريقة عمل بان كيك بالشوكولاتة | العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي قناة التليفزيون العربي - Trump tightens the noose around Iran and imposes tariffs on shipping in the Strait of Hormuz بانوراما فوود - طريقة عمل فطيرة الجلاش باللحمة | العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي الجزيرة نت - "كنت طفلا عندما شاهدته".. بيكفورد يشيد بميسي ويعد الإنجليز بمجد 1966 القدس العربي - إسرائيل تهدم منزلا فلسطينيا ومستوطنون يجرفون أراضي العربية نت - السيسي: مصر ترفض أي محاولات للعبث بأمن واستقرار دول الخليج بانوراما فوود - طريقة عمل خبز الطاسة بالأعشاب | الفطاطري مع الشيف وحيد كمال قناة التليفزيون العربي - هجمات روسية عنيفة في عمق أوكرانيا وبوتين يتوعد بتصعيد أكبر الجزيرة نت - الصفحة غير موجودة Manchester United - مان يونايتيد - "The Obvious Answer Was Yes!" | Karl Darlow
عامة

عندما ألف شيخ الأزهر كتابين في التشريح والكيمياء

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة
1

منذ أكثر من 300 عام ولد شيخ الأزهر السابق الشيخ أحمد بن عبد المنعم بن يوسف الدمنهوري الذي كان ممن تبحروا في سائر العلوم الدينية، وغيرها كالكيمياء، والطب، والفلك، والحساب، والطبيعة، والعلوم الرياضية، و...

منذ أكثر من 300 عام ولد شيخ الأزهر السابق الشيخ أحمد بن عبد المنعم بن يوسف الدمنهوري الذي كان ممن تبحروا في سائر العلوم الدينية، وغيرها كالكيمياء، والطب، والفلك، والحساب، والطبيعة، والعلوم الرياضية، وعلم الأحياء، وعلوم الفلسفة، والمنطق.

بل إنه نال الإجازة من علماء المذاهب الأربعة الفقهية حتى عرف" بالمذهبي"، وكانت معرفته بالمذاهب الأربعة أكثر من أهلها قراءة وفهمًا ودراية.

وقال عنه الجبرتي في كتاب عجائب الآثار في التراجم والأخبار: " قدم الأزهر وهو صغير يتيم لم يكفله أحد، فاشتغل بالعلم، وجال في تحصيله، واجتهد في تكميله، وأجازه علماء المذاهب الأربعة، وكانت له حافظة ومعرفة في فنون غريبة وتآليف، وأفتى على المذاهب الأربعة…"وكان الخليفة العثماني مصطفى بن أحمد خان له عناية ومعرفة بالعلوم الرياضية والفلك، فكان يراسل الشيخ الدمنهوري ويهاديه ويبعث له بالكتب.

إلا أن أعمال الشيخ العلمية لم تكن محط الكثير من الانتباه، وفي تصريح خاص للجزيرة نت يقول الدكتور محمود مهدي الخبير التراثي ونائب مدير مركز تحقيق التراث العربي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا إنه مما لا شك فيه أن العلوم الطبيعية (التجريبية) في الحضارة الإسلامية قد نالت درجة عالية من اهتمام العلماء، فلم يتوقفوا عند حدود ما ترجم إلى العربية من معارف يونانية وفارسية وهندية، بل إنهم تعاملوا مع هذه المعارف على مراحل بدأت بالنقل المحض، ثم الدراسة والتحليل والنقد، ثم التصويب والإضافة والابتكار، حتى صارت منجزاتهم العلمية شموسا مشرقة انبثقت عنها حضارة إسلامية كانت لها آثار لا تنكر في الحضارة الإنسانية عموما والأوروبية الحديثة خصوصا.

وقد أفاد علماء الحضارة الإسلامية من مؤلفات اليونان في علم التشريح، وخاصة جالينوس، ومع ذلك عملوا على أن تكون منجزاتهم أدق وصفا، وأشمل معرفة، وأصوب رأيا.

أما عن إسهامات الشيخ الدمنهوري في علم التشريح فيقول محمود أن الشيخ كان عالما موسوعيا في علوم الشريعة واللغة، لكنه لم يكن طبيبا ولا مدرسا للطب، ومن ثم لم يقدم جديدا لكنه في كتاب" القول الصريح في علم التشريح" جمع ما تفرق، ورتب تقدم وتأخر، وعرض مادته بأسلوب سهل يسر على ملتمسي التطبيب فهم مكونات الجسد الآدمي.

ويضيف محمود أن هذا العمل لم يخل من تأثره بالعلوم الأساسية في تكوين شخصية الإمام الدمنهوري، فنضح فيه أسلوب التعريفات في الكتب الشرعية واللغوية، وبعض أحكامها الفقهية، وأساليبه المنطقية.

وبدأت مقدمة الكتاب بتعريف التشريح ثم ذكر الأعضاء البسيطة، ثم تفصيل ذكر أنواع العظام ثم الغضاريف، بالإضافة إلى الأعصاب والأوتار والأربطة، ثم بعد ذلك ذكر الأوردة والشرايين والفرق بينهما، وذكر بعد ذلك بقية الأعضاء والأنسجة.

وكما نقل الدمنهوري آراء أطباء اليونان، أضاف إليها أيضا آراء الأطباء العرب والمؤمنين، وتصحيحاتهم واعتراضاتهم وردودهم على أطباء اليونان من خلال تجاربهم وممارساتهم.

ويعاب عليه أنه لم يعتمد على ابن النفيس الذي اكتشف الدورة الدموية الصغرى.

وحول الاهتمام العلمي بكتاب الشيخ الدمنهوري يقول محمود أن كتاب" القول الصريح" قد نال عناية بحثية لم تنلها كتب تراثية كثيرة، فقد نال الدكتور وليد المبارك بتحقيق نصه، ودراسة مادته درجة الدكتوراه من قسم الدراسات التراثية وتحقيق النصوص، بمعهد البحوث والدراسات العربية، وهو ما حدا بدار الكتب والوثائق القومية لطبع الكتاب ونشره نشرة أولى، نال بعدها الكتاب جائزة أفضل نص تراثي محقق بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ثم عني مركز تحقيق التراث العربي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا عام 2025 بنشره نشرة ثانية.

وبذا يكون الكتاب لبنة صالحة لأن توضع في بناء تاريخ علم الطب في الحضارة الإسلامية، ولينال حظه من مزيد من البحث والدراسة.

وألف الشيخ الدمنهوري في الكيمياء كتاب" الدرة اليتيمة في الصنعة الكريمة"، ويتناول كيفية تكوين المعادن (الذهب والفضة والحديد والنحاس والزئبق والرصاص والقصدير) في الطبيعة بفعل الظواهر الطبيعية كالحرارة والرطوبة ومراحلها المختلفة كالتكليس، ويعرض أيضًا كيفية تنظيفها من الشوائب وتنقيتها واستخلاص المعدن في صورة نقية.

ويوضح العمليات الكيميائية التي تُجرى على المعدن؛ حتى يمكن إدخاله في الصناعات المختلفة كالتحليل لمعرفة مكوناته، وكذلك التقطير، فمثلا يذكر عملية تحلل الزجاج (استقلابه) وتحويله إلى الجواهر الثمينة كالزمرد والياقوت وغيرها.

يذكر المؤلف في مقدمة رسالته ما يُحتاج إليه من الأملاح والبوارق والأدهان والزاجات والأجساد (المعادن) والأرواح (لا فلزات)، مواد كالذهب، والفضة، والحديد، والرصاص، إلخ.

كما ذكر أيضًا سبب تأليفه لهذه الرسالة، وهو عظمة هذا العلم (الكيمياء)، واختفاء أثره بين الناس فصار من جملة الكذب والخرافات.

وإنكار أهل زمانه هذه الصنعة (الكيمياء) وتعرضهم لأهلها بما لا يليق؛ فأراد كشف ما أخفى الحكماء في مؤلفاتهم.

ويذكر الدمنهوري في هذه الرسالة ما يلزم من الآلات التي يستعين بها الكيميائي في معمله لإنجاز العمليات الكيميائية بأنواعها المختلفة، فذكر آلة التصعيد، وآلة التنكيس وتنور الحكمة، والطابستان (كانون يشبه كانون القلائين).

كما ذكر بعض الأدوات والأجهزة التي هي امتداد لما اخترعه العلماء العرب في السابق، والتي تُستخدم لإجراء التحضيرات والتجارب الكيميائية المتنوعة منها" الأنبيق" الذي اخترعه جابر بن حيان، والبودقة (بوتقة) والبوط والصلاية والفياشة والكانون.

وفي الخاتمة، يتناول فضل علم التدبير (الكيمياء) وجلالة قدره، وأن معرفته وتحصيله دليل على معرفة الله – تعالى – ويذكر أن نشأته على هيئة صنعة الإنسان؛ فالإنسان مركب من جسد ونفس وروح.

وللشيخ الدمنهوري مؤلفات أخرى في في الهندسة (الأنوار الساطعات على أشرف المربعات)، وفي الفلك (رسالة في الميقات، وكيفية العمل بالزيارج العددية)، وفي الجيولوجيا (عين الحياة في استنباط المياه)، وهذا التنوع المعرفي وإن كان في أكثره نظريا إلا أنه لا يخلو من فوائد أثرت المكتبة العربية.

ومع تشعب العلوم في العصر الحديث اختلفت فكرة" العالم الموسوعي" الذي يتخصص في كل العلوم، ففكرة التخصص في عصرنا الحالي أصبحت أكثر تعقيدا ومن الصعب أن يجمع الإنسان بين تخصصات متعددة.

وهذه الصعوبة لا تعود إلى ضعف في قدرات الإنسان، بل لأن التخصصات العلمية نفسها أصبحت متشعبة جداً، وتحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد والتركيز لإنتاج معرفة حقيقية.

ورغم ذلك فإن فكرة العالم الموسوعي عند الشيخ الدمنهوري وغيره تعطينا رؤية واضحة أن الأزهر وعلمائه لم ينفصلوا أبداً عن العلوم الطبيعية، بل كانوا دائما مرتبطين بها، وهذا الارتباط مازال مستمرا، فهناك عدة أمثلة حالية لعلماء جمعوا بين التبحر في العلوم الدينية وغيرها، إلا أن التخصص الأكاديمي المعقد قد فرض نفسه في هذا العصر.

وفي الثقافة الإسلامية تتكامل جميع العلوم الدينية وغير الدينية وتدور في فلك واحد، ولا يوجد تعارض بينها.

ولذلك فإن وجود كليات للعلوم والطب وغيرها في الأزهر الشريف لم يكن أمراً مستحدثا، بل له جذور تاريخية ممتدة تثبت أن الأزهر كان دائماً جامعا لجميع العلوم.

ويقول مدير مركز التراث العربي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا الدكتور أنس عطية الفقي إن نشر المركز لكتب الدمنهوري" يصحح مفهوما شائعا غير دقيق فحواه أن التعليم الأزهري لم يكن يهتم بالعلوم الطبيعية، على الرغم من كونه المؤسسة التعليمية الكبرى في مصر والعالم الإسلامي خاصة في العصر العثماني".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك