قال خبراء اقتصاديون إن أسعار الذهب تقف أمام سيناريوهات متباينة خلال الفترة المقبلة وسط حالة من الضبابية تفرضها التوترات الجيوسياسية وسياسات الفائدة الأمريكية، ما يجعل اتجاه المعدن الأصفر مرهونا بتطورات الأسواق العالمية.
انخقض سعر الذهب عالميا إلى أدنى مستوى منذ أسبوعين خلال تعاملات اليوم قبل أن يرتفع أكثر من 2% بعد أن عززت بيانات التضخم الأضعف من المتوقع آمال تيسير مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) السياسة النقدية.
جميع السيناريوهات مطروحة أمام الذهبقال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة أمام سوق الذهب في الوقت الحالي في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وأضاف معطي، لـ" مصراوي"، أن هناك من يتوقع هبوط الذهب إلى نحو 3800 دولار للأوقية، وهو رأي يستند إلى استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما قد يترتب عليها من ضغوط على الأسواق.
في حين يرى آخرون، وفق معطي أن الذهب مرشح للارتفاع مجددا إذا اضطرت الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب سريعا بسبب تصاعد معدلات التضخم، مؤكدا أن كلا الرأيين يستندان إلى مبررات اقتصادية مختلفة.
وأشار إلى أنه لا توجد رؤية ثابتة في الوقت الحالي، خاصة مع التغير المستمر في قرارات الإدارة الأمريكية، موضحا أن استمرار الحرب قد يدفع الذهب للتراجع إلى نحو 3860 دولارا للأوقية، بينما قد يؤدي توقفها إلى عودة الأسعار للارتفاع وتجاوز 4200 دولار للأوقية.
الفائدة والتوترات الجيوسياسية تحددان مصير الذهبمن جانبه، قال خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن مستقبل الذهب خلال الفترة المقبلة يبدو معقدا في ظل عدم خفض الفائدة وتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح الشافعي، لـ" مصراوي"، أن التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة وهو ما يعزز الضغوط التضخمية عالميا ويزيد من احتمالات استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار يمثلان عاملا ضاغطا على الذهب باعتباره أصلا لا يحقق عائدا، وهو ما يفسر تراجع أسعاره في الفترة الأخيرة وتحركها قرب مستوى 4000 دولار للأوقية.
وفي المقابل، أكد الشافعي أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأبرز خلال فترات الحروب والأزمات الجيوسياسية، مشيرا إلى أن أي تصعيد عسكري جديد أو اتساع نطاق الصراع في منطقة الخليج قد يدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال عليه، بما يمنحه دعما قويا ويحد من تراجعه وربما يعيده إلى مسار الصعود.
وأشار إلى أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونا بالتوازن بين تأثير الفائدة المرتفعة وقوة الدولار من جهة، والتوترات الجيوسياسية ومؤشرات التضخم الأمريكية من جهة أخرى.
بعد قرار الصين.
ما هو الذهب الورقي ولماذا اتجهت بكين لتقييد تداوله؟من" واحد كمالة" إلى عتبة الـ100 جنيه.
كيف التهم التضخم طبق الكشري؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك