قال عبد الوهاب غنيم نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إن الصين تعد من القوى الأكثر هيمنة على مستوى العالم في مجال المعادن النفيسة والحيوية، خاصة المعادن التي تتسم بندرة وجودها كالذهب، والفضة، والليثيوم، والتيتانيوم، وغيرها وتعد هذه المعادن العصب الرئيسي للصناعات التكنولوجية المتطورة، والصناعات العسكرية، وعلوم الفضاء، والطاقة المتجددة، فضلاً عن صناعة السيارات الكهربائية.
الصين تستحوذ على 70% من المعادن عالمياوأوضح غنيم خلال مداخلة عبر تطبيق زوم على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه المواد الحيوية تحولت من مجرد سلع تجارية تقليدية إلى معادن استراتيجية بالغة الأهمية، ما يجعلها المحرك الأساسي للحروب التجارية المقبلة بين الصين من جهة، والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، حيث تدخل هذه المعادن في صميم صناعة الرقائق الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتا أن الصين تستحوذ حالياً على قرابة 70% من حجم هذه المعادن عالمياً، وتسيطر على نحو 90% من الشركات النشطة في قطاع التعدين النفيس، متابعا أن حجم المعادن الحيوية يتخطى حاجز الـ 350 مليار دولار بالسوق العالمي، وتوقعات بوصوله إلى 560 مليار دولار بحلول عام 2030 وتريليون دولار.
امتلاك مصر المادة الخام لصناعة الرقائق الإلكترونيةوعلق غنيم أن مصر تمتلك ثروة هائلة من الرمال البيضاء والسوداء، حيث تتميز الرمال البيضاء باحتوائها على مادة السيليكا بنسبة نقاء فائقة تصل إلى 99%، وهي المادة الخام الأساسية لصناعة الرقائق الإلكترونية والخلايا الشمسية، مؤكدا على ضرورة تغيير الاستراتيجية التصديرية من خلال استخلاص هذه المادة وتنقيتها لإضافة قيمة مضافة عالية بدلاً من تصديرها كمواد خام بأسعار زهيدة، إضافة إلى عقد شراكات تصنيعية وتكنولوجية تحقق مبدأ المنفعة المتبادلة، ما يسهم في توطين هذه الصناعات الاستراتيجية الدقيقة محلياً ونقل التكنولوجيا الحديثة لدعم الاقتصادات الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك