أعادت حادثة السير المأساوية التي شهدتها جماعة سكورة بإقليم ورزازات، لقي فيها طفل مصرعه متأثرا بإصاباته البليغة، وما رافقها من حديث عن تأخر وصول سيارة الإسعاف، ملف خدمات الإسعاف والنقل الصحي إلى واجهة النقاش.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين تهراوي، طالبت النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتقوية منظومة النقل الصحي وتحسين سرعة الاستجابة للحالات الاستعجالية.
وأكدت البرلمانية في سؤالها، أن “ضمان الولوج السريع إلى خدمات الإسعاف والنقل الصحي من الركائز الأساسية للحق في الصحة، ومن أهم الآليات الكفيلة بإنقاذ الأرواح والحد من مضاعفات الحوادث والحالات الاستعجالية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية”.
وأشارت النايبة إلى أن عددا من الجماعات الترابية بإقليم ورزازات “لا تزال يعاني من محدودية وسائل النقل الصحي، ومن نقص في الإمكانيات اللوجستيكة والبشرية الضرورية لضمان تدخل سريع وفعال عند وقوع الحوادث أو الحالات الصحية الحرجة”.
واستحضر السؤال الكتابي حادثة سكورة، موضحا أنها “أعادت تسليط الضوء على هذه الإشكالية، بعدما أثار تأخر وصول سيارة الإسعاف لأزيد من 45 دقيقة إلى مكان الحادث موجة عارمة من الاستياء في صفوف الساكنة والفعاليات المحلية”.
وأضافت النائبة أن ما يتم تداوله بشأن “تعطل بعض سيارات الإسعاف، وعدم توفر وسائل إسعاف كافية وجاهزة للتدخل بعدد من جماعات الإقليم، يزيد من معاناة المواطنين ويؤثر على حظوظ إنقاذ المصابين في الوقت المناسب”.
ولفتت البرلمانية إلى أن هذه الواقعة “ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن أثيرت حالات مماثلة بعدد من جماعات الإقليم، الأمر الذي يكشف الحاجة إلى مراجعة واقع منظومة النقل الصحي بالإقليم، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي ونجاعته”، خاصة بالمناطق البعيدة عن المؤسسات الاستشفائية.
وفي ختام سؤالها، طالبت النائبة وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن التدابير المتخذة من أجل “تحسين خدمات الإسعاف والنقل الصحي بإقليم ورزازات”، والعمل على “تعزيز أسطول سيارات الإسعاف، وضمان جاهزيتها الدائمة، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، بما يضمن سرعة التدخل والاستجابة الفورية للحالات الاستعجالية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك