قفزت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 2% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بدعم من صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أضعف من المتوقع بكثير، ما أحيا آمال الأسواق في اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) نحو تيسير سياسته النقدية وخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع.
جاء هذا الصعود القوي ليعوض جانباً كبيراً من الخسائر الحادة التي مُني بها المعدن النفيس في الجلسة السابقة، والتي هبطت به دون المستوى النفسي الهام عند 4000 دولار للأوقية، إثر تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم.
وسجلت الأسواق صعوداً عمودياً فور إعلان البيانات الاقتصادية الأمريكية، إذ ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الفورية 2.
1% لتصل إلى 4083.
99 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما كادت تلامس مستويات متدنية غير مسبوقة منذ الأول من يوليو (تموز) الجاري في وقت مبكر من الجلسة.
مكاسب محدودة للبيتكوين والذهب قبيل بيانات التضخم الأمريكية - موقع 24سجلت أسعار البيتكوين والذهب والفضة ارتفاعات طفيفة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مع ترقب المستثمرين لصدور أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI)، والتي يُنظر إليها على أنها عامل رئيسي في تحديد توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وفي سوق العقود الآجلة، ارتفع سعر المعدن الأصفر 2.
2% بالغاً 4091.
80 دولار للأوقية.
في المقابل، تراجع الدولار الأمريكي 0.
6%، ما قلل من تكلفة حيازة المعدن الأصفر بالنسبة للمستثمرين المتعاملين بالعملات الأخرى، ليعزز بدوره القوة الشرائية للذهب.
وكان تقرير مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة الصادر اليوم، أظهر تباطؤاً كبيراً غير متوقع، إذ انخفض المؤشر السنوي الرئيسي من 4.
2% خلال مايو (أيار) إلى 3.
5% في يونيو (حزيران).
وجاء هذا الهبوط ليتجاوز توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تباطؤ أقل عند 3.
8%، مما شكّل صدمة إيجابية كبرى للأسواق المالية.
يرى قسم البحوث العالمية في بنك جي بي مورغان، أن التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب" كانت مجرد عمليات تصحيح طبيعية وجني أرباح بعد القمم التاريخية التي سجلها المعدن الأصفر".
ويحافظ البنك على توقعاته الإيجابية طويلة المدى، مشيراً إلى إمكانية وصول الذهب إلى متوسط 4500 دولار في الربع الأخير من 2026، مع إمكانية اندفاعه نحو مستويات 6000 دولار للأوقية في حال عادت الصناديق الاستثمارية الغربية للتجميع المكثف.
ويستند البنك في رؤيته إلى رغبة البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار.
" جي بي مورغان" يتوقع صعود الذهب إلى 4500 دولار بنهاية العام - موقع 24توقّع بنك" جي بي مورغان" أن يصل سعر الذهب إلى 4300 دولار للأونصة في الربع الثالث من 2026، على أن يرتفع إلى 4500 دولار للأونصة في الربع الرابع، مع الإشارة إلى أن المخاطر تميل إلى الجانب السلبي على هذه التقديرات.
من جانبهم، يؤكد محللو غولدمان ساكس، أن" القضية الهيكلية لامتلاك الذهب لم تتغير".
وعلى الرغم من خفض البنك لسعره المستهدف بنهاية العام إلى 4900 دولار للأوقية تماشياً مع السياسات التي أبداها رئيس الفيدرالي الجديد كيفين وارش.
إلا أن البنك يرى أن الذهب يستفيد مما يسمى" تجارة التحوط من تدهور العملة"، نتيجة المخاوف المستمرة من العجز المالي المتزايد والديون السيادية الأمريكية.
الملاذات الآمنة تحت الضغط.
أسهم الذكاء الاصطناعي تخطف السيولة - موقع 24شهد عام 2026 تغيراً في" الملاذات الآمنة" للمستثمرين، وهو ما يعزوه مختصون لجملة من الأسباب من بينها شهية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير لشبكة CNBC الأمريكية" عندما تنهار الأسواق، يعرف المستثمرون عادة إلى أين يتجهون، نحو سندات الخزانة الأمريكية، والين الياباني، والذهب، لكن.
في المقابل، تبنى بنك سيتي نظرة أكثر حذراً على المدى القريب، إذ خفض مؤخراً بخفض مستهدفه للذهب إلى مستوى 4000 دولار للأوقية.
وعزا البنك ذلك إلى" تباطؤ وتيرة مشتريات الذهب الفورية من قبل بعض البنوك المركزية مقارنة بالعام الماضي"، محذراً من أن" بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة يمثل تحدياً للمعدن الذي لا يدر عائداً".
يذكر أن مجلس الذهب العالمي أشار في تقريره الأخير إلى أن السعر العادل للذهب يرتكز حالياً حول نقطة 4100 دولار للأوقية.
ويتوقع المجلس أن يشهد النصف الثاني من العام حالة من" التجميع والاستقرار" بدلاً من الانهيار أو القفزات البارابولية المفاجئة، معتبراً أن مستويات الطلب في السوق الآسيوية تمثل خط دفاع قوي يمنع تراجع الأسعار لمستويات متدنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك