تونس- “القدس العربي”: أعلن الناشط في أسطول الصمود غسان البوغديري دخوله في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على استمرار توقيفه وسجنه من قبل السلطات التونسية.
وقال البوغديري، في رسالته نشرتها هيئة الصمود التونسية (إحدى مبادرات أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة): “أكتب هذه الكلمات معلنا دخولي في إضراب جوع مفتوح، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر منذ أصدرت في حقي بطاقة إيداع بالسجن، دون أن يتم استنطاقي من قبل قاضي التحقيق إلى حد اليوم”.
وأضاف: “لقد أعاد وميض 7 تشرين الأول/ أكتوبر كتابة الحق الفلسطيني بالدم والنار، وهيأ صمود غزة، شعبا ومقاومة ومحور مقاومة، المناخ الثوري الشامل لانتشار عدوى الحرية من الشجاعية إلى تونس، ومن طنجة إلى مدريد، ومنها إلى أنحاء العالم.
ودفعتنا قذائف الياسين 105، وعبوات شواظ، والرشقات الصاروخية، وتضحيات الشهداء، إلى الشوارع، نتكاتف في رفع رايات الاشتباك، وفي رفع تكلفة الاحتلال، وفرض الحصار على الأفق الصهيوني ومصالح المتواطئين معه في الإبادة الجماعية، مستميتين في الدفاع عن هويتنا الوطنية والإنسانية”.
وتابع البوغديري: “حشدنا العواصم والشعوب، وسيرنا القوافل والأساطيل، وحددنا أهدافنا المرحلية والاستراتيجية، ورسمنا تكتيكاتنا، ونحن نعلم سلفا أننا سنؤلم العدو في عقيدته القتالية، وسنؤلم أذرعه ممن يريدون لبلادنا أن تكون بوليصة التأمين المضمونة لمصالح الغرب والإمبريالية، وبلاطا مفتوحا للتطبيع، وأرضا مستباحة للجواسيس، ونظاما يتلاءم ويخضع لأمريكا خضوع التابع للمركز، دون أن ننسى أولئك المتخاذلين المتكلسين في وهم المثالية، وغيرهم ممن استقال ضميرهم”.
ووجه البوغديري انتقادات مبطنة للسلطات بقوله: “كشفت ساحات الفعل والممارسة فضيحة عجزهم، ونحن نعلم كذلك أن مواجهة السجون وأجهزة القمع الطبقي هي ضريبة محتملة، وصراع لا مناص منه في فترات الجزر الثوري”.
وختم بقوله: “أخوض معركة الأمعاء الخاوية بثبات، مهما عظمت الكلفة، وبذات العزيمة التي تركزت في قبضة يمناي وأنا أواجه، وسط الحشود، مقاتلات F-35 الصهيونية في سماء بيروت، مطالبا بحقي في الاستنطاق، وفي الدفاع عن نفسي، إزاء التهم الكيدية المنسوبة إلي، في إطار محاولاتهم ضرب مقومات الحراك الجماهيري المساند لفلسطين، ولخيار الكفاح المسلح لتحريرها، ومساعيهم من أجل إجهاض كل ممكنات التغيير الثوري القائم على الثوابت السيادية والوطنية والديمقراطية”.
وكانت اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود في تونس حذرت في وقت سابق من تواصل سجنهم “تقربا لقوى الهيمنة الغربية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك