رام الله – لندن – «القدس العربي»: حمل تصويت المجمع العام لكنيسة إنكلترا، بأغلبية ساحقة، على التعبير عن تضامنه مع المسيحيين الفلسطينيين وعموم الفلسطينيين، والتفاعل مع إعلانات «كايروس فلسطين 2»، بهجة مضاعفة ودعمًا للقضية الفلسطينية بعد سنوات من الجدل.
وكان المجمع العام، «سينودس كنيسة إنكلترا»، قد عقد اجتماعاته في الفترة من 10 إلى 14 تموز / يوليو في مدينة يورك، وصوت على مقترح يدعو إلى التفاعل مع وثيقة صادرة عن «كايروس فلسطين»، وهي حركة مسيحية فلسطينية مسكونية.
واتخذت الكنيسة خطوة وصفها فلسطينيون وقادة مسيحيون أنها «تاريخية» نحو تعزيز التضامن مع الفلسطينيين، بعدما صوتت هيئتها الحاكمة لصالح الاستماع إلى أصوات المسيحيين الفلسطينيين والتفاعل مع سلسلة من إعلانات «كايروس فلسطين 2».
منسق كايروس فلسطين لـ”القدس العربي»: خطوة تاريخية وإصغاء للصوت المسيحي الفلسطيني من أكثر الكنائس تأثيرًا في العالموأقر السينودس العام مذكرة معدلة بأغلبية 253 صوتًا مقابل 47، التزم فيها الأعضاء بـ»الوقوف تضامنًا» مع المسيحيين الفلسطينيين وسائر أبناء الشعب الفلسطيني، كما تشجع المذكرة الأبرشيات والكنائس على التفاعل مع إعلانات «كايروس فلسطين» في إطار جهد أوسع لفهم التجارب المعاشة للمسيحيين الفلسطينيين.
وتخلل النقاش تعديل النص النهائي ليقول إن الكنيسة سوف «تستمع إلى» إعلانات «كايروس»، بدلًا من كلمة «تتلقاها»، باعتبارها «تعبيرات صادقة» عن تجربة المسيحيين الفلسطينيين، مع إعادة تأكيد معارضتها لمعاداة السامية، والكراهية ضد المسلمين، وجميع أشكال التعصب الديني.
وتلزم المذكرة الكنيسة بالحوار بين الأديان، وتدعو إلى اعتماد سياسات استثمار مسؤولة في ضوء الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في تموز / يوليو 2024 بشأن عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتحث الحكومة البريطانية على العمل من أجل سلام عادل ودائم.
وإلى جانب تصويت 253 عضوًا لصالح المقترح، توزعت الأصوات بين المجالس الثلاثة التي يتكون منها المجمع.
ففي مجلس الأساقفة، صوت 25 أسقفًا لصالح المقترح، وامتنع خمسة عن التصويت، ولم يصوت أي أسقف ضده.
أما في مجلس الإكليروس، فقد صوت 115 عضوًا لصالح المقترح، و20 ضده، فيما امتنع 30 عن التصويت.
وفي مجلس العلمانيين، صوت 113 عضوًا لصالح المقترح، و27 ضده، بينما امتنع 35 عن التصويت، وهي نتيجة يرى القس الفلسطيني المشارك في نقاشات المجمع في بريطانيا، فادي دياب، في حديث خاص لـ»القدس العربي»، أنها تحمل دلالة على تحول المواقف الكنسية من القضية الفلسطينية.
وكانت الوثيقة التي ناقشها المجمع تحمل عنوان «لحظة الحقيقة: الإيمان في زمن الإبادة الجماعية»، وقد نشرت لأول مرة في تشرين الثاني / نوفمبر 2025.
وهي نداء لاهوتي وسياسي صادر عن مسيحيين فلسطينيين، يدعو المسيحيين في أنحاء العالم إلى الوقوف تضامنًا مع الفلسطينيين، وممارسة الضغط على الحكومات والمجتمع المدني العالمي من أجل عزل «إسرائيل»، ومقاطعتها، وسحب الاستثمارات منها، وفرض العقوبات عليها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك