أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، عن اعتقاده بأن مفاوضات روما ستمهد لتطبيق أول منطقتين تجريبيتين في لبنان.
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب في واشنطن" صيغة إطار" تنص على انسحاب إسرائيلي متدرج من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في" منطقتين تجريبيتين".
ولم تحدد" صيغة الإطار" جدولاً زمنياً للانسحاب، وربطته بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى" حزب الله".
وتستضيف العاصمة الإيطالية، الثلاثاء والأربعاء، الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، بعد خمس جولات عُقدت في واشنطن وأفضت إلى توقيع" صيغة الإطار".
وقال ساعر، خلال مؤتمر صحفي في القدس الغربية: " نحن على استعداد للمضي قدماً في تنفيذ المنطقتين التجريبيتين"، بحسب موقع" تايمز أوف إسرائيل".
وأضاف: " آمل، بل أميل إلى الاعتقاد، بأن هذه الجولة من المحادثات في روما ستسهم في دفع هذا المسار إلى الأمام".
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/آذار 2026، وأسفر عن مقتل 4 آلاف و324 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و221 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وقال مصدر لبناني رسمي رفيع للأناضول إن لبنان وإسرائيل قدّما تصوريهما بشأن" المناطق النموذجية" (التجريبية)، ويجري بحثها حالياً خلال مفاوضات روما، بهدف التوصل إلى آلية تنفيذية لتطبيق" صيغة الإطار".
وأوضح المصدر أن المفاوضات تركز على آليات التحقق من بسط الجيش اللبناني سيطرته العملياتية، وإنشاء المناطق النموذجية، وتحديد نطاقها الجغرافي، ووضع جدول زمني لتنفيذها.
وأضاف أن الجانب الإسرائيلي أبدى تحفظات على بعض البنود، وطالب بآلية تضمن التحقق من انتشار الجيش اللبناني وبسط سيطرته العملياتية على المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وبالإضافة إلى احتلالها أراضي لبنانية، تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى سورية، وترفض الانسحاب منها، وكذلك قيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك