عقد مجلس الوزراء اجتماعه اليوم الثلاثاء برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح.
وأحيط مجلس الوزراء علما في مستهل اجتماعه بفحوى لقاء حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والوفد المرافق لسموه خلال الزيارة الأخوية التي قام بها سموه إلى دولة الكويت يوم الخميس الماضي وذلك بحضور سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وسمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حيث جرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الطيبة التي تعبر عن عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين وسبل دعمها وتنميتها في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة والتأكيد على أهمية توسيع آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين بما يخدم مصالحهما المشتركة كما تم بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتبادل وجهات النظر في شأنها حيث أكد سموهما على دعم البلدين لكافة المبادرات والمساعي والجهود الهادفة إلى إرساء السلام والأمن والاستقرار في المنطقة كما تم خلال اللقاء بحث أهم القضايا ذات الاهتمام الخليجي المشترك والتأكيد على تعزيز وحدة الصف ومسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يحقق تطلعات شعوبها نحو المزيد من التطور والازدهار كما حضر اللقاء النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي الصباح ورئيس ديوان سمو ولي العهد الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح ووزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح ووزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وعدد من قياديي الديوان الأميري.
من جانب آخر أحيط مجلس الوزراء علما بأمر حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بإعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام داخل البلاد وعلى سفارات دولة الكويت في الخارج ابتداء من يوم الأحد الماضي ولمدة أربعة أيام حدادا على وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وإزاء هذا المصاب الجلل يتقدم مجلس الوزراء بخالص العزاء والمواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة وللأسرة الحاكمة الكريمة والشعب القطري الشقيق بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طيب الله ثراه مؤكدا أن دولة قطر والأسرة الخليجية والأمتين العربية والإسلامية والعالم قد فقدوا قائدا عظيما ورمزا شامخا تميز بالرؤية الثاقبة وبالحكمة وكرس حياته لخدمة وطنه وشعبه وقضايا أمتيه العربية والإسلامية والوقوف إلى جانبهما والدفاع عنهما مجددا التأكيد أن دولة الكويت وشعبها الذي آلمها هذا المصاب ستظل تستذكر بكل فخر واعتزاز مواقف دولة قطر الشقيقة ومواقف الفقيد رحمه الله تعالى تجاهها ودعم قضاياها العادلة إبان فترة الاحتلال العراقي مشيدا بما حققته دولة قطر الشقيقة في عهده الميمون من نهضة تنموية شاملة وتطوير كبير في مختلف الميادين جعلها في مصاف الدول المتقدمة سائلا الباري عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه ويسكنه جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وأن يلهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والأسرة الحاكمة الكريمة والشعب القطري الشقيق جميل الصبر والسلوان.
من جانب آخر أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات للعدوان الآثم الذي تشنه إيران والفصائل والميليشيات الموالية لها في العراق على دولة الكويت من خلال الاعتداءات التي استهدفت عددا من المراكز الحدودية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وخسائر مادية وإذ يجدد مجلس الوزراء تأكيده على أن استمرار العدوان الذي تشنه إيران ووكلاؤها في العراق هو انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وتهديد خطير لأمن وسلامة مواطني دولة الكويت والمقيمين على أرضها وتحد سافرِ للشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026 وتقويض غير مسؤول للجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق أمن المنطقة واستقرارها فإن مجلس الوزراء يشدد على حق دولة الكويت الأصيل باتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات كفيلة بصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها وذلك وفقا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأيضا أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات التي تستهدف القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة في انتهاك غير مقبول لحرمة القنصلية وتقويض لجهود الحكومة العراقية الرامية للوفاء بالتزاماتها الدولية المنصوص عليها بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية (1963) لا سيما المادة (31) التي تلزم الدولة المضيفة باتخاذ التدابير اللازمة لضمان الحماية الكاملة لمقار البعثات القنصلية وصون حرمتها وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية لمحاولة التصدي لهذه الاعتداءات فإن مجلس الوزراء يؤكد في ذات السياق على ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية إجراءات فورية وحاسمة لمحاسبة كافة المتورطين في هذه الأعمال العدائية وضمان عدم تكرارها واتخاذ التدابير الكفيلة بصون حرمة بعثات دولة الكويت الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى جمهورية العراق وضمان أمن وسلامة العاملين فيها.
وفي سياق متصل أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان ودولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية في تصعيد متكرر وسافر وانتهاك لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم (2817) مؤكدا تضامن دولة الكويت التام مع الدول الشقيقة ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها واستقرارها وحماية سيادتها مشددا على أن استمرار هذه الممارسات يهدد أمن المنطقة واستقرارها مجددا مطالبته لإيران بالكف فورا عنها واحترام سيادة الدول وحل الخلافات بالوسائل السلمية.
وفي ذات السياق أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الإيراني الآثم الذي استهدف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز مما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمي الناقلتين وإصابة عدد آخر في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817) وتهديد مباشر لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية مؤكدا وقوف دولة الكويت الكامل إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وتأييدها لجميع ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها ومقدراتها مشددا على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية والالتزام بأحكام القانون الدولي الذي تكفل حرية الملاحة والمرور العابر في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
من جانب آخر أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي باستخدام الصواريخ الباليستية مستهدفة المنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية الشقيقة في انتهاك صارخ لسيادة المملكة وسلامة أراضيها وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وتصعيد يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين مؤكدا تضامن دولة الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها.
كما أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستهداف الإيراني لناقلة سعودية أثناء عبورها مضيق هرمز وما يمثله ذلك من انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي وتهديد لأمن وسلامة الملاحة البحرية واستقرار إمدادات الطاقة العالمية وجدد مجلس الوزراء تأكيد موقف دولة الكويت الثابت والداعم لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة واستقرارها ورفضها لأي اعتداء يمس أمنها أو يعرض مصالحها ومقدراتها للخطر.
من جهة أخرى استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها دولة الكويت خلال الأيام الماضية مؤكدا جاهزية القوات المسلحة واستمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار واتخاذها جميع الإجراءات والتدابير اللازمة للحفاظ على أمن البلاد وسلامة أراضيها بما يحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.
من جانب آخر استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتين الإقليمية والدولية.
من جهة أخرى أحاط وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مجلس الوزراء علما بنتائج الاجتماع الوزاري لدول مبادرة إسطنبول للتعاون والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الذي عقد على هامش أعمال قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة يوم الأربعاء الماضي حيث ترأس معاليه وفد دولة الكويت المشارك في هذا الاجتماع وقد جدد معاليه في كلمة له في الاجتماع إدانة دولة الكويت للعدوان الإيراني الآثم الذي استهدف البلاد ومنشآتها المدنية والحيوية في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وخرق فاضح للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم (2817) مؤكدا حرص دولة الكويت على تعزيز العمل المشترك مع حلف شمال الأطلسي في إطار مبادرة إسطنبول للتعاون لمواجهة التحديات الراهنة والناشئة في المنطقة واستكشاف مجالات تعاون جديدة مشيرا معاليه إلى أن استضافة دولة الكويت للمركز الإقليمي لحلف شمال الأطلسي ومبادرة إسطنبول للتعاون تجسد متانة الشراكة القائمة بين الجانبين والتزامهما بالتنسيق والتشاور والحوار البناء داعيا معاليه إلى عقد اجتماع وزاري مشترك بين دول مبادرة إسطنبول للتعاون والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في دولة الكويت خلال عام 2027 بما يسهم في مواصلة الجهود بصورة جماعية لتحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها.
كما أحاط وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مجلس الوزراء علما بفحوى لقاءاته مع وزراء خارجية الدول الصديقة وذلك في إطار الزيارة التي قام بها معاليه إلى العاصمة التركية أنقرة لترؤس وفد دولة الكويت في الاجتماع الوزاري لدول مبادرة إسطنبول للتعاون والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الذي عقد يوم الأربعاء الماضي على هامش أعمال قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة حيث جرى خلال هذه اللقاءات استعراض العلاقات بين دولة الكويت وتلك الدول الصديقة وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات كما تم التطرق إلى آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.
من جانب آخر اطلع مجلس الوزراء على العرض المرئي المقدم من وزير المالية ورئيس اللجنة العليا لحوكمة التصنيف الائتماني السيادي الدكتور يعقوب السيد يوسف الرفاعي حول تقرير اللجنة عن النصف الأول من عام 2026 والذي أكد متانة المركز الائتماني السيادي لدولة الكويت واستقراره لدى وكالات التصنيف العالمية الكبرى الثلاث حيث أشار التقرير إلى أن دولة الكويت تحتفظ بتصنيفات ائتمانية قوية ضمن الفئة الاستثمارية العالية إذ تصنفها وكالة ستاندرد آند بورز عند (-AA) ووكالة فيتش عند (-AA) ووكالة موديز عند (A1) مع نظرة مستقبلية مستقرة لدى الوكالات الثلاث وذلك بعد رفع وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت درجة واحدة في نوفمبر 2025 مستندة إلى زخم الإصلاح المالي وإصدار المرسوم بقانون رقم (60) لسنة 2025 بشأن التمويل والسيولة الذي عزز مرونة التمويل الحكومي وأتاح تطوير أدوات الدين العام وأوضح التقرير أن وكالات التصنيف حافظت على تصنيف دولة الكويت دون أي إجراء سلبي خلال فترة التوترات الإقليمية الأخيرة بما يؤكد متانة مركزها الائتماني وثقة الأسواق العالمية في اقتصادها وأكد التقرير مواصلة اللجنة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في متابعة عوامل التصنيف وتعزيز مسار الإصلاح المالي والاقتصادي بما يدعم استدامة المركز الائتماني السيادي لدولة الكويت.
ووافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون في شأن تحويل شركة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة ورفعه إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
من جانب آخر اطلع مجلس الوزراء على محضر اجتماع اللجنة الوزارية للخدمات العامة والمتضمن عدة بنود أبرزها تقرير لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء حول المبادرات المقدمة من قبل عدد من شركات القطاع النفطي الحكومي وشركات القطاع الخاص والجمعيات التعاونية والأفراد والمتعلقة بالزراعات التجميلية والتخضير لعدد من الشوارع الرئيسية وبعض المواقع والميادين في البلاد والحدائق العامة في بعض المناطق السكنية إضافة إلى صبغ عدد من الجسور الرئيسية في مختلف محافظات دولة الكويت.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على هذه المبادرات معربا عن شكره وتقديره لتلك المبادرات التي تساهم بدعم جهود الدولة في تطوير الزراعات التجميلية في دولة الكويت وإبراز ملامحها الحضارية مشيدا بالجهود الذي يبذلها محافظ الأحمدي ورئيس لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء الشيخ حمود جابر الأحمد الصباح وأعضاء اللجنة في تعزيز روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية وتحفيز الجهات والأفراد على الاسهام في تجميل وزراعة المساحات الخضراء في البلاد وخلق بيئة حضرية ملائمة وتحقيق التنمية المستدامة.
واستعرض مجلس الوزراء عددا من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية وقرر الموافقة عليها كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك