أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، مساء اليوم الثلاثاء، استئناف فرض الحصار البحري على إيران، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب، أمس الإثنين، عن هذا الإجراء.
وقال مراسل «الغد» من واشنطن إن القيادة المركزية الأميركية أعلنت أن الحصار البحري بدأ بالفعل في تمام الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، 11 مساءً بتوقيت القاهرة.
وأضاف أن الحصار البحري الأميركي على إيران دخل بالفعل حيز التنفيذ، وستقوم القوات البحرية الأميركية بمنع أي سفينة من الوصول أو الخروج من المواني الإيرانية، كما ستقوم باستثناءات بسيطة تشمل السفن المحملة بالغذاء والمواد الإنسانية والطبية بعد تفتيشها بشكل دقيق.
وأشار إلى أن أي سفينة ستحاول العبور ستتم إعادتها إلى الجهة التي خرجت منها، أو مصادرتها، حسبما ترى القوات البحرية الأميركية.
بالتزامن مع هذا الإعلان، قال الجيش الأميركي إن 20 سفينة ومئات الطائرات العسكرية تنشط في منطقة الشرق الأوسط.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها تشن المزيد من الضربات ضد إيران، بهدف إضعاف قدرتها على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأضافت أنها تستعد لاستئناف الحصار البحري المفروض على المواني والمناطق الساحلية الإيرانية.
من جهة أخرى، أظهر منشور على موقع وزارة الخزانة الأميركية أن واشنطن أصدرت عقوبات جديدة وترخيصا عاما مرتبطين بإيران.
وبحسب وكالة رويترز، ذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات شملت عددا من الأفراد والكيانات والسفن، بينما يسمح الترخيص العام بإنهاء بعض الأنشطة وإجراء معاملات معينة تتعلق بالسلامة والبيئة وتفريغ شحنات تشمل أشخاصا أو سفنا محظورة ابتداءً من 14 يوليو/ تموز.
وأمس الإثنين، أعلن ترمب إعادة فرضالحصار البحري على إيران.
وكتب ترمب عبر حسابه على موقع «Truth Social»: «مضيق هرمز مفتوح، وسيظل مفتوحًا، سواء بوجود إيران أو بدونها».
وأضاف: «نحن نعيد فرض الحصار على إيران، وهي التسمية التي أُطلقت عليه لأنه يقتصر على منع السفن الإيرانية أو عملاء إيران من الدخول أو الخروج، في حين ستتمتع جميع الدول الأخرى بحق الاستخدام العادل والمفتوح للمضيق».
وأشار إلى أنه «من الآن فصاعدًا، ستُعرف الولايات المتحدة بلقب (حارس مضيق هرمز)؛ وبناءً على ذلك، ومن باب الإنصاف، سيتم تعويضها بنسبة 20% من قيمة جميع الشحنات المنقولة عن جميع التكاليف اللازمة للقيام بمهمة توفير السلامة والأمن في هذه المنطقة شديدة الاضطراب من العالم».
وأكد ترمب أن «إجراءات هذا الأمر وترتيباته ستبدأ على الفور».
تصريحات ترمب حول إعادة فرض الحصار على أميركا جاءت بعد ساعات من إعلانه أن الولايات المتحدة ستسيطر على مضيق هرمز.
وأضاف ترمب، في لقاء مع فوكس نيوز، أن الإيرانيين أشخاص سيئون، مؤكدًا: «كان بيننا اتفاق وقد نقضوه»، في إشارة إلى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وتابع الرئيس الأميركي قائلًا: «سنتقاضى رسومًا نظير حراسة مضيق هرمز».
في المقابل، أعلنت القيادة العسكرية العليا المشتركة في إيران أن طهران لن تسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة مضيق هرمز.
وقالت إن إيران ستواجه بشدة أي محاولة من جانب الولايات المتحدة لعبور المضيق دون إذن إيراني.
ووجهت القيادة العسكرية العليا المشتركة رسالة إلى قادة دول المنطقة، جاء فيها أن «أي تعاون مع أميركا سيُعتبر حربًا ضد إيران».
وحذرت من أنه «إذا اتسعت رقعة الحرب فسوف تصل إلى جميع دول المنطقة والمسؤولية تقع على عاتق أميركا وحلفائها».
من جهته، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، إن أميركا عرَّضت أمن إمدادات النفط والغاز العالمية لخطر كبير بتدخلها في مضيق هرمز.
وأضاف: «نشدِّد مجددًا على سلطتنا وسيطرتنا على مضيق هرمز».


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك