كشفت رسائل وصور ظهرت مؤخرا في أرشيفات الرؤساء الأمريكيين، تزامنا مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها، عن جانب غير معروف إلى حد كبير من تاريخ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، كما قالت صحيفة يسرائيل هيوم.
وتظهر الوثائق أن كبار الحاخامات في إسرائيل حافظوا، على مدى نحو سبعة عقود، على قنوات اتصال مباشرة مع رؤساء الولايات المتحدة، في تواصل جمع بين الدور الديني والعمل الدبلوماسي خلال محطات مفصلية.
list 1 of 2من المسيّرات إلى حرب العقول.
ماذا نتعلم من حرب أوكرانيا؟list 2 of 2من سيقود الدبابات؟
ألمانيا تبحث عن جنود وتصطدم بعزوف الشباب عن الخدمةومن أبرز الوثائق رسالة موجزة تعود إلى عام 1947، أرسلها مكتب الحاخام الأكبر آنذاك إسحاق هليفي هرتسوغ، جد الرئيس الإسرائيلي الحالي إسحاق هرتسوغ، إلى الرئيس الأمريكي هاري إس.
ترومان.
وتشير الرسالة إلى أن" برقية تعرب عن التقدير لجهود الرئيس من أجل الشعب اليهودي قد أُحيلت إلى وزارة الخارجية"، في إشارة تعكس أجواء تلك المرحلة الحساسة التي سبقت الاعتراف الدولي بإسرائيل عقب تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947.
كما تتضمن الوثائق رسالة أخرى بخط اليد مؤرخة عام 1941، تكشف عن محاولة مبكرة للحاخام هرتسوغ لحشد دعم الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت لإنقاذ يهود أوروبا خلال الإبادة النازية.
وقبل لقائه بالرئيس، كتب هرتسوغ" أنا هنا في مهمة دينية منذ نهاية يناير/كانون الثاني.
وقبل عودتي إلى الأرض المقدسة، أتمنى أن أنقل بركة صهيون إلى القائد الأعلى لهذه الأمة العظيمة والنبيلة، باسم الجالية اليهودية في أرض الآباء والأنبياء، وباسم الشعب اليهودي بأسره".
وجمعت معظم هذه الوثائق من المكتبات الرئاسية الأمريكية في واشنطن ضمن مشروع بحثي نفذه" مركز القدس للسياسات التطبيقية"، الذي توصل إلى سجل شبه متواصل وغير موثق سابقا للعلاقات التي أقامتها الحاخامية الكبرى الإسرائيلية مع رؤساء الولايات المتحدة بين عامي 1924 و1992.
ويضم المعرض صورة نادرة تعود إلى عام 1924 للحاخام الأكبر أبراهام إسحاق كوك خلال زيارته لمدينة فيلادلفيا، وتظهر فيها الأعلام الأمريكية والإسرائيلية، إضافة إلى رسالة الشكر الموجهة إلى الرئيس ترومان عام 1947، وصور حصرية من المكتب البيضاوي توثق لقاء الحاخام الأكبر أبراهام شابيرا بالرئيس الأمريكي جورج بوش الأب عام 1992.
وافتُتح المعرض في مقر إقامة الرئيس الإسرائيلي في القدس، على أن ينتقل لاحقا إلى مواقع أخرى في القدس وواشنطن، وقال مؤسس" مركز القدس للسياسات التطبيقية" حاييم سيلبرشتاين إن الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة تمثل مناسبة للاحتفاء أيضا بمرور مئة عام على زيارات الحاخامات الكبار في إسرائيل للبيت الأبيض، معتبرا أن هذا التقليد يعكس متانة الصداقة بين الجانبين.
وأضاف سيلبرشتاين أن رسالة المركز تتمثل في تعزيز أمن القدس وسيادتها وازدهارها، إلى جانب الحفاظ على تاريخ ما وصفه بـ" الدبلوماسية القائمة على الإيمان"، والتي قال إنها انطلقت من القدس وأسهمت في تعزيز العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وأكد سيلبرشتاين أن الوثائق تثبت أن الشراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة ليست وليدة العقود الأخيرة، بل تعود إلى مراحل مبكرة من تاريخ الحركة الصهيونية، مشيرا إلى أن الحاخامات الكبار أدوا دورا مهما في تطوير العلاقات مع الرؤساء الأمريكيين خلال لحظات اعتبرها حاسمة.
من جانبه، قال القائم بأعمال السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد براونستاين الذي مثّل السفير بعد عودته إلى واشنطن، إن العلاقات بين الطرفين تجاوزت كونها تحالفا سياسيا لتصبح" صداقة استثنائية"، معربا عن تطلعه إلى البناء على إرث القرن الماضي خلال الـ100 عام المقبلة.
واختتم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الفعالية بالقول إن الشعبين في إسرائيل والولايات المتحدة" يستقيان من المنابع نفسها، وهي تعاليم الكتاب المقدس"، معتبرا أن هذه القيم أسهمت في ترسيخ ارتباط ديني وتاريخي بإسرائيل لدى كثير من الأمريكيين.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك