صعّدت موسكو لهجتها تجاه الاتحاد الأوروبي، رافضة الاتهامات الموجهة إليها بشن هجمات إلكترونية، ومؤكدة أنها ستواصل تجاوز العقوبات الغربية، بالتزامن مع إعلانها تنفيذ ضربات جديدة استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية في أوكرانيا، في مؤشر على استمرار التصعيد العسكري والسياسي بين روسيا والغرب.
وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا ترفض بشكل قاطع اتهامات الاتحاد الأوروبي بالوقوف وراء هجمات إلكترونية استهدفت مؤسسات أوروبية، مشددًا على أن هذه المزاعم «لا تستند إلى أي أدلة»، وأن موسكو اعتادت مثل هذه الاتهامات منذ سنوات.
وجاءت تصريحات بيسكوف عقب إعلان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على تسعة أشخاص وأربع جهات روسية، على خلفية اتهامات بشن هجمات إلكترونية ضد دول الاتحاد.
ووصف المتحدث باسم الكرملين العقوبات بأنها «غير قانونية»، مؤكدًا أن روسيا تكيفت مع آلاف العقوبات الغربية، وطورت آليات للتقليل من آثارها، وستواصل ذلك خلال المرحلة المقبلة.
كما انتقد العقوبات الأوروبية المفروضة على تطبيق «ماكس» الروسي، معتبرًا أنها «عبثية» وتعكس نهجًا قمعيًا، مؤكدًا أن التطبيق سيواصل توسعه رغم القيود الأوروبية.
وفي الملف الأوكراني، شدد بيسكوف على أن أي ترتيبات أمنية تخص أوكرانيا لا يمكن أن تتم دون مشاركة روسيا، معتبرًا أن استبعاد موسكو من أي مفاوضات حول الضمانات الأمنية يعكس «طريقًا مسدودًا» في الموقف الأوروبي.
ميدانيًا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ سلسلة من الضربات الليلية استهدفت منشآت للصناعات العسكرية في العاصمة الأوكرانية كييف، إضافة إلى مرافق للبنية التحتية في ميناء يوجني بمحافظة أوديسا، باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى أُطلقت من الجو والبر، إلى جانب طائرات مسيرة.
وقالت الوزارة إن الضربات استهدفت منشآت تستخدم لتفريغ وتخزين الوقود ومواد التشحيم المخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية في ميناء يوجني، الذي يعد أحد أكبر الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود، ويشكل مركزًا لوجستيًا مهمًا لاستقبال المساعدات العسكرية الغربية وتصدير الحبوب.
وأشارت موسكو إلى أن استهداف هذه المواقع يأتي في ظل تزايد إمدادات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا عبر الموانئ، وهو ما يجعلها أهدافًا رئيسية للعمليات العسكرية الروسية.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 146 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة، فوق عدد من المقاطعات الروسية، بينها بريانسك وبيلغورود وكورسك وفورونيج وموسكو، إضافة إلى شبه جزيرة القرم وبحر آزوف والبحر الأسود.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك