صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه إيران، محذرًا من أن أي هجوم يستهدف إسرائيل سيُقابل برد «أقوى بكثير» من السابق، في وقت رفعت فيه تل أبيب مستوى التأهب الأمني عقب الضربات الأمريكية الأخيرة على أهداف داخل إيران.
وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي، إن إسرائيل لن تتهاون مع أي تهديد، مضيفًا: «أقول لقادة إيران: لا تراهنوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتمونا… لقد ولّت الأيام التي يُضرب فيها أحد ولا يرد بضربة حاسمة»، في إشارة إلى استعداد حكومته لتوسيع نطاق الرد العسكري إذا تعرضت بلاده لأي هجوم مباشر.
وجاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع ما كشفته صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن رفع إسرائيل مستوى الاستنفار، ومتابعتها عن كثب التطورات الميدانية الناتجة عن المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب لا تشارك حاليًا بصورة مباشرة في العمليات العسكرية الدائرة بين واشنطن وطهران، لكنها تراقب تطوراتها بشكل مستمر، لافتًا إلى أن هذا الموقف قد يتغير إذا تعرضت إسرائيل أو مواطنوها لأي هجوم، أو إذا طلبت الولايات المتحدة دعمًا عسكريًا مباشرًا.
وأضاف المسؤول أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن إيران لا ترغب في فتح جبهة جديدة مع إسرائيل في المرحلة الراهنة، خشية أن يؤدي ذلك إلى اتساع نطاق الحرب، إلا أن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة إذا تغيرت المعطيات الميدانية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد غير مسبوق للمواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما أطلقت إيران صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، فيما واصلت القوات الأمريكية تنفيذ ضربات مكثفة على أهداف داخل إيران لليلة الثالثة على التوالي، ضمن حملة عسكرية مرتبطة بأزمة مضيق هرمز.
وأدت التطورات العسكرية إلى زيادة المخاوف من انهيار التفاهمات المؤقتة التي أُبرمت الشهر الماضي، مع استمرار التوتر حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك