لن يقتصر الصراع في نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين على خطط توماس توخيل وليونيل سكالوني داخل المستطيل الأخضر، إذ تستعد مدينة أتلانتا أيضا لمواجهة أمنية معقدة، بعدما صُنفت المباراة رسميا باعتبارها" الأكثر خطورة" في البطولة.
وجاء هذا التصنيف عقب اجتماع أمني ضم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، وشرطة أتلانتا، إلى جانب مسؤولين محليين، لوضع خطة تهدف إلى منع أي أعمال شغب أو مواجهات بين جماهير المنتخبين قبل المباراة وأثناءها وبعد نهايتها.
list 1 of 2فرنسا تدفع ثمن العقدة الإسبانية.
أرقام تاريخية وأسوأ مؤشر هجومي منذ 70 عاماlist 2 of 2قرار تاريخي أنهى الكابوس.
كيف ضمن" فيفا" حضور النجوم في نهائي المونديال؟وبحسب تقارير إعلامية، قررت السلطات اعتماد سلسلة من الإجراءات الاحترازية لتقليل فرص الاحتكاك بين الجماهير، أبرزها تخصيص مداخل منفصلة لمشجعي المنتخبين داخل ملعب مرسيدس-بنز، إلى جانب توزيعهم في مدرجات متقابلة.
كما جرى تخصيص حانات ومناطق تجمع مختلفة لجماهير كل منتخب في وسط مدينة أتلانتا، مع تعزيز الوجود الأمني في محيط الملعب والأماكن المتوقع أن تشهد كثافة جماهيرية.
وأوضحت شرطة أتلانتا أنها دفعت بالفعل بعناصر وموارد إضافية في أنحاء المدينة، على أن يستمر الانتشار الأمني طوال فترة إقامة المباراة.
وقالت الشرطة في بيان: " مع استعداد أتلانتا لاستضافة نصف نهائي كأس العالم واستقبال أعداد كبيرة من الزوار، عززنا خطتنا الأمنية على مستوى المدينة، وتم نشر قوات إضافية في مواقع الفعاليات والمناطق الترفيهية وأماكن التجمع لضمان سلامة الجميع".
ولا يرتبط هذا الاستنفار بالمباراة وحدها، بل يعود أيضا إلى تاريخ طويل من التوتر بين البلدين، يمتد إلى حرب جزر فوكلاند عام 1982، التي خاضتها بريطانيا والأرجنتين وأسفرت عن مقتل 907 أشخاص، قبل أن تنتقل أصداؤها إلى ملاعب كرة القدم في أكثر من مناسبة.
وعادت القضية إلى الواجهة مجددا قبل نصف النهائي، بعدما جدد وزير خارجية الأرجنتين مطالبة بلاده بالسيادة على جزر فوكلاند، وهو موقف رفضته الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر.
كما أثارت بعض الهتافات التي رددها لاعبو الأرجنتين بشأن الجزر بعد مباريات سابقة انتقادات في إنجلترا، ما زاد من حساسية المواجهة.
في المقابل، سعى مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني إلى تهدئة الأجواء، مؤكدا أن المباراة يجب أن تبقى في إطارها الرياضي.
وقال سكالوني: " رسالتي إلى الشعب الأرجنتيني هي أن هذه مجرد مباراة كرة قدم.
سنواجه منتخبا كبيرا ومدربا مميزا، لكنها في النهاية مباراة، ولا ينبغي أن تكون أكثر من ذلك".
وتواجه السلطات الأمريكية تحديا إضافيا يتمثل في اختلاط جماهير المنتخبات المختلفة داخل المدرجات، نتيجة إعادة بيع التذاكر عبر منصات إلكترونية، وهو ما أدى إلى وجود مشجعين من الطرفين في أقسام متقاربة داخل الملاعب طوال البطولة.
ولهذا، يُنتظر أن تشهد أتلانتا واحدا من أكبر الانتشارات الأمنية في كأس العالم 2026، في محاولة لضمان أن تبقى الأنظار مركزة على كرة القدم، لا على ما قد يحدث خارج المستطيل الأخضر، في واحدة من أكثر المواجهات التاريخية حساسية في تاريخ المونديال.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك