رفض البرلمان الإيطالي يوم الثلاثاء جانباً رئيسياً من تعديل في قواعد التصويت التي اقترحها حزب رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ما وجه لها ضربة قوية قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها العام المقبل.
وناقش مجلس النواب تعديلاً انتخابياً من شأنه إدخال نظام تصويت نسبي بالكامل مع منح مقاعد إضافية للتحالف الفائز.
وفي اقتراع سري، رفض النواب اقتراحاً قدمه حزب" إخوة إيطاليا" الذي تنتمي إليه ميلوني لإعادة العمل بنظام التصويت التفضيلي للمرشحين على قوائم الأحزاب.
كان شريكا ميلوني الرئيسيان في الائتلاف، وهما حزب" الرابطة" و" فورزا إيطاليا"، قد أعلنا أنهما سيدعمان هذا الإجراء، لكنه رُفض بأغلبية 188 صوتاً مقابل 187 صوتاً، مما يشير إلى انشقاق جزء من الأغلبية الحاكمة.
واتهمت المعارضة المنتمية ليسار الوسط ميلوني بإعادة صياغة القواعد الانتخابية قبل انتخابات العام المقبل في محاولة للاحتفاظ بالسلطة، وأشادت المعارضة بالنتيجة وقالت إنها تظهر أن ميلوني لم تعد تتمتع بالسيطرة الكاملة على أغلبيتها البرلمانية، ودعاها البعض إلى الاستقالة.
ومنتصف يونيو/حزيران الماضي، أطلق الجنرال الإيطالي روبرتو فاناتشي حزبه اليميني المتطرف الجديد في تحد مباشر قد يهدد سيطرة ميلوني على السلطة، وسط مساعيه لدفع إيطاليا نحو مسار أكثر تشدداً وقومية قبل الانتخابات المقررة العام المقبل.
ووصفه أحد مسؤولي الحزب، وفقاً لوكالة" رويترز" بأنه" يوليوس قيصر العصر الحديث".
وعندما صعد ضابط المظلات السابق البالغ من العمر 57 عاماً إلى منصة المؤتمر التأسيسي لحزب المستقبل الوطني، استقبله الحضور بترديد هتاف" جنرال، جنرال، جنرال".
وقال فاناتشي: " نحن نمثل المنبوذين والطبقة الدنيا، ونفخر بذلك".
ويسعى إلى التفوق على التحالف المحافظ لميلوني والفوز بأصوات اليمين، بعد أربعة أشهر من استقالته من حزب" الرابطة" بزعامة ماتيو سالفيني، نائب رئيسة الوزراء.
وتحظى حركة فاناتشي الشعبوية بالفعل بنسبة تأييد تقارب خمسة بالمئة في استطلاعات الرأي، ما يجعلها تقترب من منافسة حزب" الرابطة" وإحباط آمال ميلوني في الاحتفاظ بالسلطة في انتخابات العام المقبل ما لم تبرم اتفاقاً انتخابياً معه.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك