أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن منطقة الخليج العربي تشهد حالة من الصراع غير المباشر عبر أدوات متباينة ومستويات مدروسة من التصعيد المتبادل، مشيرة إلى أن الأطراف الفاعلة تسعى لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة ومفتوحة.
طبيعة الصراع الحالي ومسارات التصعيدأوضحت الدكتورة أريج جبر، في مداخلة هاتفية عبر تطبيق" زووم" من العاصمة الأردنية عمان لقناة" إكسترا نيوز"، أن المشهد الراهن يمثل حرباً بأدوات مختلفة ومستويات متفاوتة من الضربات المتبادلة.
وأضافت أريج جبر أن الجانب الإيراني يسعى في هذه المرحلة إلى تجاوز سياسات الردع والعقوبات المفروضة عليه من قبل الولايات المتحدة، محاولاً إثبات حضور طهران كقوة إقليمية مؤثرة قادرة على صياغة المعادلات الأمنية والسياسية في المنطقة وخارجها.
تداعيات توتر الملاحة على أسواق الطاقة والاقتصادوحول تأثير أي اضطراب في حركة الملاحة بمضيق هرمز، حذرت أريج جبر من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، لافتة إلى أن نقص إمدادات النفط والغاز المسال سيؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وذكرت أريج جبر أن هذا السيناريو من شأنه أن يرفع معدلات التضخم ويسهم في انكماش المستويات الاقتصادية، إلى جانب إحداث خلل واضح في سلاسل الإمداد والتوريد وزيادة تكاليف الشحن الدولي.
وفيما يتعلق بمواقف دول الخليج العربي، أشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أنها تنتهج سياسة" الحياد الاستراتيجي الفعال" لحماية أمنها القومي وتجنب الانخراط في مواجهة مباشرة، ونوهت بأن قوى إقليمية رئيسية مثل مصر، والسعودية، وقطر، وسلطنة عمان، إلى جانب تركيا وباكستان، تبذل جهوداً حثيثة وتضغط باتجاه العودة إلى لغة الحوار والالتزام بقواعد القانون الدولي لتهدئة الأوضاع ومنع تفاقم الأزمة.
اختتمت الدكتورة أريج جبر قراءتها للمشهد بالإشارة إلى أن سيناريوهات الفترة المقبلة ستتأرجح بين استمرار التصعيد المدروس على حافة الهاوية وبين تفعيل المسارات الدبلوماسية، ورجحت أن تشهد المرحلة القادمة دخول فاعلين جدد في مسار التفاوض، نظرًا لحاجة الطرفين، الأمريكي والإيراني، إلى فترات من التهدئة المؤقتة، مؤكدة أن العمل الدبلوماسي سيظل حاضراً كأداة أساسية لإدارة الأزمة الحالية وتجنب الصدام الشامل.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك