خرج المدير الفني للمنتخب الفرنسي، ديدييه ديشامب، بتصريحات حملت انتقادًا مبطنًا لأداء الحكم إيفان بارتون، عقب خسارة فرنسا أمام إسبانيا بنتيجة 2-0 في نصف نهائي كأس العالم.
وكان المنتخب الفرنسي أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، إلا أن إسبانيا، بطلة أوروبا، نجحت في حجز بطاقة التأهل إلى النهائي بعدما سجل ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو هدفي اللقاء.
ديشامب ينتقد الحكم دون اتهامات مباشرةفي المؤتمر الصحفي عقب المباراة، تجنب ديشامب توجيه اتهامات صريحة للحكم، لكنه شكك في مدى جاهزيته لإدارة مباراة بحجم نصف نهائي كأس العالم.
وقال المدرب الفرنسي: " كان الحكمان الرابع والخامس رائعين.
لا أريد التحدث أكثر، لكن هل تعتقدون أن الحكم كان كفؤًا لإدارة مباراة نصف نهائي؟ ".
وعندما طُلب منه توضيح تصريحاته، رد قائلاً: " لم أقل إنه لم يكن على المستوى المطلوب، أنا فقط طرحت سؤالًا.
انظروا إلى المباراة، وركلة الجزاء وغيرها.
لن أقع في فخ الجدال بعد الآن".
وتعد هذه البطولة الأخيرة لديشامب على رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، إذ تنتهي مسيرته التي استمرت 15 عامًا عقب مباراة تحديد المركز الثالث.
شهدت المباراة واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح إسبانيا، وسط اعتراضات قوية من لاعبي المنتخب الفرنسي، الذين طالبوا بمراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو المساعد (VAR).
واستندت احتجاجات لاعبي فرنسا إلى اعتقادهم بوجود لمسة يد على لامين يامال خلال بناء الهجمة التي سبقت احتساب ركلة الجزاء، إلا أن غرفة تقنية الفيديو راجعت اللقطة وأقرت صحة قرار الحكم، دون استدعائه لمراجعة الشاشة.
ونجح ميكيل أويارزابال في تنفيذ ركلة الجزاء، مانحًا إسبانيا هدف التقدم في وقت مبكر من المباراة، قبل أن يضيف بيدرو بورو الهدف الثاني في الشوط الثاني، مؤكدًا تأهل إسبانيا إلى النهائي.
وأثار القرار موجة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المشجعين أن الهجمة كان يجب إيقافها بداعي وجود لمسة يد.
في المقابل، رأى آخرون أن قرار الحكم وتقنية الفيديو كان صحيحًا وفق تفسير قوانين اللعبة.
ورغم اعتراض ديشامب على بعض القرارات التحكيمية، فإن لاعب المنتخب الفرنسي ريان شرقي رفض تحميل الحكم مسؤولية الخسارة، مؤكدًا أن منتخب بلاده لم يقدم مستواه المعتاد.
وقال شرقي بعد اللقاء: " إنها خيبة أمل كبيرة لأننا خسرنا بسبب أنفسنا.
لم نخسر بسبب الحكم أو بسبب إسبانيا.
الأمر لا يتعلق بالتحكيم، بل لأننا لم نقدم كرة القدم التي اعتدنا عليها، بينما لعبت إسبانيا بطريقتها المعروفة".
وبخروج فرنسا، يودع ديشامب البطولة قبل إسدال الستار على حقبة امتدت 15 عامًا مع المنتخب، في حين تواصل إسبانيا مشوارها نحو التتويج بلقب كأس العالم.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك