وسّعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، الثلاثاء، بإطلاق موجة جديدة من الغارات وإعادة تفعيل الحصار البحري على سواحلها وموانئها، في رابع ليلة متتالية من الهجمات الأميركية، وسط تصاعد المواجهة بين البلدين وانعكاساتها على عدد من الدول العربية.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" بأن قواتها شرعت في تنفيذ الضربات عند الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الموافق للساعة 19: 00 بتوقيت غرينتش.
وقالت إن العملية تستهدف" مواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز".
الحصار يشمل السفن القادمة والمغادرةبالتوازي مع الغارات، أعلنت" سنتكوم" أن القوات الأميركية تستعد لإعادة فرض الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، محددة الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الموافق للساعة 21: 00 بتوقيت غرينتش، موعداً لبدء تنفيذه.
وبعد حلول الموعد، أكدت القيادة الأميركية في بيان آخر أن الحصار أصبح سارياً، وقالت: " استأنفت القوات الأميركية اليوم في تمام الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو القادمة منها".
وتحدثت" سنتكوم" عن وجود أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط، مضيفة أن القوات المنتشرة في المنطقة تحافظ على" يقظتها وجاهزيتها وقدرتها الفائقة على توجيه ضربات حاسمة".
وتأتي هذه التطورات خلال الليلة الرابعة على التوالي من الغارات الأميركية التي طالت مدناً وجزراً عدة داخل إيران.
صواريخ وهجمات جوية تطال دولاً عربيةامتدت تداعيات التصعيد إلى عدد من الدول العربية، إذ أعلن الأردن، في وقت سابق الثلاثاء، إسقاط أربعة صواريخ" قادمة من إيران"، بينما قالت الكويت والبحرين إنهما تصدتا لهجمات جوية.
وتقول الولايات المتحدة إن هجماتها المستمرة منذ أيام تأتي رداً على استهداف إيران سفناً تجارية في مضيق هرمز.
أما طهران، فتقول إن عملياتها تستهدف منشآت عسكرية أميركية موجودة في دول عربية، فيما أفادت بعض هذه الدول بسقوط ضحايا مدنيين وتضرر منشآت مدنية جراء الهجمات الإيرانية.
وتلاحق إيران السفن التي تحاول اجتياز مضيق هرمز من دون التنسيق معها، أو التي تستخدم مساراً مختلفاً عن الطريق الذي تحدده لعبورها.
ويشكل المضيق ممراً استراتيجياً لإمدادات الطاقة حول العالم.
وفي محاولة لمعالجة أزمة الملاحة، اتفقت سلطنة عُمان وإيران، السبت، على إبقاء المباحثات مستمرة بشأن سلامة السفن وحرية المرور عبر المضيق.
وتزامن ذلك مع تقارير تفيد بأن مسقط تعمل على إعداد مقترح يقضي بتخصيص مسارين لعبور السفن، يخضع كل منهما لترتيبات منفصلة.
وكانت واشنطن قد طالبت طهران، الجمعة، بإعلان التزامها بعدم مهاجمة السفن في مضيق هرمز، وضمان بقاء جميع ممراته متاحة أمام الملاحة التجارية، بحسب وسائل إعلام أميركية نقلت ذلك عن مسؤولين لم تكشف أسماءهم.
هدنة لم تصمد أمام تجدد التصعيدترتبط التوترات الحالية في مضيق هرمز بالحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط 2026.
وفي حزيران الماضي، توصلت واشنطن وطهران، بوساطة قطرية وباكستانية، إلى مذكرة تفاهم تضمنت وقف إطلاق النار، بوصفها خطوة تمهيدية نحو اتفاق نهائي ينهي الحرب.
إلا أن وقف إطلاق النار انتهى بعد تجدد التصعيد، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في 8 تموز الجاري، وقف العمل به.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك