الولايات المتحدة: قال مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني، إنه لا يشعر بالقلق بشأن الإرهاق أو مستوى أداء فريقه خلال مشواره نحو بلوغ المربع الذهبي لكأس العالم مرة أخرى، وذلك مع استعداد بطل العالم ثلاث مرات لتجديد المنافسة التاريخية مع إنكلترا الأربعاء في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية.
ويتطلع حامل اللقب إلى بلوغ النهائي للمرة الثانية تواليا عبر التغلب على فريق المدرب الألماني توماس توخيل في مباراة تستحضر نسخة 1986 ودييغو مارادونا، فضلا عن النزاع المستمر حول السيادة على جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي.
وقال سكالوني للصحافيين عشية المواجهة في أتلانتا: “نحن في حالة جيدة ونكاد لا نطيق الانتظار.
هذه مباراة في نصف نهائي كأس العالم وآمالنا لا تزال قائمة.
نحن ممتنون جدا لهؤلاء اللاعبين لأنهم أوصلونا إلى هنا مرة أخرى”.
واضطرت الأرجنتين بفريقها المتقدّم في السن بقيادة نجمها ليونيل ميسي البالغ 39 عاما، إلى شق طريقها بصعوبة خلال الأدوار الإقصائية للوصول إلى هذه المرحلة.
ومرّ المنتخب الأرجنتيني بلحظات صعبة أمام الرأس الأخضر الذي عاد في النتيجة في مناسبتين، قبل أن يحسم لاعبو سكالوني المباراة 3-2 بعد التمديد.
ثم احتاج إلى انتفاضة متأخرة للتغلب على مصر 3-2 في أتلانتا، قبل اللجوء إلى 30 دقيقة إضافية مرهقة أخرى لإسقاط سويسرا بعشرة لاعبين 3-1 السبت الماضي.
وقال سكالوني الذي قاد “ألبيسيليستي” إلى التتويج في 2022: “قبل شهر ونصف الشهر، لو عُرِض عليّ الوصول إلى نصف النهائي لكنت قبلت بذلك، لذا، لا يهمني كيف وصلنا إلى هنا”.
وأضاف: “لا أستطيع أن ألوم لاعبيّ.
سواء كنا متعبين أم لا، فهذا لا يهمني.
هذه مباراة في نصف نهائي كأس العالم”.
والتقى المنتخبان خمس مرات سابقة في كأس العالم، كان أبرزها في ربع نهائي 1986 عندما افتتح دييغو مارادونا التسجيل بهدفه الشهير “يد الله”، قبل أن يحسم الفوز بمجهود فردي رائع.
وقال سكالوني: “أعتقد أن الجميع يتذكر تلك المباراة وأداء دييغو، ولا سيّما الهدف الثاني الذي سيبقى في قلوبنا جميعا لأنه كان جميلا جدا”.
وتابع: “كان هدفا رائعا وأي محبّ لكرة القدم يتذكره بهذه الطريقة.
وصادف فقط أنه جاء في مرمى إنكلترا”.
وشهدت تلك المباراة توترا وأجواء مشحونة في مكسيكو سيتي، إذ أُقيمت بعد أربعة أعوام من إرسال بريطانيا قوة عسكرية عام 1982 لاستعادة جزر فوكلاند، عقب غزوها من قبل القوات الأرجنتينية.
وسعى سكالوني في الأيام الأخيرة إلى إبقاء السياسة خارج إطار نصف النهائي، حيث قال: “الواقع أن هذه مباراة كرة قدم.
لن أخلط الأمور كلها معا، وخصوصا في ما يتعلق بأحداث وقعت منذ زمن طويل”.
وأنهى حديثه: “كانت فترة حزينة جدا في تاريخنا ولا يمكننا أن نفعل الكثير حيالها.
هذه مباراة كرة قدم، هذا كل ما في الأمر.
لذا، فإن الخلط بين الأمرين سيكون ضربا من الجنون”.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك