بحجمه الصغير وطعمه المميز، يُعد توت العليق (Raspberry) من أكثر الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة للصحة، حتى إن خبراء التغذية يضعونه ضمن قائمة «الأطعمة الخارقة» بفضل محتواه المرتفع من الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات.
وبحسب خبراء التغذية في كليفلاند كلينك، يحتوي كوب واحد من توت العليق على نحو 8 جرامات من الألياف الغذائية و32 مليجرامًا من فيتامين C، إضافة إلى كميات مهمة من المنجنيز ومركبات نباتية فعالة تسهم في حماية الجسم من الأمراض المزمنة.
ويتميز توت العليق بغناه بمضادات الأكسدة، وخاصة مركبات «الأنثوسيانين» و«الإيلاجيتانين»، التي تساعد في الحد من الالتهابات المزمنة المرتبطة بأمراض القلب والشيخوخة والعديد من المشكلات الصحية الأخرى.
ورغم مذاقه الحلو، يُعد توت العليق من الفواكه منخفضة المؤشر الجلايسيمي، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعات حادة في مستويات السكر بالدم.
كما أن محتواه المرتفع من الألياف يساعد على إبطاء امتصاص السكريات وتعزيز الشعور بالشبع فترة أطول.
وتشير الدراسات إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في توت العليق قد تسهم في خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الضار والحد من تراكم الترسبات داخل الشرايين؛ ما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
ويرى الباحثون أن المركبات النباتية الموجودة في التوت تساعد على حماية خلايا الدماغ من الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان بتراجع الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.
كما ارتبط استهلاك التوت بانتظام بتحسين الذاكرة والأداء الذهني لدى كبار السن.
وتشير أبحاث أولية إلى أن بعض أنواع توت العليق، وخاصة الأسود منها، قد تمتلك خصائص تساعد على إبطاء نمو بعض الخلايا السرطانية.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيدها.
ومن أبرز ما يميز توت العليق أنه منخفض السعرات الحرارية؛ إذ يحتوي الكوب الواحد على نحو 64 سعرة حرارية فقط، مقابل كمية كبيرة من الألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي وتدعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك