أكد محمد ماهر، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، أن ارتفاع عدد المستثمرين في صناديق المعادن النفيسة إلى 329 ألف مستثمر بنهاية يونيو 2026، بزيادة بلغت 14% خلال الربع الثاني من العام، يعكس نموًا حقيقيًا في قاعدة المستثمرين، مدفوعًا بدخول شرائح جديدة إلى سوق المال، إلى جانب توجه عدد من أصحاب المدخرات التقليدية لتنويع استثماراتهم.
وأوضح محمد ماهر، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن وصول قيمة الأصول إلى نحو 9 مليارات و350 مليون جنيه يعكس تنامي الإقبال على أدوات الاستثمار الحديثة، خاصة صناديق الذهب والفضة، التي أصبحت تمثل خيارًا استثماريًا متطورًا يتيح للمستثمرين الاستفادة من تحركات أسعار المعادن دون الحاجة إلى شراء السبائك أو تخزينها.
وأضاف محمد ماهر أن هذه الصناديق تدار من خلال جهات متخصصة، بما يساهم في تقليل المخاطر وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة والمرونة في إدارة الاستثمارات.
الشباب يقودون نمو الاستثمار في المعادنوأشار رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية إلى أن استحواذ الأفراد على نحو 71% من إجمالي الاستثمارات، مع كون أكثر من 70% من المستثمرين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عامًا، يعكس ارتفاع اهتمام الشباب بالأدوات الاستثمارية المرتبطة بالأسواق المالية.
وأوضح محمد ماهر أن هذه الفئة العمرية تميل بطبيعتها إلى تحمل قدر أكبر من المخاطر مقارنة بالمستثمرين الأكبر سنًا، خاصة أن الاستثمار في الذهب والمعادن النفيسة لا يوفر عائدًا ثابتًا، وإنما يرتبط بحركة الأسعار العالمية والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأضاف محمد ماهر أن هذه التركيبة تتوافق مع طبيعة سوق المال المصرية، حيث يظل المستثمرون الأفراد أصحاب النصيب الأكبر من حيث العدد وحجم التعاملات.
الفضة بداية لتوسع أكبر في سوق الصناديقوتوقع محمد ماهر أن تشهد صناديق الاستثمار في الفضة إقبالًا متزايدًا خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن السوق المصرية لا تزال في بداية الطريق فيما يتعلق بالاستثمار في المعادن النفيسة، وأن الذهب والفضة يمثلان المرحلة الأولى فقط.
وأشار محمد ماهر إلى أن استمرار معدلات النمو الحالية قد يؤدي إلى تضاعف حجم سوق صناديق المعادن النفيسة خلال العامين المقبلين، مع إمكانية إطلاق صناديق جديدة تستثمر في معادن أخرى مثل البلاتين، وربما معادن صناعية كالنحاس والألومنيوم، بما يتيح للمستثمرين مزيدًا من التنوع في محافظهم الاستثمارية.
واختتم محمد ماهر تصريحاته بالتأكيد على أن تنوع أدوات الاستثمار يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين، ويعزز قدرة السوق على استقطاب شرائح جديدة، خاصة في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية التي تدفع المستثمرين للبحث عن بدائل أكثر تنوعًا.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك