القدس العربي - نتنياهو يفقد السيطرة.. وحالة الجنون تهدد بإسقاط دولة إسرائيل وكالة الأناضول - وفاة إسرائيلي أصيب بشظايا صاروخ إيراني قبل 3 أشهر الجزيرة نت - استراحة 30 دقيقة.. تغيير غير مسبوق في نهائي كأس العالم العربية نت - ضربات أميركية جديدة على بوشهر الإيرانية القدس العربي - إيران: مقتل 30 مدنيا و7 جنود في الغارات الأمريكية خلال الأيام الماضية رويترز العربية - وكالة: إيران تعدم رجلا أدين بتهمة الحرق العمد خلال احتجاجات وكالة سبوتنيك - الأمن الفيدرالي الروسي يحبط هجوما إرهابيا على منشأة نفطية في منطقة "يوغرا" ويوقف عميلا أوكرانيا وكالة سبوتنيك - تدمير محطة لتوزيع الغاز دعمت عمليات القوات الأوكرانية في كراماتورسك- الدفاع الروسية العربية نت - تسريبات تكشف تفاصيل جديدة حول أول جهاز ذكاء اصطناعي من "OpenAI" CNN بالعربية - إيران تكشف عدد القتلى المدنيين بالضربات الأمريكية جنوب البلاد بالأيام الأخيرة
عامة

‫ حمد بن خليفة.. قائد حرق المراحل لبناء وطن

الشرق
الشرق منذ ساعتين
1

سمو الأمير الوالد أدرك أن التحديات هائلة لكن. . قطر تستحقحمد بن خليفة. . قائد حرق المراحل لبناء وطن- الأمير الوالد عرف كيف يستغل ثروات الأرض ليحقق حلم وطن. . بل حلم أمة- الاستثمار في تكنولوجيا ا...

سمو الأمير الوالد أدرك أن التحديات هائلة لكن.

قطر تستحقحمد بن خليفة.

قائد حرق المراحل لبناء وطن- الأمير الوالد عرف كيف يستغل ثروات الأرض ليحقق حلم وطن.

بل حلم أمة- الاستثمار في تكنولوجيا الغاز المسال كان مجازفة تطلبت قرارا أميريا جريئا- الأمير الوالد حوّل قطر من تابع هادئ إلى لاعب دولي فاعل ومؤثر- تأسيس جهاز قطر للاستثمار 2005 قفز بالبلاد مباشرة إلى قلب الاقتصاد العالمي- الدوحة توجت استضافتها للبطولات بالفوز عام 2010 بمونديال 2022عندما حلقت طائرة طيران الخليج في المجال الجوي لدولة قطر قبل هبوطها في مطار الدوحة في العاشر من أغسطس عام 1995 لم تلحظ عيناي سوى فندق الشيراتون وعمارة كيوتل ومبنى البريد، وبعدما وطئت قدماي أرض قطر لأول مرة للعمل في بلاط صاحبة الجلالة «الشرق» لم تكن هذه هي الدوحة التي نراها اليوم ولم تكن تلك المكانة ولا السمعة العالمية التي تتمتع بها قطر اليوم، وعندما زرت كوريا الجنوبية وكان هذا اسمها في اواخر التسعينيات سألني أحد رجال الأعمال أين تقع دولة قطر؟ كان هذا الواقع الذي انطلق منه سمو الأمير الوالد لبناء دولة قطر شبرا شبرا ومنطقة منطقة وقطاعا بقطاع.

واقع الخليج والعالم العربي عام 1995 غير خاف على أحد وواقع النهضة والتنمية في تلك البلدان وقطر إحداها كان معروفا ورضي به كثيرون، لكن حمد بن خليفة «غير».

أدرك سمو الأمير الوالد أن التحديات لبناء دولة صغيرة المساحة تحديات هائلة، فأين القطاع الصحي وأين التعليم وأين الطرق وأين الحراك الدولي في ظل واقع عربي يعاني فيه المواطن العربي التهميش في كل مكان وتسبح التلفزيونات الرسمية بحمد الحاكم ليل نهار ثم تعزف النشيد الوطني وتنام لتصحو على ذات النهج.

قرأ حمد بن خليفة كيف تنهض بوطن لديه ثروات في باطن الارض وكيف تستغلها لتحقق حلم وطن، بل حلم أمة.

كتب كثيرون عن سياسة حرق المراحل او تخطي المراحل الطبيعية في بناء الأمم و Skipping stages هو مفهوم فكري وسياسي يرتكز على فكرة تجاوز التطور الطبيعي والتدريجي للمجتمعات أو الأنظمة للوصول إلى الهدف النهائي دفعة واحدة، بدلاً من مسايرة الواقع وإنجاز مرحلة تلو الأخرى مثل البناء الاقتصادي أو الثقافي، وتعتمد هذه السياسة على قفزات كبرى لإحداث تغيير جذري مستندةً إلى قوة الإرادة السياسية لكن يجب أن تكون قفزات محسوبة وهذا ما فعله سمو الامير الوالد منذ توليه مقاليد الحكم في يونيو عام 1995.

وشهدت فترة حكم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995–2013)، مرحلة تطبيقية حية لسياسة حرق المراحل بمفهومها التنموي والجيوسياسي الإيجابي.

فبدلاً من اتباع نمط التطور البطيء والتدريجي المعتاد اختار الشيخ حمد بن خليفة «تسريع الزمن» من خلال قفزات استراتيجية كبرى في مجالات الاقتصاد، والسياسة الخارجية والإعلام والتعليم ليحوّل قطر في غضون أقل من عقدين من دولة ذات حضور إقليمي هادئ إلى لاعب دولي فاعل ومؤثر.

طبق سموه سياسة حرق المراحل الاقتصادية، ليحول اقتصاد قطر من اقتصاد تقليدي يعتمد على عائدات النفط إلى الدولة الاولى في انتاج الغاز المسال، فيما يشبه المعجزة بل هي معجزة بالفعل كان ساعده الايمن في تحقيقها المغفور له ان شاء الله سعادة عبد الله بن حمد العطية الذي ارتقى الى جوار ربه قبل الأمير الوالد بـ 45 يوما! وكأنه أبى إلا مرافقة رفيق دربه.

في بداية الطريق كان الرهان على الغاز الطبيعي المسال (LNG) مجازفة في وقت كانت تكنولوجيا إسالة الغاز ونقله مكلفة وغير مضمونة العوائد، لكن سموه اتخذ قراراً جريئاً باستثمار مليارات الريالات في وقت كان تأمين رواتب الموظفين تحديا شهريا مؤرقا للقائد المسؤول عن ادارة دفة الحكم في البلاد وسط محيط يموج بالتحديات.

هذا القرار كان نموذجا في حرق المراحل وقفز بدولة قطر لتصبح أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، متجاوزةً عقوداً من التنمية القائمة على النفط.

نموذج آخر تمثل في تأسيس جهاز قطر للاستثمار فلم تنتظر الدولة تراكم فوائض الغاز لعقود بل وجه سموه بتأسيس صندوق قطر السيادي عام 2005 ليقفز بالبلاد مباشرة إلى قلب الاقتصاد العالمي ونجح في الاستحواذ على حصص في كبرى الشركات العالمية والعقارات التاريخية بهدف تنمية واستثمار وإدارة أموال احتياطي الدولة، وغيرها من الأموال التي يعهد بها إليه المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وهو ما نجح في تأمين شبكة أمان مالي للأجيال القطرية في وقت قياسي.

عرفت المنطقة العربية أنماطا تقليدية من الادوار للدول فهناك دول تقوم بأدوار بسيطة وتكتفي بدور المتفرج بينما تغيرت انماط الدول في فترة التسعينيات باضطلاع الدول الصغيرة بأدوار في صناعة القرار وتبني سياسات بادرت فيها بأدوار صبت في صميم اهداف الامم المتحدة، وكانت قطر على الموعد حيث انتهج سمو الامير الوالد سياسة حرق المراحل بوضع قطر في مكانة ضربت نموذجا لما يمكن ان تقوم به الدول الصغيرة جغرافيا لتؤثر في المشهد السياسي الاقليمي والدولي، عبر تبني دبلوماسية القوة الناعمة والوساطة النشطة.

من لبنان الى افغانستان نجحت دولة قطر في ان تقوم بدور الوسيط في اعقد الملفات التي شهدها العالم العربي والاسلامي، فاستضافت الاطراف اللبنانية في حوار الدوحة في مايو 2008 الذي اكتمل بتوقيع «اتفاق الدوحة» الذي وضع حداً لأزمة سياسية استمرت 18 شهراً، وتوّج بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية آنذاك، كما دفعت دولة قطر بجهودها الدبلوماسية النشطة وتحت مظلة الجامعة العربية والامم المتحدة لتستضيف واحدة من اعقد جولات المفاوضات بين الاطراف المتنازعة في اقليم دارفور السوداني بعد فشل جولات استضافتها عواصم اخرى، وكاد الفشل في حل النزاع ان يؤدي الى تدويل القضية لولا تدخل قطر وصبرها في بحث جذور الصراع الدارفوري حتى توجت تلك الجهود بتوقيع اتفاق دارفور برعاية الأمير الوالد ودعمه اللامتناهي للأشقاء.

استمر نهج الوساطة حيث استضافت قطر جولات من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية وبين جيبوتي وارتريا وبين القبائل الليبية وبين الجماعات المسلحة في سوريا والحكومة وبين حركة طالبان والولايات المتحدة الامريكية حيث استضافت دولة قطر مكتب حركة طالبان وقيادات من الحركة منذ 2010 سعيا الى حل الازمات وانهاء الصراعات وحقن دماء الاشقاء الافغان والذي توج بتوقيع اتفاق خرجت بموجبه القوات الامريكية من افغانستان واعترفت فيه دول العالم بالفضل لدولة قطر التي نجحت في الوصول الى الاطراف المؤثرة في النزاعات والتخاطب معها وكسب ثقتها.

جاء اطلاق الجزيرة ليكمل هذا الدور الذي انتهجته دولة قطر في حل الازمات عبر الوصول الى جذورها، والاقتراب من مناطق النزاعات وحلحلة عناصرها ومن ثم وضع اليد على بؤر النزاع ومحاورة اطرافه عبر التواجد بقوة اعلامية وحضور بارز وسط المناطق المشتعلة لتتكشف عناصر مكنت الوسيط من الإمساك بطرف الخيط لممارسة دور دبلوماسي في اطفاء حرائق النزاعات وبؤر التوتر وخفض التصعيد وسط اعجاب عالمي وترحيب من القوى الكبرى التي رأت في دولة قطر نموذجا للوصول الى جماعات لا يمكن لها الوصول اليها.

ونجحت الجزيرة في كسب ثقة المواطن العربي وكسرت احتكار الاعلام الرسمي بعدما استطاعت ان تكون منبرا لمن لا منبر له ووصلت الى مناطق عربية لطالما بقيت مهمشة بعيدة عن الاهتمام وطرحت قضايا لطالما بقي مسكوتا عنها وشبهها الرئيس حسني مبارك لدى زيارته لمقرها بصحبة الأمير الوالد عام 2010 بأنها علبة الكبريت الصغيرة حيث كان مقرها الاول من هناجر معدنية بعدما طلب سمو الامير الوالد بانشائها في غضون 6 شهور، حيث صدر القانون رقم (1) لسنة 1996 بإنشاء مؤسسة «شبكة الجزيرة الفضائية» في شهر مارس 1996.

الانطلاق الرسمي: بدأت القناة بثها الفعلي بعد حوالي 6 أشهر فقط، وتحديداً في 1 نوفمبر 1996.

قرار إنشاء قناة الجزيرة في 6 شهور تجنب دوامات روتينية.

استضافت دولة قطر دورة الالعاب الآسيوية عام 2006 والعديد من البطولات لكن لم تكتف الدوحة بتلك الاستضافات وبلغت دولة قطر في عهد الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حدا فائقا من سياسة حرق المراحل بالتقدم عام 2010 بملف لاستضافة مونديال قطر 2022، وراهن الجميع على استحالة تحقيق حلم استضافة المونديال في دولة عربية لكن الامير الوالد قبل التحدي وخاضه بثقة تامة حتى فاز ملف قطر وتحقق حلم الامة العربية باستضافة المونديال وبخدمات وتنظيم لم تشهد دول العالم مثله ونجحت قطر في تعريف العالم بحضارة الاسلام وقيم المسلمين وأهمها منع تعاطي الخمور في الملاعب وتعريف العالم عبر الشاشات بالقيم الحضارية.

سياسة حرق المراحل وتجاوز البيروقراطية حظيت بإعجاب العديد من القادة وحكومات دول العالم التي أبدت اهتمامها بما تقوم به قطر، وخلال زيارة ميدانية الى اليابان بعد زلزال 2011 قدمت دولة قطر بتوجيهات من سمو الامير الوالد نموذجا بارعا في حرق المراحل وتجاوز البيروقراطية بقرار أسعد الملايين من سكان اليابان، فبعد الزلزال وقعت موجات تسونامي ابتلعت عشرات المصانع وتشردت آلاف الاسر اليابانية وأمام التعقيدات البيروقراطية الحكومية وجد السكان انفسهم امام مجموعة متشابكة من التجارب والعقبات، مثل الخلافات واللوائح الحكومية التي أخرت القيام بأي اجراء لعودة الحياة الى مدينة اوناغاوا التي تدمرت خلال الكارثة، فكان القرار القطري العاجل بتمويل إنشاء مشروع «مسكر» وهو مجمع متعدد الأغراض لحفظ وتجهيز الأسماك بقيمة 25.

4 مليون دولار، وساهم المشروع في إعادة الأمل والحياة للمدينة اليابانية مرة أخرى، حيث شجع النازحين من سكان اوناغاوا على العودة مرة أخرى إلى مدينتهم والعمل والبقاء لاستكمال مسيرة الإعمار والبناء، ويعد هذا المشروع استثنائياً حيث يضع معايير عالمية جديدة، لكونها المنشأة الأولى من نوعها في العالم المقاومة للتسونامي، وقد أطلق عليها هذا الاسم تيمناً بطريقة الصيد التي عرفها القطريون قديماً، وعلق أحد المسؤولين آنذاك بأن اليابان لم يكن ينقصها المال ولكن تنقصها سياسة حرق المراحل!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك