اقتصادات عملاقة وأندية بمليارات الدولارات.
سر هيمنة رباعي المونديالشهدت بطولة كأس العالم 2026 حدثًا تاريخيًا بوصول المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ اعتماد التصنيف العالمي عام 1994، وهي: إسبانيا، والأرجنتين، وفرنسا، وإنجلترا.
ولا يعكس هذا الإنجاز التفوق الرياضي فحسب، بل يرتبط أيضًا بقوة اقتصادات هذه الدول، وحجم الاستثمارات الضخمة في كرة القدم، والدوريات المحلية التي تعد من الأغنى عالميًا، بما وفر بيئة مثالية لتطوير المواهب وتعزيز القدرة التنافسية للأندية والمنتخبات.
وتتمتع إسبانيا وفرنسا وإنجلترا باقتصادات تعد من الأكبر عالميًا، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة نحو 4 تريليونات دولار، وفرنسا 3.
37 تريليون دولار، وإسبانيا 1.
9 تريليون دولار، فيما تمتلك الأرجنتين اقتصادًا بقيمة 683 مليار دولار.
كما تنعكس القوة الاقتصادية على كرة القدم من خلال الإيرادات القياسية للأندية.
ويتصدر ريال مدريد قائمة الأندية الأعلى دخلًا في العالم بإيرادات بلغت 1.
2 مليار يورو خلال موسم 2024-2025، يليه برشلونة بنحو 975 مليون يورو، فيما حقق باريس سان جيرمان إيرادات بلغت 837 مليون يورو.
وفي إنجلترا، تواصل أندية الدوري الممتاز تعزيز حضورها المالي، إذ سجل ليفربول إيرادات بلغت 836 مليون يورو، ومانشستر سيتي 829 مليون يورو، وأرسنال 822 مليون يورو، إضافة إلى مانشستر يونايتد وتوتنهام وتشيلسي، لتضم إنجلترا أكبر عدد من الأندية ضمن قائمة الأعلى إيرادًا في أوروبا.
أما الأرجنتين، فرغم محدودية الإمكانات الاقتصادية مقارنة بالدول الأوروبية، فإنها تواصل ترسيخ مكانتها الكروية بفضل تاريخها العريق في تطوير المواهب، التي تنتقل لاحقًا إلى كبرى الدوريات العالمية، ما يجعلها أحد أبرز مصدري اللاعبين في العالم.
ويؤكد وصول المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف فيفا إلى المربع الذهبي أن النجاح في كرة القدم بات يرتبط بشكل متزايد بمنظومة متكاملة تجمع بين قوة الاقتصاد، وحجم الاستثمار، وكفاءة الإدارة، وتطور البنية التحتية الرياضية، إلى جانب جودة المنافسات المحلية وقدرتها على صناعة أجيال قادرة على المنافسة في أكبر المحافل الدولية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك