اقتربت عمليات تحميل النفط الخام في ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر من طاقتها التشغيلية القصوى خلال الأسبوع الجاري، مع سعي المملكة إلى زيادة صادراتها النفطية عبر مسارات بديلة عن مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد التوترات مع جماعة الحوثي في اليمن.
وأفادت بيانات ومصادر في قطاع الطاقة، نقلت عنها وكالة رويترز، بأن شركة أرامكو السعودية رفعت معدلات استخدام محطة ينبع منذ اندلاع الحرب في المنطقة، في 28 فبراير/شباط الماضي، في ظل الاضطرابات التي أصابت حركة الشحن عبر مضيق هرمز وقيّدت صادرات عدد من المنتجين في المنطقة.
وأظهرت بيانات منصة" سيغنال أوشن" أن عمليات تحميل النفط من ميناء ينبع بلغت نحو 4.
7 ملايين برميل يومياً حتى 13 يوليو/تموز، ارتفاعاً من 3.
36 ملايين برميل يومياً في العاشر من الشهر نفسه، وبما يتماشى عموماً مع مستوى 4.
6 ملايين برميل يوميا المسجل في الثاني من يوليو.
وبحسب البيانات، تجاوز متوسط التحميل من ينبع أربعة ملايين برميل يوميا منذ يونيو/حزيران، مقارنة بنحو 973 ألف برميل يوميا خلال الفترة نفسها تقريبا من عام 2025.
كما أظهرت بيانات شركة" كبلر" للتحليلات أن متوسط عمليات التحميل اليومية اقترب من أربعة ملايين برميل خلال الأسابيع القليلة الماضية.
متوسط تحميل النفط الخام من ميناء ينبع (برميل يوميًا)أُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعيونقلت رويترز عن مصادر أن السعودية تدرس زيادة الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب" شرق-غرب"، الذي ينقل النفط من حقول المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، ما قد يتيح للمملكة، وربما لبعض جيرانها، نقل كميات أكبر من الخام دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز.
وأحجمت أرامكو عن التعليق.
وتعتمد السعودية، أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول" أوبك"، بصورة متزايدة على ميناء ينبع لتصدير الخام، بعدما أدت اضطرابات الشحن في مضيق هرمز إلى عرقلة خروج مئات الملايين من براميل النفط من منطقة الخليج، وألقت بظلالها على قدرة المنتجين على إيصال الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وتزامن ارتفاع الشحنات مع تصاعد التوتر بين السعودية والحوثيين، بعدما أطلقت الجماعة صواريخ باتجاه المملكة إثر اتهامها الرياض بقصف مطار خاضع لسيطرتها الاثنين الماضي، في تطور أثار مخاوف من انهيار هدنة قائمة بين الجانبين منذ نحو أربعة أعوام.
وقالت مصادر في قطاع الشحن إن هناك مخاوف من أن يصبح ميناء ينبع هدفاً للحوثيين، في وقت تعرضت فيه مصفاة نفط قرب المدينة لهجوم في مارس/آذار الماضي، إلا أن ذلك الهجوم صنف على أنه إيراني.
ونقلت رويترز عن مصدر في قطاع الشحن قوله إن ميناء ينبع وصل إلى أقصى طاقته الاستيعابية خلال الأسابيع القليلة الماضية، مضيفا أن المخاوف تتركز على احتمال فتح الحوثيين جبهة جديدة، في وقت لا توجد فيه مساحة كبيرة لزيادة حجم الشحنات من الميناء.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك