تزعم أوساط عسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن ثمة نقصاً" خطيراً" ومتواصلاً في وسائل النقل في كتائب الاحتياط، يضر بالجاهزية العملياتية للقوات في قطاع غزة وبظروف الجنود.
وبعد نحو ثلاث سنوات على حرب الإبادة المستمرة، أشار تقرير في موقع واينت العبري، نُشر مساء أمس الثلاثاء، إلى أن الجنود منهكين، بينما يواجه قادتهم مأزقاً؛ إذ مع غياب مركبات نقل الجنود، يُضطرون إلى الاختيار بين المهام العملياتية ومنع الجنود من الخروج في عطل لاستراحات حيوية وتجديد نشاطهم.
ووسط حالة من التذمّر، قال ضابط كبير: " الفرقة تتولى خط مواقع خلفي وأمامي (في قطاع غزة).
لا مشكلة في الأول، فهو في منطقتنا، لكن الأمامي يتطلب نقل الجنود إلى الداخل والخارج"، موضحاً أنهم بحاجة لأخذ استراحة، لكن نقص الآليات المخصّصة لنقل القوات إلى داخل قطاع غزة وإخراجهم منه، يشكّل خطراً محتملاً على الجنود، يتعلق بحاجتهم إلى فترة استراحة، وسط مشاعر إحباط بينهم، بسبب منظومة تتركهم في حالة من عدم اليقين، إزاء مواعيد لقائهم عائلاتهم أو المشاركة في مناسبات عائلية، أو قضاء أمور تتعلق بالعمل، " ما يخلق صعوبة في الثقة".
وأوضح القائد العسكري كيف تتأثر عمليات جيش الاحتلال أيضاً، بحيث يضطر الضباط أحياناً إلى تخصيص جزء من مركبات النقل السليمة المتوفّرة للقوات، لنقل الجنود إلى داخل القطاع وخارجه، بدل استخدامها في نشاط عملياتي.
واعتبر أن هذا القرار نابع من إدراك أن الإرهاق الشديد لدى الجنود يُلزم ضباطهم باتخاذ قرارات قيادية تراعي احتياجات الفرد منهم، التي تؤثر مباشرةً بالقدرة على تنفيذ المهام.
ولفت الضابط الكبير إلى أن الحلول الارتجالية التي يوفّرها الضباط في الميدان في ظلّ النقص القائم، " تزيد من احتمال التصرّف خلافاً للأوامر".
وبحسبه فإن" الجيش يجعلني، أنا كضابط في الاحتياط، مجرماً.
لأن الواحد منا سيضطر في النهاية إلى الموافقة على أمور لا يعتقد أنها سليمة.
رغماً عني، أنا مخالف للقانون، لأنني إمّا أنّ أفعل شيئاً غير نظامي، وإما لا أستطيع تنفيذ نشاط عملياتي".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك