مع اقتراب جلسة التصويت على جوائز الدولة، المقرر عقدها يوم 27 يوليو الجاري، يتجدد الحديث عن آلية التصويت داخل المجلس الأعلى للثقافة، وحدود صلاحيات أعضائه، خاصة مع ترؤس الدكتور عبد العزيز قنصوة للجلسة، بصفته القائم بأعمال وزير الثقافة، إلى جانب منصبه وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي.
ويترأس وزير الثقافة، بصفته رئيس المجلس الأعلى للثقافة، جلسة التصويت على جوائز الدولة، كما يشارك الأمين العام للمجلس في أعمال الجلسة، ويملك كل منهما حق التصويت باعتبارهما عضوين أصيلين في المجلس وفقًا للقانون.
في المقابل فإن باقي ممثلي وزارة الثقافة داخل المجلس، من رؤساء الهيئات والقطاعات الثقافية، لا يملكون حق التصويت بحكم مناصبهم، وإنما يقتصر دورهم على حضور الجلسة والمشاركة في مناقشاتها، دون الإدلاء بأصواتهم عند اختيار الفائزين.
ولا يختلف الوضع بالنسبة للوزراء الآخرين أعضاء المجلس، مثل وزراء التعليم العالي، والتربية والتعليم، والسياحة، أو ممثلي وزارتي الخارجية والتخطيط والمجلس الأعلى للجامعات، إذ يشاركون في أعمال المجلس بحكم مناصبهم، لكنهم لا يملكون حق التصويت على جوائز الدولة.
وفي المقابل، يقتصر حق التصويت على الأعضاء الذين منحهم القانون هذه الصلاحية، وفي مقدمتهم الشخصيات العامة التي يضمها المجلس، إلى جانب ممثلي النقابات والاتحادات الثقافية والفنية، مثل رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، ونقيب المهن التمثيلية، ونقيب المهن السينمائية، ونقيب الموسيقيين، ونقيب التشكيليين، وغيرهم من الأعضاء المخول لهم التصويت.
وتشهد دورة هذا العام وضعًا استثنائيًا، إذ يحضر الدكتور عبد العزيز قنصوه الجلسة بصفة مزدوجة؛ وزيرًا للتعليم العالي، وقائمًا بأعمال وزير الثقافة ورئيسًا للمجلس الأعلى للثقافة، ورغم جمعه بين المنصبين، فإنه يمارس حقه في التصويت بصفته رئيسًا للمجلس ووزيرًا للثقافة، بينما يتولى أيضًا إدارة الجلسة والإشراف على إجراءات الاقتراع وإعلان النتائج.
ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق التوازن بين الإدارة التنفيذية للمجلس واستقلالية قرار منح الجوائز، بحيث تظل عملية الاختيار معتمدة على تصويت الأعضاء المخول لهم قانونًا، بما يعزز نزاهة وشفافية جوائز الدولة باعتبارها أرفع الجوائز الثقافية في مصر.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك