شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدا جديدا في البحر الأسود اليوم الأربعاء بتبادل الهجمات على السفن والموانئ، في حين أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين جراء قصف روسي لمدينة أوديسا.
وقال قائد القوات المُسيّرة الأوكرانية روبرت بروفدي إن قوات بلاده استهدفت خلال الليل 20 سفينة روسية في البحر الأسود، بينها 17 ناقلة نفط وناقلتا غاز وقارب سحب.
وأضاف بروفدي أن الهجوم يأتي بعد استهداف 116 سفينة خلال الأيام الماضية في بحر آزوف.
وفي المقابل أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها واصلت قصف الموانئ الأوكرانية التي قالت إنها تُستخدم لنقل إمدادات إلى الجيش الأوكراني.
وأوضحت الوزارة أن ضربات بأسلحة جوية دقيقة وطائرات مُسيّرة استهدفت منشآت في ميناءي أوديسا وتشورنومورسك بينها مرافق لتفريغ الوقود وخزانات للمحروقات وورش لإنتاج وتجميع الطائرات المُسيّرة.
وأضافت أن القصف أصاب 4 سفن بحرية في ميناءي تشورنومورسك ودنيبرو-بوغسكي، قالت إنها كانت تنقل شحنات إلى القوات المسلحة الأوكرانية.
وفي موازاة ذلك، قال مدير الإدارة العسكرية في أوديسا سيرهي ليساك إن الهجوم الروسي على المدينة أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين نُقلوا إلى المستشفى، كما ألحق أضرارا بعدد من المباني السكنية.
موانئ حيوية للاقتصاد الأوكرانيوتكتسب موانئ أوديسا أهمية اقتصادية وإستراتيجية كبيرة لأوكرانيا، إذ تضم مجمعا بحريا رئيسيا يشمل موانئ أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني، وتتولى نحو 60% من حركة البضائع عبر الموانئ البحرية الأوكرانية.
كما تُعدّ منفذا أساسيا لصادرات الحبوب والمعادن والنفط والمواد الكيميائية، وترتبط بشبكات السكك الحديدية وخطوط أنابيب تمتد نحو روسيا والاتحاد الأوروبي، مما يجعل استهدافها تهديدا مباشرا للتجارة الخارجية والاقتصاد الأوكراني.
ويرى الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي توماس غراهام أن أوكرانيا كثفت هجماتها في العمق الروسي مستهدفة منشآت الطاقة وخطوط الإمداد، مما أسهم -وفق تقديره- في خفض صادرات النفط الروسية وزيادة الضغط على شبه جزيرة القرم، في حين صعّدت موسكو هجماتها الجوية على المدن والموانئ الأوكرانية مستفيدة من الثغرات المتزايدة في دفاعات كييف الجوية.
ويعتبر غراهام أن النجاحات الأوكرانية الأخيرة، لا تعني أن كفة الحرب حُسمت لمصلحة كييف، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والبشرية عليها وتمسك موسكو بمطالبها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك