هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باستمرار شن ضربات مكثفة على إيران خلال الأيام المقبلة، وصولاً إلى استهداف محطات الكهرباء والجسور الأسبوع المقبل، «ما لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات»، كاشفاً أن ممثلين عنه أجروا محادثات مع مسؤولين إيرانيين الثلاثاء، وذلك مع استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
وقال ترمب خلال مقابلة مع شبكة «Fox News» إنه سيُبقي منشآت الطاقة ضمن الأهداف الأخيرة للحملة العسكرية، مضيفاً: «سنضربهم بقوة شديدة الليلة، وسنضربهم بقوة شديدة غداً، وفي الليلة التالية، ثم سيصبح الوضع سيئاً للغاية بالنسبة إليهم الأسبوع المقبل، لأن الدور سيأتي على محطات الكهرباء والجسور».
وأضاف: «سندمر جميع محطات الكهرباء لديهم، وسندمر جميع جسورهم، ما لم يأتوا إلى طاولة المفاوضات ويتفاوضوا».
ولم يستبعد ترمب اللجوء إلى نشر قوات برية، قائلاً: «نحتاج أحياناً إلى حملة برية، لكن لدينا من ينفذها نيابةً عنا»، من دون أن يحدد الجهة التي كان يشير إليها أو طبيعة العمليات المحتملة.
وكشف أن الولايات المتحدة استهدفت جزيرة خرج الإيرانية ما بين مرتين و3 مرات، مشيراً إلى أنه أصدر توجيهات بتجنب المنشآت النفطية خلال الضربات.
وقال ترمب: «قلت اضربوا كل شيء ما عدا النفط.
اتركوا تلك المنطقة الصغيرة، مسافة 25 ياردة، ولا تقتربوا من النفط، لأنني لا أريد ذلك في ما يتعلق بالاقتصاد العالمي».
وأضاف أن نفط جزيرة خرج يمثل جزءاً مهماً من الاقتصاد العالمي، موضحاً أن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مرحلة استهدافه، قبل أن يستدرك: «قد نصل إليها في وقت ما».
وجدد ترمب رسالته إلى طهران قائلاً: «من الأفضل لكم أن تبرموا اتفاقاً، وإلا فلن يتبقى لكم شيء، ولن يبقى إلى جانبكم أحد»، مؤكداً أن القوات الأميركية تتوخى «أقصى درجات الحذر» في ما يتعلق بالسكان المدنيين.
وعندما سُئل عما إذا كانت إيران ستوافق على اتفاق، قال: «ينبغي لهم ذلك، لكنني لا أعرف إن كانوا سيفعلون أم لا».
ورداً على سؤال بشأن آخر اتصال مع مسؤول إيراني، أوضح ترمب أنه لم يجر الاتصال الأخير بنفسه، بل تولاه ممثلون عنه، مشيراً إلى أن التواصل جرى قبل نحو ساعة من المقابلة، وأنه سبق له التحدث مع مسؤولين إيرانيين.
وقال: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنهم في كل مرة يبرمون اتفاقاً ينقضونه»، مضيفاً: «إنهم لا يريدون الموت، والناس لا يريدون الموت».
وعن الرسالة التي نقلها ممثلوه إلى الجانب الإيراني، قال ترمب: «من الأفضل أن تبرموا اتفاقاً، وإلا فلن يبقى لديكم شيء»، مؤكداً أن القوات الأميركية تتوخى «حذراً شديداً» في ما يتعلق بالسكان المدنيين.
وعندما سُئل عما إذا كان يتوقع قبول إيران اتفاقاً، أجاب: «ينبغي لهم ذلك».
وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة كانت قد توصلت إلى اتفاق مع إيران قبل يومين، لكنه اتهم طهران بالتراجع عنه «في اللحظة الأخيرة»، من دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة الاتفاق أو البنود التي قال إنها نُقضت.
هرمز مفتوح للجميع باستثناء إيرانوبشأن مضيق هرمز، ذكر ترمب أن الممر المائي مفتوح أمام السفن الراغبة في عبوره، باستثناء السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.
وأضاف: «إنه مفتوح إذا أراد الناس العبور من خلاله.
نحن لا نفتحه أمام إيران، فهي الجهة الوحيدة التي لا يزال مغلقاً أمامها».
وجاءت تصريحات ترمب بعدما استأنفت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها، مع تأكيدها استمرار دعم حركة السفن الأخرى في مياه المنطقة.
وتطرق ترمب إلى مجمع «جبل الفأس» (Pickaxe Mountain) المحصن تحت الأرض قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، قائلاً إن الولايات المتحدة تراقبه بعد ورود معلومات عن نشاط محدود داخله.
وقال: «نراقب جبل الفأس لأن شخصاً ما قال إن هناك نشاطاً محدوداً.
لدينا كاميرات تابعة لقوة الفضاء».
وأوضح أن الموقع «يخضع للمراقبة المستمرة»، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتحرك فوراً إذا رصدت أي نشاط داخله، وقال: «إذا قاموا بأي تحرك، فسنتوجه فوراً ونفعل ما يتعين علينا فعله، لكنهم لم يفعلوا».
ورداً على قول خبراء أسلحة إن القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات قد لا تتمكن من الوصول إلى عمق مجمع «جبل الفأس»، أكد الرئيس الأميركي أنها «يمكنها الوصول إلى أعماق كبيرة.
لدينا قدرات جيدة».
لكنه أقر بعدم وجود معلومات مؤكدة بشأن ممارسة إيران أنشطة داخل المجمع، قائلاً: «لا أحد يعرف ما إذا كانوا يفعلون شيئاً في جبل الفأس.
إنه مجرد أمر أُثير.
لدينا كاميرات تراقبه، وهناك نشاط محدود جداً، لكن إذا رصدنا حتى قدراً ضئيلاً من النشاط، فسنضربه، وسنضربه بقوة».
وعندما سُئل عما إذا كان منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وإضعاف قدراتها العسكرية، يمكن تحقيقه من خلال حملة جوية فقط، أجاب ترمب إنه يعتقد أن تلك الأهداف «تحققت بالفعل».
وتابع: «بصراحة، إذا غادرنا الآن، فسيستغرق الأمر منهم 20 عاماً لإعادة بناء ما كان لديهم»، معتبراً أن التفاوض مع إيران لا يمكن أن يتم إلا من موقع قوة.
ورأى أن «الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها التفاوض مع هؤلاء هي القوة، والقوة الوحيدة هي القوة العسكرية، وهذا ما فعلناه».


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك