أكدت «نيويورك تايمز» أن الهدف الرئيسي للحملة العسكرية الأمريكية الجديدة ضد إيران يتمثل في إجبارها على السماح بحرية مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، تمهيداً لدفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين كبار قولهم: إن التركيز الرئيسي للحملة العسكرية ضد إيران ينصب على إجبار طهران على السماح بحرية مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وتهدف الحملة العسكرية، بحسب المسؤولين، إلى دفع إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات لاستئناف المحادثات بشأن القضايا طويلة الأمد، وفي مقدمتها مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأقر المسؤولون بأن الإستراتيجية الأمريكية لا تخلو من المخاطر، مشيرين إلى أن إيران لا تحتاج إلى إغلاق المضيق بالكامل، بل يكفيها استهداف عدد محدود من السفن أو توجيه تهديدات للملاحة لإثارة مخاوف شركات الشحن والتأمين وتعطيل حركة التجارة.
وأضافوا أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تراهن على عامل الوقت، في ظل تدهور الاقتصاد الإيراني، معتبرين أن استئناف الحصار البحري سيؤدي إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية وتجفيف أحد أهم مصادر دخل طهران.
وفي المقابل، أوضح المسؤولون أن ترمب لم يأمر حتى الآن بشن حرب شاملة، خشية أن يدفع ذلك إيران إلى استهداف القواعد الأمريكية أو مهاجمة منشآت الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم (الأربعاء)، بدء موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، لإضعاف القدرات العسكرية التي تستخدمها طهران لمهاجمة السفن التجارية في هرمز.
وأفادت وسائل إعلام ومسؤولون إيرانيون باستهداف مواقع عدة في محافظة بوشهر وسقوط قتلى وجرحى.
وذكرت القيادة المركزية للجيش الأمريكي أنها تستأنف الضربات على إيران في وضح النهار، مؤكدة أن العمليات «تهدف إلى مواصلة إضعاف القدرات العسكرية التي استخدمتها القوات الإيرانية لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز».
وفي إيران، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» أن مدينة بوشهر الساحلية، التي تضم المحطة النووية الوحيدة في البلاد، تعرضت لضربات أمريكية استهدفت ثلاثة مواقع، وأن الهجمات لم تسفر عن سقوط ضحايا.
وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، أن الغارات الأمريكية على المناطق الجنوبية خلال الأيام الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 30 مدنياً، وفق ما نشرته عبر منصة «إكس».


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك