الجزيرة نت - 13 من أصل 14.. رقم استثنائي يمنح إسبانيا دفعة نحو التتويج بكأس العالم قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن وطهران على مسار التصعيد.. ومفاوضات لبنان وإسرائيل تدخل مرحلة جديدة Euronews عــربي - تحذيرٌ من "انهيار فعلي".. تقرير يرصد تراجع جاهزية قوات الاحتياط الإسرائيلية قناة القاهرة الإخبارية - البحر الأسود يشتعل.. هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا وتصعيد متواصل Euronews عــربي - ليال حارة تسلب الناس النوم وفق باحثين الجزيرة نت - لماذا تتحول الأجسام الغامضة إلى "زوار من الفضاء"؟.. ما تكشفه واقعة شاطئ أسترالي قناة الجزيرة مباشر - تفوق الأداء الإنجليزي وحسابات المواجهة التاريخية أمام الأرجنتين التلفزيون العربي - الحرب في الشرق الأوسط.. الولايات المتحدة توسع بنك أهدافها في إيران Euronews عــربي - Grand Voyager القدس العربي - نصف ولايات تونس تحت درجة إنذار كبيرة بسبب موجة حر
عامة

جامعيون وإطارات يقبلون على تعلم الحرف والصنعات

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة

“يروح وقت البدايع… ويجي وقت الصنايع”. الظاهر، أننا وصلنا لوقت “الصنايع”. فإلى زمن قريب، كانت الحرف والمهن اليدوية والصنعات، خيارا اضطراريا للمتسربين دراسيا، أو ممن لم يتمكنوا من إتمام دراستهم. لكن، في...

“يروح وقت البدايع… ويجي وقت الصنايع”.

الظاهر، أننا وصلنا لوقت “الصنايع”.

فإلى زمن قريب، كانت الحرف والمهن اليدوية والصنعات، خيارا اضطراريا للمتسربين دراسيا، أو ممن لم يتمكنوا من إتمام دراستهم.

لكن، في السنوات الأخيرة، هذه الصورة النمطية تغيرت تماما.

وظهر توجه عالمي لافت وإقبال اختياري متزايد على التكوين المهني وتعلم الحرف والصنعات التقليدية والحديثة، حتى من طرف أصحاب الشهادات الجامعية والموظفين والإطارات السامية.

بعد عقود من تركيز الاهتمام على نيل وتحصيل الشهادات الجامعية وتقديس المهن البيضاء التي تعتمد أساسا على العمل الذهني والمعرفي والإداري كالطب، المحاماة، الهندسة، التعليم وغيرها، ظهر مؤخرا توجه عالمي أعاد للحرف الزرقاء والصناعات اليدوية مثل النجارة، السباكة، الكهرباء، الحدادة، الميكانيك، البناء، وغيرها، مكانتها وقيمتها على الصعيد العالمي.

فلقد أظهرت تقارير حديثة تزايد إقبال الشباب، خصوصا من جيل زاد (Gen Z )، على المدارس والمراكز المهنية والحرفية، بسبب ارتفاع تكاليف الدراسة الجامعية ووجود فرص عمل جيدة في المهن التقنية والحرفية.

ونفس التوجه، صارت تعرفه بلادنا في الآونة الأخيرة.

ففي ظل تزايد أعداد خريجي الجامعات الباحثين عن عمل، والذين ينتهي بهم المطاف إلى تعليق شهاداتهم على حيطان غرف نومهم والنوم إلى جانبها، زاد الإقبال على تعلم الحرف، خاصة مع التحولات التكنولوجية التي عززت من قيمتها.

بالنظر لتطور وتغول الذكاء الاصطناعي وظهور ما يسمى بالأتمتة (التشغيل الآلي)، التي صارت تهدد الكثير من المهن والوظائف الذهنية والمكتبية بالانقراض.

في حين إن أغلب الحرف اليدوية والصنعات لا يمكن استبدالها بالذكاء الاصطناعي، ويبقى العنصر البشري مهما في إنجازها.

فالكثير من الشباب الجامعي صار يسعى لاكتساب مهارات يدوية، وتعلم حرف إضافة إلى الشهادة الجامعية، التي فقدت قيمتها في تحصيل مصدر رزق في سوق العمل.

وصار السؤال: “قل لي ما تتقن إنجازه؟ ”، بديلا للسؤال: “ما هي الشهادة التي تحوزها؟ ”، في الكثير من مقابلات البحث عن عمل.

كما أدرك هؤلاء أن الكثير من الحرفيين وأصحاب الصنعات والمهن الحرة أصبحوا يحققون أرباحا ومداخيل تفوق أحيانا رواتب الموظفين وأصحاب الشهادات الجامعية بأضعاف مضاعفة.

فباتوا يسعون نحو ذلك الرفاه أو على الأقل الاستقرار المادي المضمون، من منطلق أن “الحرفة إذا ما غنتكش ما تجوعكش”.

ولكن الأمر لم يقتصر على الشباب البطال من الباحثين عن عمل، بل حتى الموظفون من أصحاب المناصب العليا والإطارات السامية، صاروا يحرصون على اكتساب تكوينات حرفية لدوافع عديدة.

وفي هذا الإطار، نذكر تجربة لطبيبة اعتمدت تكوينا في الحلاقة والتجميل، الذي شغفت به منذ مراهقتها لتمارسه بعد انتهاء دوامها الطبي، وفي أيام عطلتها الأسبوعية.

كما أعرف إطارا ساميا في شركة سونلغاز قام بتكوين في الحلاقة لتحسين وضعه المادي أكثر فأكثر، اقتداء بمديره المباشر، الذي يقول إنه يحترف السباكة خارج دوام عمله الوظيفي.

وأوضاعه المادية ممتازة جدا، جراء ما يجنيه من حرفته.

كما أعجبت كثيرا بقصة إطارين ساميين في مؤسسة عمومية، التحقا مؤخرا بدورة تكوينية في العناية بالزهور، أطلقتها إحدى الغرف الفلاحية، ليعدا نفسيهما لمرحلة ما بعد التقاعد التي أرادا تمضيتها في ممارسة حرفة شغوفين بها.

واش راك تستنى باش دير صنعةكشف بحث أكاديمي حلل ملايين عروض العمل في بريطانيا بين 2018 و2024 أن القطاعات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر، بدأت تركز على المهارات العملية أكثر من المهارات الجامعية التقليدية.

كما أظهرت دراسة بحثية حول سوق العمل في ألمانيا أن المؤسسات التي تواجه صعوبات في إيجاد العمال المهرة تزيد من استثماراتها في برامج التكوين والتربص المهني لاستقطاب الشباب وتأهيلهم.

وهذا هو التوجه الجديد في بلادنا بدليل برنامج “صنعة” الذي أطلقته وزارة التكوين والتعليم المهنيين تحت شعار: “واش راك تستنى باش دير صنعة”، الذي يمتد إلى نهاية شهر جويلية، قصد تمكين الشباب من اكتساب معارف ومهارات عملية ذات قيمة مضافة وتعزيز فرص إدماجهم المهني، الذي يعكس في الوقت ذاته توجها استراتيجيا نحو إعادة الاعتبار للحرف والمهن التقنية والحرف اليدوية.

ولكن هذا لا ينقص أبدا من قيمة الشهادات الجامعية والتعليم العالي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك