أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، اليوم الأربعاء، بياناً بشأن الشكوى المقدمة من الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، والدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، ضد الدكتور وسيم السيسي، على خلفية تصريحاته المتعلقة بتاريخ وحضارة مصر القديمة في عدد من البرامج التلفزيونية.
وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حق الدكتور وسيم السيسي في إبداء آرائه وأفكاره حول الحضارة المصرية القديمة، شريطة أن يكون ذلك في إطار المسؤولية المهنية، والاستناد إلى المراجع العلمية الموثوقة، وما استقر عليه البحث العلمي.
وأوضح المجلس أن موقفه يأتي في إطار الالتزام بالدستور، وحرية الفكر والرأي والبحث العلمي، مع ضمان حق المجتمع في الحصول على معلومات صحيحة وموثقة.
ودعا المجلس جميع الوسائل الإعلامية، عند تناول القضايا المتعلقة بالحضارة المصرية أو الموضوعات التي تشهد جدلًا علميًا، إلى الاستعانة بآراء المتخصصين في علوم الآثار والتاريخ، ومن بينهم الدكتور زاهي حواس والدكتور ممدوح الدماطي وغيرهما، بما يتيح للجمهور الاطلاع على مختلف الآراء المدعومة بالأدلة، ويحول دون تداول معلومات غير موثقة.
وشدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على أن الاختلاف في الرؤى العلمية والفكرية يعد أحد مظاهر حرية البحث العلمي، مؤكدًا أن حسم المسائل العلمية يجب أن يكون بالحوار الموضوعي والأدلة العلمية، بما يعزز الوعي العام، ويحافظ على المكانة الحضارية لمصر، ويصون حق المجتمع في المعرفة.
يذكر أن الشكوى المقدمة جاءت على خلفية خلاف علمي بشأن التصريحات التي أدلى بها وسيم السيسي في عدد من البرامج والقنوات الفضائية، والتي تناولت التاريخ والحضارة المصرية القديمة، حيث ظهر خلالها بصفته" عالماً وباحثًا في علم الآثار"، وهو ما اعتبره مقدما الشكوى محل اعتراض من الناحية العلمية.
يذكر أنه في شهر فبراير الماضي، قال زاهي حواس في تصريحات تلفزيونية إن الدكتور وسيم السيسي رجل محترم لكنه يُغرر به في بعض الأحيان، معبراً عن تقديره واحترامه الكامل له.
فيما دعا حواس إلى التركيز على الحقائق العلمية والابتعاد عن الشائعات والادعاءات التي تُسيء إلى التراث المصري، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في الكوادر الوطنية للحفاظ على الهوية الحضارية.
ولفت إلى أن هناك أشخاصاً كثيرين يتحدثون في الآثار دون علم ويُصابون بهوس، وأن بعضهم يدعي وجود حضارة مفقودة بنت الأهرامات.
وفي تصريحات سابقة أواخر العام الماضي، صرح عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس بأن روايات الدكتور وسيم السيسي حول وجود" وادي ملوك" آخر هي أقوال غير متخصصين، واصفاً إياها بـ" الخزعبلات".
وقال حواس مستنكراً: " لا يوجد وادي ملوك آخر.
لقد حفرت في أرض مصر لأكثر من خمسين عاماً، ولو كان هناك شيء لكنا أعلنّا عنه".
وكشف حواس عن تواصله مع وزير الآثار الأسبق الدكتور خالد العناني بخصوص ما ذكره الدكتور وسيم السيسي عن تسليمه" سي دي" يحتوي على معلومات حول موقع" وادي جديد".
وأضاف: " سألت الدكتور خالد، هل قابلت وسيم؟ قال نعم.
سألته هل أعطاك سي دي؟ قال نعم.
سألته ماذا فعلت؟ قال شكلت لجنة برئاسة الدكتور محمود عفيفي، وتوجهوا إلى الموقع المذكور، لكنهم لم يجدوا أي دليل مكتوب أو أي شيء".
وأكد أن الناس تصدق السيسي بسبب حضوره وطريقة سرده، لكن معلوماته" لا أساس لها".
ويعد الدكتور وسيم السيسي من أبرز المتحدثين عن الحضارة المصرية القديمة والتاريخ الفرعوني في وسائل الإعلام والمنصات المختلفة، حيث اشتهر بظهوره المتكرر في البرامج التلفزيونية والندوات العامة، وطرح رؤى وتفسيرات تاريخية أثارت جدلاً واسعاً بين المتخصصين في علم الآثار، بين مؤيد لآرائه ومنتقد لها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك