غزة – «القدس العربي»: وجهت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، انتقادات شديدة اللهجة إلى ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، في خضم جولة المباحثات التي بدأت منذ نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة المصرية القاهرة، والتي تبحث تطوير اتفاق وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة الثانية.
وقال القيادي في الحركة باسم نعيم في تصريح صحفي، مهاجما «مرة أخرى يعود السيد ميلادينوف ليعطي غطاء لاستمرار القتل والتجويع على يد اسرائيل في غزة».
وكان نعيم يرد على تصريحات ملادينوف خلال اجتماع المانحين في بروكسل، والتي قال فيها إن المساعدات تدخل الى غزة بشكل أفضل من قبل الاتفاق، وقال نعيم إن هذا الأمر «تكذبه الأرقام والصور الصادمة القادمة من هناك».
وينص اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، إلى جانب وقف الهجمات، على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة، غير أن إسرائيل ضمن سياسة تشديد الحصار، لا تسمح إلا بدخول ثلث هذه الكمية، كما تمنع دخول الكثير من السلع الأساسية والضرورية، ما أثر على كميات الغذاء والدواء في غزة.
وتؤكد تقارير محلية ودولية ضعف حركة وصول المساعدات إلى قطاع غزة، وتشير إلى أن ذلك أثر على مجمل الأوضاع الإنسانية في غزة، حيث لا يزال الأطفال يعانون من حالات مرضية بسبب نقص الطعام، فيما يواجه القطاع حالة عطش كبيرة جراء نقص امدادات المياه، وتشتكي المؤسسات الطبية من نقص حاد في الأدوية والوقود اللازم لتشغيل المشافي.
«حماس» تردّ على ملادينوف: منحاز لإسرائيلوفي آخر تقرير رصد أصدره المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بين أن ما دخل إلى قطاع غزة منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار بلغ 58,664 شاحنة فقط من أصل 165,000 شاحنة كان يفترض دخولها حتى اليوم، بنسبة التزام لم تتجاوز 35%.
وفي السياق، أكد القيادي في «حماس» باسم نعيم، أن الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار مستمرة، مشيراً إلى أن ملادينوف لم يشر الى أن إسرائيل هي من يخرق الاتفاق بشكل صارم ومنهجي.
وأضاف «حتى الآن قتلت أكثر من 1100 فلسطيني منذ الاتفاق وجرحت أكثر من 3 آلاف، معظمهم من النساء والأطفال»، وأوضح أن ملادينوف أشار إلى أن خريطة الطريق المقترحة للتفاوض، وأنه حمل «حماس» مسؤولية الرفض، رغم أنها لم ترفضها ولا زالت في خضم المفاوضات حولها، وأكد نعيم أن «حماس» تعتبر مصالح الشعب الفلسطيني العليا هي بوصلتها.
وأكد أن ملادينوف «لم يشر إطلاقا إلى أنه لم يعرضها (الخطة)على إسرائيل بعد، حيث يتطلب التوازن عرض موقف الطرفين، وليس الانحياز لموقف ومتطلبات طرف (الإسرائيلي) على حساب الطرف الضحية (الفلسطيني)».
ورفض نعيم اتهامات ملادينوف لقيادة «حماس» والوفد المفاوض بـ «المماطلة والتهاون» بمعاناة الشعب الفلسطيني، «في الوقت الذي دفعت هذه القيادة من نفسها وأبنائها الكثير في سبيل الدفاع عن شعبنا في حقه بالحرية والاستقلال والحياة الكريمة».
وقال القيادي في «حماس» وهو يرد على ممثل «مجلس السلام»، «نعم نريد الوصول إلى اتفاق في أسرع وقت لحماية شعبنا من العدوان المستمر، ولكن نتطلع الى اتفاق مستدام قابل للتطبيق، وبضمانات حقيقية عند التنفيذ، وليس كما حصل في اتفاق المرحلة الأولى، والتي تنصلت منها إسرائيل تماما، ونسيها السيد ميلادينوف واعتبر في كلمته أن التسلسل الزمني ليس شرطا، لتنفيذ الاتفاق، في مخالفة صريحة حتى لروح خطة ترامب وقرار مجلس الأمن 2803، والقانون الإنساني الدولي والذي يعتبر تلبية الاحتياجات الإنسانية واجب القوة القائمة بالاحتلال، وليس له علاقة بأي اتفاق».
وأعاد نعيم تذكير ملادينوف أنه كان ممثلا للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك