أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يستخدم الألفاظ بمنتهى الدقة، موضحًا الفارق بين مفهومي «الخرق» و«النقب» كما وردا في القصص القرآني.
وأوضح خالد الجندي خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن «الخرق» هو الثقب النافذ الذي يصل من جهة إلى أخرى، مستشهدًا بقوله تعالى في قصة السفينة: ﴿حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الفتحات يؤدي إلى دخول الماء، ومن ثم يُخشى غرق السفينة.
وأضاف أن الخرق قد يكون غير منتظم، كأن يُنزع لوح من ألواح السفينة أو يحدث تمزق عشوائي، وهو ما يتوافق مع طبيعة السفن المصنوعة من ألواح منفصلة.
«النقب» في قصة ذي القرنين يعكس صلابة السدوفي المقابل، أوضح أن «النقب» يعني إحداث حفرة باستخدام أداة وفي موضع محدد، وليس بالضرورة أن تكون نافذة، مستشهدًا بقوله تعالى في قصة ذي القرنين: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾، مبينًا أن القوم لم يتمكنوا حتى من إحداث ثقب بسيط في السد.
وأشار إلى أن النقب يكون منظمًا ومحددًا، بخلاف الخرق الذي قد يكون عشوائيًا ونافذًا، مؤكدًا أن هذا الفارق يعكس دقة التعبير القرآني في اختيار اللفظ المناسب لكل سياق.
ولفت إلى أن هذا التفريق يُبرز جانبًا من البلاغة القرآنية، إذ عبّر القرآن عن السفينة بلفظ «الخرق» لارتباطه بالغرق، بينما استخدم لفظ «النقب» في الحديث عن السد للدلالة على العجز حتى عن إحداث فتحة محدودة فيه.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك