حذر الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، من خطورة التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن الأزمة تتجاوز البعد العسكري لتشمل تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وحرية الملاحة الدولية.
وأوضح عاشور، خلال مداخلة ببرنامج" الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، أن الأزمة تتمثل في استخدام الولايات المتحدة للقوة العسكرية، مقابل سعي إيران إلى فرض واقع جديد يتعارض مع مصالح القوى الكبرى، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي.
فرض رسوم على هرمز يخالف القانون الدوليوأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن إيران تحاول استغلال أحد بنود الاتفاق لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، معتبرًا أن هذه الرسوم تمثل" إتاوات" تتعارض مع قواعد القانون الدولي، الذي يكفل حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
وأضاف أن السماح بمثل هذه الخطوة قد يفتح الباب أمام دول أخرى تسيطر على مضائق بحرية لتطبيق إجراءات مماثلة، بما يهدد استقرار حركة التجارة العالمية.
انعكاسات اقتصادية على الأسواق العالميةوأكد عاشور أن نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية تعتمد على الممرات البحرية، وأي توترات أو قيود على الملاحة في مضيق هرمز ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل، وهو ما سينعكس على أسعار السلع والخدمات عالميًا.
ولفت إلى أن الجدل بشأن فرض رسوم على الملاحة منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبررًا لتصعيد الضغوط والعمليات العسكرية ضد إيران، تحت شعار حماية القانون الدولي وضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك