كسر المدير الفني الأسبق للمنتخب التونسي، صبري لموشي، حاجز الصمت إزاء قرار إقالته السريعة والمفاجئة من تدريب" نسور قرطاج"، والتي جاءت بعد مباراة واحدة فقط في نهائيات كأس العالم عام 2026، شهدت خسارة قاسية أمام السويد بنتيجة (1-5).
وفي تصريحات صحفية نقلتها صحيفة" الصباح" التونسية، يوم الأربعاء، فتح لموشي قلبه للحديث عن كواليس تلك المرحلة القصيرة، مسلطا الضوء على أسباب الإخفاق، وحجم التدخلات الإدارية، وموجها رسائل تحذيرية للمسؤولين.
list 1 of 2فوضى المونديال تلاحق السنغال.
غياب التأمين يجبر ميندي على علاج نفسهlist 2 of 2نيجيريا تسخر من فرنسا بعد سقوطها أمام إسبانيا في نصف نهائي المونديالأكد لموشي أنه لم يتردد لحظة في قبول مهمة تدريب المنتخب الوطني، قائلا: " وافقت على تدريب تونس دون مناقشة العرض، مدفوعا برغبتي في خدمة بلدي، ونقل خبراتي، وبذل أقصى جهد ممكن، ولكنني أعترف بشجاعة أنني لم أنجح في مهمتي".
وبرر المدرب هذا الإخفاق بعامل الوقت، مشددا على أنه" لا يمكن لأي مدرب أن ينجح في هذا الظرف الزمني القصير".
وأبدى حزنه العميق لعدم قدرته على إسعاد الجماهير التونسية، مستدركا: " لكنني في المقابل لم أجد الدعم الكافي من المسؤولين؛ فرغم تأكيدهم على مساندتي قبل مواجهة السويد، تفاجأت بقرار إقالتي بعد 48 ساعة فقط".
تدخلات فنية وضغوط جماهيريةوفجر لموشي مفاجأة من العيار الثقيل حين كشف عن تدخلات مباشرة في عمله الفني، وخاصة فيما يتعلق بقائمة اللاعبين المستدعين للمونديال.
وقال لموشي: " كنت أنوي استدعاء بعض عناصر الخبرة، مثل فرجاني ساسي وعيسى العيدوني، لكن المسؤولين طالبوني بالعدول عن هذا القرار بحجة أن الجماهير لم تعد ترغب في رؤيتهم داخل صفوف المنتخب".
كما أبدى دهشته واستغرابه من موجة الانتقادات التي طالته بسبب عدم اعتماده على حارس المرمى أيمن دحمان خلال المونديال، مذكرا بأن الحارس نفسه كان قد تعرض لهجوم شديد وانتقادات لاذعة بسبب تراجع مستواه في بطولتي كأس العرب وكأس الأمم الأفريقية.
نصيحة للمستقبل وإرث المونديالووجّه المدرب المقال رسالة واضحة للمسؤولين عن الكرة التونسية، مطالبا إياهم بمنح الوقت اللازم للمدرب الجديد (الفرنسي هيرفي رونار) لترجمة أفكاره وفلسفته وتطبيق برنامج حقيقي يعيد لـ" النسور" بريقهم.
كما دعاهم إلى" التحلي بالشجاعة واتخاذ قرارات فنية دون الاستجابة للضغوط الجماهيرية العاطفية"، مطالبا الجماهير في الوقت ذاته بالصبر على الجيل الحالي من اللاعبين وعدم مهاجمتهم لمجرد ارتكابهم بعض الأخطاء.
وشهدت مسيرة تونس في البطولة تخبطا فنيا واضحا؛ فبعد الإقالة السريعة للموشي إثر الخسارة من السويد (1-5)، استعانت الإدارة بالفرنسي هيرفي رونار لإنقاذ الموقف، إلا أن معاناة الفريق استمرت تحت قيادته ليتلقى هزيمتين متتاليتين بالخسارة أمام اليابان (0-4) ثم أمام هولندا (1-3).


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك