شارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل في الاجتماع رفيع المستوى بشأن المعادن الحرجة لانتقالات الطاقة، الذي عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بمشاركة الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لبحث تعزيز التعاون الدولي في سلاسل قيمة المعادن الحرجة.
وأكد السفير الواصل في مداخلة المملكة أنها تتبنى رؤية وطنية جعلت من الطاقة والتعدين والصناعة ركائز إستراتيجية لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني، انسجاماً مع مستهدفات رؤية 2030، مشيراً إلى أن المملكة تضع أمن الطاقة العالمي في صميم أولوياتها من خلال ضمان استقرار تدفقات الإمدادات إلى الأسواق العالمية، وتطوير الاقتصاد الدائري للكربون، وبناء أحد أكبر برامج الطاقة المتجددة في العالم.
وشدد الواصل على أن انتقالات الطاقة يجب أن تنطلق من نهج شامل وعملي يتيح للدول الاستفادة من مختلف مصادر الطاقة والحلول التقنية المتاحة، بما يتناسب مع ظروفها الوطنية ومواردها الطبيعية وأولوياتها التنموية.
ولفت إلى إطلاق المملكة نظام استثمار تعديني جديد تضمّن خفض معدل الضريبة على الاستثمارات التعدينية من 45% إلى 20%، مشيراً إلى تصنيف المملكة ضمن أفضل 20 دولة عالمياً من حيث انخفاض المخاطر القانونية والمالية في قطاع التعدين، وفقاً لتقرير المخاطر العالمي لعام 2023.
ودعا الواصل إلى عدم اختزال أهمية المعادن الحرجة في دعم تقنيات الطاقة المتجددة وحدها، بل اعتبارها موردًا إستراتيجياً يخدم جميع مسارات انتقالات الطاقة، بما في ذلك الهيدروجين وتقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، مؤكداً أن تعزيز التعاون الدولي وتشجيع الاستثمار والابتكار، لا سيما في الدول النامية، يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة طاقة عالمية أكثر مرونة واستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك